تتزين شوارع وميادين دولة الإمارات بمظاهر الفرح والبهجة، مشاركةً لشقيقتها دولة الكويت في احتفالات عيدها الوطني الذي يوافق الخامس والعشرين من فبراير. هذا المشهد السنوي ليس مجرد بروتوكول رسمي، بل هو تعبير حي عن روابط أخوية ضاربة في عمق التاريخ، وشراكة استراتيجية تجمع بين القيادتين والشعبين في نموذج فريد من التكامل والوحدة الخليجية.
العلاقة بين الإمارات والكويت تتجاوز حدود الجوار الجغرافي لتصبح نموذجاً يحتذى به في المتانة والقدرة على التطور الدائم. وقد جاءت توجيهات القيادة الإماراتية الرشيدة بتخصيص أسبوع كامل للاحتفاء بهذه الروابط تحت شعار “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”، لتعكس المدى الذي وصلت إليه هذه العلاقة من خصوصية وتقدير. هذا الاحتفاء الذي يمتد من نهاية يناير وحتى مطلع فبراير، يبرز الرؤية المشتركة التي تجمع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة.
لم تتوقف العلاقات عند الجوانب الودية فقط، بل ترجمت إلى خطوات عملية ملموسة من خلال “اللجنة العليا المشتركة”. وفي دورتها السادسة الأخيرة التي استضافتها الكويت، تم التوقيع على حزمة من مذكرات التفاهم الحيوية التي تمس حياة المواطنين في البلدين بشكل مباشر. شملت هذه الاتفاقيات مجالات حماية المستهلك والرقابة التجارية، ووضع برامج تنفيذية للتعاون السياحي للأعوام المقبلة حتى 2028. كما تطرق التعاون إلى تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وتوحيد معايير أنشطة التقييس، مما يشرع الأبواب أمام تكامل مؤسسي أعمق.
لغة الأرقام تتحدث بوضوح عن زخم اقتصادي غير مسبوق بين البلدين. فخلال عقد من الزمان، تجاوز إجمالي التبادل التجاري حاجز 317 مليار درهم، توزعت بين صادرات غير نفطية وإعادة تصدير وواردات متبادلة. وفي عام 2025 وحده، سجل التبادل التجاري غير النفطي نمواً لافتاً بنسبة 7.6% ليصل إلى 38.8 مليار درهم في تسعة أشهر فقط. اليوم، تعد الإمارات الشريك التجاري الأول للكويت عربياً وخليجياً، حيث تستقبل السوق الإماراتية نحو 20% من إجمالي الصادرات الكويتية غير النفطية، وهو ما يثبت أن المصالح الاقتصادية تسير جنباً إلى جنب مع الروابط السياسية.
التعاون التعليمي يمثل حجر الزاوية في هذا الصرح الأخوي، وتعود جذوره إلى عام 1952 حين أرسلت الكويت أول بعثة تعليمية إلى الإمارات. واليوم، تستضيف الجامعات الإماراتية أكثر من 1700 طالب كويتي ينهلون من العلوم والمعارف الحديثة في بيئة تكنولوجية متقدمة. وعلى صعيد السفر والتنقل، يشكل السياح الكويتيون رافداً مهماً لقطاع السياحة الإماراتي، حيث زار الدولة نحو 400 ألف مواطن كويتي خلال عام 2025. وتدعم هذه الحركة النشطة شبكة طيران قوية تصل إلى 174 رحلة مباشرة أسبوعياً بين مختلف المدن في البلدين، مما يجعل التواصل الشعبي يومياً ومستمراً.
بهذه الروح المشتركة، تواصل الإمارات والكويت كتابة فصول جديدة من التعاون الذي لا يكتفي بما تحقق، بل يتطلع دائماً نحو آفاق أرحب تخدم تطلعات الشعبين وتدعم وحدة البيت الخليجي واستقراره أمام كافة التحديات.
ينتظر محمد عواد، حارس مرمى نادي الزمالك، انفراجة قريبة بشأن العقوبة المالية الضخمة التي فرضتها…
صدمة دفاعية جديدة تضرب صفوف النادي الأهلي قبل المواجهة المرتقبة أمام فريق زد في الدوري…
أحدثت مبادرة "رواد النيل" التابعة للبنك المركزي المصري طفرة ملموسة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة،…
تتجه أنظار عشاق كرة القدم التونسية اليوم نحو ملعب المظيلة، حيث يخوض الترجي الرياضي اختباراً…
مفاجأة سارة تنتظر ملاك هواتف شاومي حول العالم، حيث بدأت الشركة الصينية بالفعل في إرسال…
أثار تأخر صرف منحة رمضان التموينية في محافظة قنا حالة من القلق والترقب بين مئات…