14 مواطناً يلتحقون بمزاولي مهنة المحاماة في أبوظبي

14 مواطناً يلتحقون بمزاولي مهنة المحاماة في أبوظبي

خطوة جديدة تخطوها منظومة العدالة في العاصمة الإماراتية لتعزيز قوة القانون بأيادٍ وطنية، حيث أعلنت دائرة القضاء في أبوظبي عن انضمام كوكبة جديدة من المحامين المواطنين إلى الميدان العملي. القرار جاء بعد مراجعة شاملة ودقيقة لملفات المتقدمين، مما يعكس الرغبة الحقيقية في تطوير جودة الخدمات القانونية وتقديم جيل جديد من الحقوقيين القادرين على تلبية تطلعات المتقاضين وضمان سير العدالة وفق أعلى المعايير العالمية.

تمكين الكوادر الوطنية في قطاع المحاماة بأبوظبي

صادقت لجنة شؤون المحامين في دائرة القضاء على قيد 14 محامياً ومحامية من مواطني الدولة بجدول المحامين المشتغلين. هذا الاعتماد لم يكن مجرد إجراء إداري، بل جاء تتويجاً لرحلة تدريبية مكثفة قضاها هؤلاء الشباب في أروقة أكاديمية أبوظبي القضائية. البرنامج التدريبي التخصصي الذي اجتازه المحامون الجدد صُمم خصيصاً ليجمع بين المعرفة النظرية العميقة وبين المهارات التطبيقية التي يحتاجها المحامي داخل قاعات المحاكم وفي التعامل مع القضايا المعقدة.

انضمام هذا العدد من المحامين المواطنين يمثل إضافة نوعية للقطاع القانوني في إمارة أبوظبي، حيث تضع الدائرة رهانها على هؤلاء الشباب ليكونوا همزة الوصل الفعالة في إرساء ركائز العدالة وصيانة الحقوق. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أكبر تهدف إلى توطين المهن الحيوية وتوفير فرص حقيقية لأبناء الدولة لإثبات جدارتهم في مهنة “المحاماة” التي تعد ركناً أساسياً من أركان القضاء.

تحديث السجلات القانونية وضوابط تجديد القيد

الاجتماع الذي ترأسه المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، لم يقتصر فقط على ترحيب بالوجوه الجديدة، بل تضمن قرارات تنظيمية هامة لضمان انضباط العمل المهني. وافقت اللجنة على طلبات تجديد قيد 10 محامين بعد أن تجاوزوا المدة المقررة للتجديد بأكثر من شهرين. هذه الموافقة جاءت بعد التحقق من استيفاء كافة الاشتراطات القانونية والمؤهلات التي تمنحهم الحق في الاستمرار بممارسة المهنة داخل الإمارة.

في السياق نفسه، نظرت اللجنة في طلبات خاصة بنقل محامييْن اثنين إلى جدول غير المشتغلين، وهو إجراء يتبع عادة عند حدوث تغييرات في المسار الوظيفي للمحامي أو بناءً على رغبته الشخصية في التفرغ لمهام أخرى لا تجتمع مع ممارسة المحاماة. هذا التدقيق المستمر في الجداول يضمن أن تكون قاعدة البيانات الخاصة بالمحامين محدثة دائماً، مما يسهل على المتقاضين والجهات الرقابية معرفة الوضع القانوني لكل ممارس للمهنة.

الدور الرقابي والحفاظ على ميثاق شرف مهنة المحاماة

الرقابة هي الوجه الآخر للتطوير، وهو ما تجسد في مناقشة اللجنة لأربع شكاوى مقدمة ضد محامين. دائرة القضاء تتعامل بجدية مطلقة مع أي ادعاء يمس نزاهة المهنة أو يضر بمصالح الموكلين. خلال الاجتماع، تم فحص كافة الأدلة والحيثيات المرتبطة بهذه الشكاوى، وبناءً عليه اتخذت اللجنة قرارات قانونية صارمة تهدف إلى حماية حقوق المتقاضين وضمان التزام الجميع بميثاق شرف المهنة.

المحاماة في أبوظبي ليست مجرد وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الانضباط والالتزام الأخلاقي قبل كل شيء. وجود رقابة حازمة يمنح المجتمع الثقة في النظام القانوني، ويؤكد أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء. هذه الشفافية في التعامل مع الشكاوى المهنية تساهم في رفع كفاءة السوق القانوني وتدفع المحامين نحو التميز المهني والحرص الدائم على تقديم أفضل تمثيل قانوني لموكليهم.

تمثل هذه القرارات حلقة في سلسلة ممتدة من الجهود التي تبذلها دائرة القضاء في أبوظبي الساعية دائماً للريادة. فمن خلال الموازنة السليمة بين رفد المهنة بدماء جديدة، وتنظيم سجلات الممارسين، وتشديد الرقابة الأخلاقية والقانونية، تضمن الإمارة بقاء منظومتها القضائية في مقدمة المنظومات التي تحظى بثقة الجمهور والشركات على حد سواء. كل هذه الإجراءات تصب في مصلحة المتقاضي الذي يبحث عن العدالة والاحترافية في آن واحد.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.