وزير التربية يحدد أولويات العمل للمعلمين في الميدان التربوي ومعايير تقييم الأداء الجديدة بمناطق المملكة كافة
يحتفل الأردن ومعه العالم العربي في الخامس والعشرين من شباط بكل عام بيوم المعلم العربي، وهي المناسبة التي اختارها وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، الدكتور عزمي محافظة، ليوجه من خلالها رسالة محملة بالتقدير والاعتزاز إلى بناة الأجيال في الميدان التربوي. هذه الرسالة لم تكن مجرد بروتوكول سنوي، بل حملت في طياتها ملامح خطة حكومية تهدف إلى تعزيز استقرار المعلم وتطوير أدواته المهنية والمعيشية.
رسائل ملكية ووطنية في يوم المعلم العربي
يرى الدكتور محافظة أن المعلم الأردني يمثل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها نهضة المجتمع، واصفاً إياه بأنه صانع الوعي والغارس الأول للقيم في نفوس الطلبة. الوزير شدد في حديثه الموجه للميدان على أن الاستثمار الحقيقي للدولة يبدأ من الغرفة الصفية، حيث تتشكل ملامح المستقبل وتتحقق معاني الانتماء والولاء للوطن وقيادته الهاشمية.
الرسالة أكدت على أن جودة التعليم التي يسعى إليها الجميع ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى الدعم النفسي والمهني والمادي الذي يتلقاه المعلم. وفي ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع التعليم، بات من الضروري أن يشعر المعلم بتقدير حقيقي يوازي حجم التحديات التي يواجهها يومياً في سبيل إيصال رسالته السامية لآلاف الطلبة في مختلف محافظات المملكة.
حزمة حوافز وقرارات حكومية لدعم المعلمين
لم يكتفِ الوزير بكلمات الثناء، بل استعرض مجموعة من الإجراءات الملموسة التي اتخذتها الحكومة الأردنية لتمكين المعلمين وتحسين واقعهم المعيشي. ومن أبرز هذه الخطوات توفير تسهيلات إسكانية هامة تضمنت تخصيص قطع أراضٍ بأسعار مدعومة، بالإضافة إلى تسريع صرف السلف الطارئة التي يحتاجها العاملون في التربية لمواجهة متطلبات الحياة.
كما شملت حزمة الحوافز زيادة واضحة في نسب المنح والمكرمات المخصصة لأبناء المعلمين في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، ومضاعفة أعداد الحجاج ضمن البعثة السنوية المخصصة للمعلمين. هذه الخطوات تأتي بالتوازي مع جهود الوزارة في التوسع ببرامج التدريب والتطوير المهني وتحسين بنية المدارس التحتية، لخلق بيئة تعليمية محفزة تساعد المعلم على الإبداع والعطاء دون عوائق.
رؤية وزارة التربية لمستقبل التعليم في الأردن
تؤمن وزارة التربية والتعليم بأن بناء الإنسان الأردني القادر على المنافسة عالمياً يتطلب معلماً يتمتع بالاستقرار والتمكين. الوزير محافظة أشار إلى أن ما تم إنجازه من خطوات لدعم المعلم هو جزء من مسار مستمر لن يتوقف، يهدف بالدرجة الأولى إلى صيانة مكانة المعلم الاجتماعية والمهنية.
هذه الرؤية تنبع من قناعة راسخة بأن تقدم الأردن وقوته مستمدان من قوة نظامه التعليمي، وأن الشراكة بين القيادة التربوية والمعلمين في الميدان هي الضمانة الوحيدة للارتقاء بمستوى الأجيال القادمة. وفي نهاية حديثه، جدد الوزير فخره بكل معلم ومعلمة، مؤكداً أنهم سيظلون دائماً عنواناً للعطاء وموضع ثقة الوطن واعتزازه الدائم.

تعليقات