تحول كبير تشهده مراكز الشباب في مصر خلال الفترة الحالية، حيث كشف جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، عن خطة طموحة تهدف إلى تحويل هذه المراكز من مجرد ملاعب رياضية إلى وجهات اجتماعية وثقافية تخدم الأسرة المصرية بكافة فئاتها. هذه الرؤية تأتي في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة وتطويرها لتواكب العصر، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الخدمات التي تُقدم للمواطنين داخل أحيائهم وقراهم.
تضع وزارة الشباب والرياضة نصب أعينها إعادة تأهيل وتطوير مراكز الشباب في مختلف محافظات الجمهورية، وذلك بهدف جعلها “قبلة” ليس فقط للشباب الممارس للرياضة، بل وللأسر المصرية أيضاً. وأكد الوزير أن الوزارة تعمل جاهدة لتكون هذه المراكز أماكن جاذبة تتوفر فيها كافة سبل الراحة والترفيه، مع الحرص على رفع كفاءة البنية التحتية والمرافق الأساسية لضمان تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري في كل مكان.
اللافت في هذا التوجه هو الاعتماد على الذات في توفير الموارد المالية اللازمة لعمليات التطوير. حيث أوضح المسؤولون أن المبالغ التي يتم تحصيلها من مشروعات الطرح الاستثماري سيتم ضخها مباشرة في تحسين مستوى المراكز. هذا النهج يضمن استدامة أعمال الصيانة والتجديد دون الاعتماد الكلي على الموازنة العامة للدولة، مما يسرع من وتيرة الإنجاز في الملفات المتراكمة ويضمن جودة الخدمات المقدمة على المدى الطويل.
في خطوة عملية تعكس جدية هذا التوجه، أعلنت الوزارة عن نتائج المزايدة العلنية التي أقيمت لاستغلال ورفع كفاءة وتطوير فندق مركز التنمية الشبابية بالجزيرة (1). هذه المزايدة شهدت منافسة قوية وإقبالاً كبيراً من شركات القطاع الخاص، مما يشير إلى الفرص الواعدة التي يراها المستثمرون في القطاع الرياضي والخدمي بمصر. وقد نجحت إحدى الشركات الخاصة في اقتناص المشروع بعد تقديم عرض مالي وفني متميز.
الأرقام المعلنة بخصوص هذه الصفقة تعكس حجم القيمة المضافة التي ستدخل خزينة الدولة. فقد انتهت المزايدة بالترسية مقابل مبلغ سنوي يصل إلى 28.7 مليون جنيه، مع وجود بند يقضي بزيادة سنوية تراكمية تبلغ 10%. وبحساب الإجمالي على مدار 15 عاماً، وهو مدة التعاقد، فإن العوائد الاستثمارية المتوقعة ستصل إلى نحو 913.4 مليون جنيه. هذا المبلغ الضخم لا يشمل فقط الأرباح الصافية، بل يتضمن أيضاً التزام الشركة الفائزة بالتكلفة الإنشائية وتطوير الفندق بالكامل ليكون بمستوى عالمي.
تمثل هذه المشروعات جزءاً من استراتيجية أوسع تتبناها وزارة الشباب والرياضة لتغيير الصورة الذهنية لمراكز الشباب. فالهدف لم يعد مقتصراً على توفير ملعب لكرة القدم، بل أصبح بناء مجمعات متكاملة تحتوي على قاعات اجتماعية، فنادق، كافيهات، ومناطق ترفيهية للأطفال. ويرى خبراء أن هذه القفزة في الاستثمارات ستحول مراكز الشباب إلى مؤسسات اقتصادية رابحة قادرة على الإنفاق على نشاطاتها الرياضية والاجتماعية بشكل مستقل.
تسعى الوزارة من خلال هذه الشراكات مع القطاع الخاص إلى تقديم نموذج يحتذى به في إدارة مرافق الدولة. فبدلاً من ترك المنشآت تعاني من الإهمال أو نقص التمويل، يتم طرحها للاستثمار مقابل مبالغ مالية كبيرة وتطوير شامل للمنشأة نفسها. هذه السياسة تضمن للشباب الحصول على مرافق حديثة ومتطورة بأقل تكلفة ممكنة، وفي الوقت نفسه تخفف الأعباء المالية عن كاهل الدولة مع خلق فرص عمل جديدة للشباب في هذه المشروعات الاستثمارية.
فاجأت أسعار الذهب في الصاغة المصرية جميع المتابعين بزيادة جديدة وغير متوقعة بمنتصف تعاملات اليوم…
تشهد الأسواق ومحال الجزارة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حالة من الاستقرار الملحوظ مائل للانخفاض…
بدأت البورصة المصرية تعاملات اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 على وقع تراجع جماعي شمل أغلب…
وداعاً للأوراق النقدية في مراكز التطعيم، فقد حسمت الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات "فاكسيرا" قرارها…
خطوات حكومية متسارعة تشهدها أروقة وزارة المالية المصرية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، حيث…
بدأت ملامح الأدوار الإقصائية الحاسمة في دوري أبطال أوروبا تتضح بصورة أكبر، بعد أن قطعت…