يعد الفنان ماجد المصري أحد الأسماء المعدودة في الساحة الفنية التي استطاعت الحفاظ على بريقها لأكثر من ثلاثة عقود متواصلة. هذا الفنان الذي تخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، لم تمنعه دراسته الأكاديمية الرصينة من مطاردة شغفه الأول تحت أضواء المسارح وأمام كاميرات السينما، ليتحول من مطرب في مقتبل العمر إلى واحد من أهم “جواكر” الدراما العربية، وصولاً إلى خوض تجربة التأليف التي كشفت عن وجه إبداعي جديد لم يعهده الجمهور من قبل.
بدأت الحكاية في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، حيث نشأ طفل يملك طاقة فنية هائلة مكنته من لفت الأنظار منذ مقاعد الدراسة. لكن البداية الاحترافية لم تكن في التمثيل، بل كانت من خلال الموسيقى، حين شكل ثنائياً غنائياً شهيراً مع زوجته السابقة منى أش أش. ورغم أن النجاح الغنائي كان متوسطاً، إلا أنه قدمه للوسط الفني كرجل يمتلك حضوراً وجاذبية لافتة، وهو ما التقطه المخرج الراحل حسام الدين مصطفى، الذي قرر منح ماجد تذكرة العبور إلى السينما بفيلم “الجاسوسة حكمت فهمي” عام 1994.
هذا الظهور الأول كان بمثابة شرارة الانطلاق، حيث تهافت المنتجون على الشاب الذي يجمع بين القوة الجسمانية والملامح المصرية الأصيلة، ليجد نفسه بطلاً في أفلام تركت بصمة في التسعينيات مثل “سارق الفرح” و”امرأة والساطور”. لم يحصر ماجد المصري نفسه في قالب الشاب الوسيم فقط، بل انتقل بمرونة بين أدوار الأكشن الكوميديا، وصولاً إلى السينما الواقعية التي وضعته في مصاف النجوم المتمكنين.
تعد تجربة مسلسل “الوجه الآخر” عام 2020 نقطة تحول جوهرية في المشوار المهني لماجد المصري. في هذا العمل، لم يكتفِ بتجسيد دور البطولة، بل قرر أن يضع رؤيته الخاصة من خلال كتابة القصة، ليبحث في خبايا النفس البشرية وصراعات المال والسلطة. كانت هذه الخطوة بمثابة إعلان عن نضج فكري وفني، حيث أثبت أنه يمتلك القدرة على بناء عالم درامي متكامل بأبعاده النفسية والاجتماعية، وليس مجرد مؤدٍ لنصوص الآخرين.
هذا المسلسل فتح الباب مجدداً حول قدرة الفنان الشامل على تجديد جلده، خاصة وأن ماجد المصري يمتلك تاريخاً درامياً طويلاً في التلفزيون. لا يمكن نسيان أدواره التي أثارت جدلاً واسعاً مثل شخصية سيف الحديدي في مسلسل “آدم”، أو أدواره في “مع سبق الإصرار” و”الطوفان”، وصولاً إلى نجاحاته الأخيرة في “مفارق طرق” و”زوجة واحدة لا تكفي” الذي تصدر تريندات البحث في الوطن العربي.
بعيداً عن جدية الدراما، يمتلك ماجد المصري وجهاً آخر يتسم بالبهجة والمرح يظهر بوضوح فوق خشبة المسرح وفي البرامج الحوارية. استغل مهاراته الاستعراضية القديمة في مسرحيات مثل “لوكاندة الأوباش” و”ريا وسكينة في مارينا”، مما جعله فناناً عابراً للأجيال. فهو الممثل الذي يحبه الكبار لموهبته الرصينة، ويتابعه الشباب لحيويته وقدرته على مواكبة العصر وتصدر المشهد في المنصات الرقمية.
ومع اقترابنا من عام 2026، يبدو أن طموح هذا الفنان لا يتوقف عند حد معين. فهو يواصل التحضير لأعمال ضخمة ستعرض قريباً، من بينها مسلسل “إش إش” ومسلسل “ولاد الشمس”. هذه الاستمرارية تؤكد أن ماجد المصري ليس مجرد نجم مر بسلام على الشاشة، بل هو فنان ذكي يعرف متى يختفي ومتى يظهر بـ “وجه آخر” يفاجئ به جمهوره ويكسر به نمط التوقعات التقليدية.
تظل مسيرة ابن مدينة طنطا نموذجاً للفنان الذي آمن بأن الموهبة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى ذكاء في الاختيار وقدرة على المغامرة في مناطق جديدة، سواء كان ذلك خلف الميكروفون، أو أمام الكاميرا، أو حتى بورقة وقلم يرسم بها مصائر شخصياته الدرامية.
فتحت المجمعات الاستهلاكية والشركات التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية أبوابها اليوم الأربعاء، الموافق 25 فبراير…
تحركت أجهزة الدولة المصرية بشكل مكثف خلال الساعات الأخيرة لمتابعة مأساة جديدة شهدتها مياه البحر…
بمجرد الإعلان عن البوستر الرسمي، كان من الواضح أننا أمام مواجهة من نوع خاص، فأمير…
بينما يتسابق عشاق التكنولوجيا دائماً للمقارنة بين عملاقي الصناعة آبل وسامسونج، تظل المعركة بينهما أكبر…
بينما يجلس الملايين حول مائدة السحور في فجر الثالث من مارس عام 2026، ستتجه الأنظار…
تتجه أنظار عشاق الرياضة العالمية نحو مدينة الإسماعيلية، حيث أعلن الاتحاد المصري للهوكي عن اكتمال…