حسم الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب الأسبق، الجدل المثار حول وجود أضرار لتناول الزبادي في وجبة السحور، مؤكداً أن كل ما يشاع حول هذا الأمر ليس له أساس طبي من الصحة. وأوضح أن هذه الوجبة تحديداً تعد من الركائز الأساسية لصيام مريح، نظراً لفوائدها المتعددة التي تنعكس بشكل مباشر على صحة القلب والجهاز الهضمي، خاصة في ظل ساعات الصيام الطويلة التي تتطلب أطعمة تساعد الجسم على الصمود.
يرى الدكتور جمال شعبان أن الزبادي يعتبر كنزاً علاجياً داخل مائدة السحور، فهو غني بـ “البروبيوتيك” أو البكتيريا النافعة التي تلعب دوراً حيوياً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي. هذه البكتيريا لا تكتفي فقط بتسهيل عملية الهضم، بل تمتد فوائدها لتعزيز الجهاز المناعي وتقليل مستويات الالتهاب في الجسم، كما تساهم بشكل ملحوظ في تحسين حساسية الجسم للإنسولين ومقاومة الأمراض المزمنة.
ويشير شعبان إلى أن تناول الزبادي يقلل من احتمالات الشعور بالحموضة أو حرقان المعدة أثناء النهار، وهي المشكلة التي تؤرق الكثيرين بعد تناول وجبات السحور الدسمة. بالإضافة إلى ذلك، يمنح الزبادي شعوراً بالامتلاء والشبع لفترات أطول، مما يخفف من حدة الجوع خلال ساعات الصيام، بفضل محتواه العالي من الكالسيوم والبروتين الذي يحتاجه الجسم لترميم الأنسجة والحفاظ على النشاط البدني.
على جانب آخر، وبما أن شهر رمضان يعد فرصة ذهبية للتخلص من العادات السيئة، تبرز تحذيرات صحية واسعة بشأن التدخين، خاصة الشيشة والسجائر التي يلجأ إليها البعض فور سماع آذان المغرب. وتؤكد الأبحاث أن التدخين المباشر بعد صيام يوم طويل يشكل ضغطاً هائلاً على شرايين القلب والجهاز التنفسي، لذا قدمت منظمة الصحة العالمية مجموعة من الإرشادات العملية لتجاوز هذه الرغبة الملحة في التدخين.
تعتمد هذه الإرشادات على مبدأ “تأخير الرغبة”، حيث يُنصح المدخن بمحاولة تمطيط الوقت قدر الإمكان قبل إشعال السيجارة الأولى، والانشغال بتمارين التنفس العميق التي تساعد على تهدئة الأعصاب وتجاوز لحظة التوتر الناتجة عن نقص النيكوتين. كما يُعد شرب كميات وفيرة من الماء بدائل ذكية لإشغال الفم واليدين، بدلاً من اللجوء للتدخين الذي يسلب الجسم السوائل ويزيد من حالة الجفاف.
تؤكد التوصيات الصحية أن الانخراط في أنشطة ذهنية أو بدنية خفيفة مثل القراءة أو المشي بعد الإفطار يساهم في تشتيت الانتباه عن فكرة “تدخين الشيشة” أو السجائر. إن استبدال هذه العادات بتناول أطعمة صحية مثل الزبادي الذي أوصى به الدكتور جمال شعبان، يساهم في إعادة التوازن الكيميائي للجسم، ويقلل من التوتر المصاحب لعملية الإقلاع عن التدخين.
إن الجمع بين اتباع نظام غذائي سليم في السحور يعتمد على الألبان المخمرة، والابتعاد التدريجي عن الممارسات الضارة مثل التدخين، يضمن للصائم رحلة صحية آمنة خلال الشهر الكريم. ويبقى الوعي الطبي بما ندخله إلى أجسامنا هو الضمانة الأولى لتجنب الأزمات الصحية المفاجئة، والحفاظ على كفاءة القلب والجهاز الهضمي في أفضل حالاتهما.
حكايات الفراعنة المنسية.. بطولات تاريخية غابت عن أذهان عشاق كرة القدم المصرية اعتاد الجمهور المصري…
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو تمكين الشباب ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة بصفتهم القاطرة الحقيقية…
مع اقتراب ذروة مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، يواجه الكثير من المعتمرين تحديات بدنية…
شهدت أسواق الصرف المصرية تحركات واسعة وغير متوقعة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث قفزت…
يواجه نادي الجيش الملكي المغربي أزمة حقيقية قبل صدامه المرتقب مع نادي بيراميدز المصري في…
ينتظر عشاق الدراما الاجتماعية عرض الحلقة 8 من مسلسل أولاد الراعي، الذي استطاع منذ انطلاقته…