تستعد النجمة اللبنانية هيفاء وهبي لدخول عام 2026 بخطى ثابتة ومشاريع فنية ضخمة تعد بقلب موازين الساحة الغنائية والسينمائية، حيث تضع اللمسات الأخيرة على حزمة من الأعمال التي تكرس مكانتها كأيقونة صامدة في وجه التغيرات الفنية السريعة.
خارطة طريق هيفاء وهبي نحو الصدارة في العام الجديد
لا تكتفي هيفاء وهبي بالحفاظ على نجاحاتها السابقة، بل تعمل حالياً على تطوير رؤية فنية مغايرة تدمج بين الموسيقى العالمية والروح الشرقية التي ميزتها منذ البداية. وتتجه الأنظار نحو ألبومها القادم الذي من المتوقع أن يشهد تعاونات مع منتجين موسيقيين عالميين، مستخدمة تقنيات صوتية حديثة تواكب ذائقة الجيل الجديد، مع الحفاظ على “البصمة الهيفاوية” التي جعلتها تتصدر قائمة الأكثر تداولاً عبر منصات التواصل الاجتماعي لسنوات طويلة.
على صعيد السينما، يبدو أن عام 2026 سيكون عام التحولات الدرامية الكبرى لهيفاء، إذ تشير التسريبات إلى خوضها بطولة عمل سينمائي من نوعية “الأكشن والمطاردات” بتنفيذ إنتاجي ضخم، وهو ما يعكس رغبتها في الخروج من إطار الأدوار التقليدية وتقديم شخصيات مركبة تبرز نضجها الفني الذي شهدت له الصحافة الفنية في أعمالها الأخيرة، مؤكدة أنها لم تعد تراهن على حضورها الجمالي فحسب، بل على قدراتها التمثيلية التي صقلتها التجارب.
رحلة الديفا من منصات الأزياء إلى قمة الفن العربي
بدأت الحكاية من الجنوب اللبناني، وتحديداً من بلدة محرونة، حيث ولدت هيفاء لأب لبناني وأم مصرية، وهو المزيج الذي منحها ملامح شرقية فاتنة وجاذبية مكنتها من دخول عالم الجمال من أوسع أبوابه. انطلاقتها في سن السادسة عشرة كعارضة أزياء لم تكن سوى الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، حيث لفتت الأنظار في كليبات كبار المطربين قبل أن تقرر أن تكون هي “بطلة الحكاية” وتصدر ألبومها الأول (أقول أهواك) في عام 2002، والذي قلب معايير الأغنية الاستعراضية في العالم العربي وقتها.
ولم يتوقف طموح هيفاء عند الغناء فقط، بل خاضت غمار التمثيل بذكاء شديد، واختار لها المخرج خالد يوسف دور “بيسة” في فيلم “دكان شحاتة” ليكون بمثابة شهادة ميلاد ممثلة موهوبة تستطيع التخلي عن أناقتها المفرطة لتجسيد دور فتاة شعبية بسيطة. تلى ذلك سلسلة نجاحات في الدراما التلفزيونية مثل مسلسل “مريم” و”لعنة كارما”، مما جعل اسمها ضمانة أكيدة لشركات الإنتاج لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.
أسرار الاستمرارية في عالم متقلب
إن ما يميز تجربة هيفاء وهبي هو قدرتها المدهشة على إدارة علامتها التجارية الشخصية، فهي لم تكتف بكونها فنانة، بل تحولت إلى “أيقونة موضة” عالمية تتابع إطلالاتها كبرى دور الأزياء في باريس وميلانو. ورغم العواصف والأزمات الشخصية والشائعات التي لم تتوقف يوماً، استطاعت دائماً العودة إلى جمهورها بقوة أكبر، مستندة إلى قاعدة جماهيرية وفية جداً تدافع عنها بشراسة تحت مسمى “الهيفاهوليكس”.
استطاعت هيفاء أن تثبت عبر مسيرتها أن النجاح ليس مجرد ضربة حظ، بل هو نتيجة عمل دؤوب واختيارات ذكية ومعرفة دقيقة بما يريده الجمهور. ومع اقتراب عام 2026، تظل النجمة اللبنانية نموذجاً للمرأة القوية التي تصنع قدرها بيديها، وتؤكد أن العمر في قاموسها مجرد رقم، طالما أن الشغف بالإبداع لا يزال ينبض في قلبها، مما يجعل انتظار أعمالها القادمة حالة من التشويق الدائم لجمهور لا يشبع من مفاجآت “الديفا”.

تعليقات