خرج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، عن صمته ليبدد المخاوف المتزايدة بشأن قدرة المكسيك على تنظيم مباريات كأس العالم 2026. هذا القلق لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة لموجة العنف الدامية التي اجتاحت البلاد مؤخراً عقب تصفية أحد أخطر أباطرة المخدرات، مما رسم علامات استفهام كبرى حول أمن الملاعب والجماهير التي ستتدفق من كل حدب وصوب لمتابعة الحدث الكروي الأبرز.
خلال تواجده في مدينة بارانكويلا الكولومبية للمشاركة في فعالية رياضية، بدا إنفانتينو هادئاً للغاية وهو يتحدث لوسائل الإعلام عن استضافة المكسيك للمونديال بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا. وأكد السويسري أنه يتابع الموقف عن كثب، مشيراً إلى أن ثقته في السلطات المكسيكية، وعلى رأسها الرئيسة كلوديا شينباوم، لا تتزحزح. ورغم أن الأوضاع الميدانية شهدت اضطرابات واضحة، إلا أن رئيس فيفا يرى أن الاستعدادات تسير وفق المخطط له، وأن البطولة ستكون نسخة رائعة في تاريخ كرة القدم.
ويبدو أن التواصل المستمر بين الاتحاد الدولي والمسؤولين في المكسيك كان له الدور الأبرز في هذا الاطمئنان، حيث شدد إنفانتينو على أنهم يراقبون تطورات الوضع بشكل دائم. وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، خصوصاً وأن العالم بدأ يترقب انطلاق منافسات كأس العالم التي لم يتبقَ عليها سوى أقل من أربعة أشهر، وهي فترة قصيرة جداً في لغة التنظيم والأمن الرياضي.
السبب وراء هذه الضجة الأمنية يعود إلى عملية عسكرية كبرى أدت إلى مقتل نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بلقب “إل مينتشو”، وهو زعيم كارتل خاليسكو ذائع الصيت. هذه العملية لم تمر بسلام، إذ تبعتها سلسلة من الهجمات الانتقامية التي حولت شوارع المكسيك إلى ما يشبه ساحات الحرب. فالتقارير الواردة من هناك تحدثت عن مقتل العشرات، وحرق المركبات، وإغلاق الطرق الرئيسية بصورة شلت الحركة في العديد من المناطق الحيوية.
مدينة غوادالاخارا، التي من المفترض أن تستضيف أربع مباريات في المونديال، كانت في قلب العاصفة. فقد شهدت المدينة أعمال عنف واسعة، مما دفع القوات الأمنية لنشر حوالي عشرة آلاف جندي لاستعادة النظام. وتسببت هذه الأحداث في مقتل عناصر من الحرس الوطني ومدنيين، بالإضافة إلى سقوط قتلى في صفوف المسلحين التابعين للعصابة، وهو الأمر الذي جعل البعض يتساءل عن مدى سلامة المشجعين الذين سيتجهون لتلك المدينة الصيف القادم.
في المقابل، لم تقف الحكومة المكسيكية مكتوفة الأيدي؛ حيث بادرت الرئيسة كلوديا شينباوم بتقديم “ضمانات كاملة” لسلامة جميع زوار البطولة. وأوضحت في تصريحات رسمية أن الأجهزة المعنية اتخذت كافة التدابير الوقائية اللازمة لضمان أمن الملاعب والمناطق السياحية. كما أكدت أن المكسيك تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذه التحديات الأمنية، وأن الوضع بدأ يعود تدريجياً إلى طبيعته مع إعادة فتح المطارات واستئناف النشاط الاقتصادي في ولاية خاليسكو.
وعلى الرغم من إعلان الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن قلقه وشكه في إقامة مباراة ودية مقررة هناك في مارس المقبل، إلا أن مدرب المنتخب المكسيكي، خافيير أغيري، حاول طمأنة الجميع بأن كل شيء يمضي كما هو مقرر له. وأشار أغيري إلى أن الرياضة يجب أن تجمع الناس وتنتصر على مظاهر العنف، مؤكداً أن الاستعدادات للمباريات الرسمية والملحق الدولي في مدينتي غوادالاخارا ومونتيري تجري بلا توقف.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ظهرت بعض الآثار الجانبية للأزمة، حيث علقت شركة هوندا لصناعة السيارات إنتاجها في غوادالاخارا كإجراء احترازي، لكن تظل الآمال معلقة على قدرة السلطات في فرض السيطرة الكاملة وإعادة الهدوء التام قبل صافرة البداية في يونيو القادم. ويتطلع عشاق كرة القدم إلى التأكد من أن الملاعب المكسيكية ستكون واحة آمنة للاحتفال الكروي العالمي بعيداً عن صراعات العصابات وضجيج السلاح.
خطفت الفنانة القديرة ميمي جمال الأنظار مؤخراً بظهورها المميز في مسلسل "مناعة"، حيث جسدت شخصية…
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن لقاءً رفيع المستوى جمع بين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل…
يعد الحصول على مكافآت مجانية في لعبة "فري فاير" من أكثر الأمور التي تشغل بال…
يبدو أن عصر الارتباط بجهاز كمبيوتر مكتبي واحد قد ولى إلى غير رجعة، فشركة مايكروسوفت…
تتجه الأنظار نحو السماء في ليلة رمضانية مباركة ترقباً لظاهرة خسوف القمر، وهي اللحظات التي…
فاجأت أسعار الذهب في الصاغة المصرية جميع المتابعين بزيادة جديدة وغير متوقعة بمنتصف تعاملات اليوم…