بخطوات واثقة نحو تعزيز الأمان الرقمي، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منصة “واعي.نت”، لتكون أولى المنصات العربية المتكاملة التي تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر العالم الافتراضي. الهجمة الرقمية الشرسة التي تواجه الأجيال الجديدة باتت تتطلب أدوات دفاعية مبتكرة، وهو ما تسعى الدولة المصرية لتحقيقه من خلال بناء مجتمع رقمي آمن ومسؤول، يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للإنترنت الآمن.
شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات إطلاق المنصة وتوقيع مذكرة تفاهم مع المجلس القومي للطفولة والأمومة. هذا التعاون يمثل حجر زاوية في استراتيجية الدولة لحماية الخصوصية الرقمية وتوفير بيئة تعليمية وتفاعلية آمنة، بعيداً عن التهديدات التي قد تتربص بالصغار والكبار على حد سواء.
تعتبر “واعي.نت” مساحة معرفية فريدة من نوعها، فهي لا تكتفي بتقديم المعلومات، بل تعمل كمحرك تفاعلي يهدف لتمكين المعلمين وأولياء الأمور من أدوات الرقابة والتربية الرقمية السليمة. المنصة مصممة بعناية لتناسب مختلف الفئات العمرية، حيث تقدم محتوى متخصصاً للأطفال والمراهقين والشباب، بالإضافة إلى إرشادات عملية لكبار السن.
الهدف الأساسي هنا هو بناء مهارات التفكير الناقد لدى المستخدمين، بحيث يصبح الطفل قادراً على تمييز المحتوى الضار وإدارة المخاطر التي قد تقابله. كما توفر المنصة آليات واضحة للحماية من التنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي، وهي قضايا باتت تؤرق الأسر في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي.
لم يقتصر الأمر على إطلاق المنصة فحسب، بل أكد وزير الاتصالات أن التوجه الحالي يتناغم مع مناقشات البرلمان لإعداد إطار تشريعي ينظم استخدام الأطفال للإنترنت. الدولة تسير في مسارات متوازية تشمل دراسة تطبيق معايير حماية ترتبط بالعمر على الألعاب والمواقع الإلكترونية، بل والتعاون مع المنصات العالمية لفرض إعدادات افتراضية تضمن أمان الطفل منذ اللحظة الأولى لدخوله الشبكة.
الخطة الموضوعة ترتكز على خمسة محاور، من بينها دمج مفاهيم السلامة الرقمية في المناهج التعليمية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. هذا التوجه يهدف إلى تحويل الأمان الرقمي من مجرد نصيحة عابرة إلى ثقافة متجذرة في سلوك الطلاب، مما يقلل من فرص تعرضهم للاستغلال أو المحتوى غير الملائم.
العمل على حماية الطفل في مصر الرقمية هو مسؤولية جماعية، وهو ما تترجمه الشراكة القوية مع منظمات دولية مثل “اليونيسف” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. هذه الجهات أكدت أن التحول الرقمي لا يمكن اعتباره ناجحاً ما لم يشمل حماية الفئات الأكثر ضعفاً. ومن خلال مذكرة التفاهم الموقعة، سيتم تنظيم ورش عمل وندوات مكثفة في المحافظات لضمان وصول التوعية إلى كل بيت في مصر.
بالأرقام، نجحت مبادرة المواطنة الرقمية حتى الآن في تدريب آلاف المعلمين والشباب، وتنظيم عشرات الورش التفاعلية التي استفاد منها الأطفال والمراهقون. هذه الأنشطة الميدانية، وبالتعاون مع مراكز الشباب والمكتبات العامة، تضمن أن منصة “واعي.نت” ستكون أداة حية وفعالة في يد كل أسرة مصرية تبحث عن مستقبل آمن لأبنائها في عصر التكنولوجيا.
يظل الهدف الأسمى هو خلق توازن بين استغلال فرص التعلم والإبداع التي يتيحها الإنترنت، وبين الحفاظ على القيم التربوية والنفسية للنشء، لتظل مصر الرقمية مجتمعاً شاملاً ومستداماً يضع الإنسان دائماً في المقدمة.
فاجأت أسعار الذهب في الصاغة المصرية جميع المتابعين بزيادة جديدة وغير متوقعة بمنتصف تعاملات اليوم…
تشهد الأسواق ومحال الجزارة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حالة من الاستقرار الملحوظ مائل للانخفاض…
بدأت البورصة المصرية تعاملات اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 على وقع تراجع جماعي شمل أغلب…
وداعاً للأوراق النقدية في مراكز التطعيم، فقد حسمت الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات "فاكسيرا" قرارها…
خطوات حكومية متسارعة تشهدها أروقة وزارة المالية المصرية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، حيث…
بدأت ملامح الأدوار الإقصائية الحاسمة في دوري أبطال أوروبا تتضح بصورة أكبر، بعد أن قطعت…