عاد الذهب والفضة ليتصدرا المشهد الاقتصادي خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث اندفع المستثمرون نحو الملاذات الآمنة لحماية استثماراتهم. وجاء هذا التحرك القوي كرد فعل مباشر على حالة الضبابية التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة القرارات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية، وهو ما منح المعدن الأصفر دفعة قوية لتعويض خسائره السابقة وتحقيق مستويات سعرية لافتة للنظر.
بدأت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بشكل فعلي تحصيل رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات من مختلف دول العالم، إلا أن تصريحات خرجت من البيت الأبيض زادت من قلق المستثمرين. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن واشنطن تدرس رفع هذه النسبة لتصل إلى 15%، مما خلق حالة من عدم اليقين حول توجهات السياسة التجارية تحت إدارة ترامب. وما زاد من حيرة الأسواق هو قرار المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي الذي قضى بإلغاء الرسوم الجمركية الشاملة، مما جعل المشهد الاقتصادي يبدو معقداً ويصعب التنبؤ بمساراته المستقبلية.
يعتقد كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى “كابيتال دوت كوم”، أن عودة السوق الصينية للعمل بعد فترة توقف، جنباً إلى جنب مع التخبط في السياسات الأمريكية، عززت كثيراً من جاذبية الذهب والفضة. ويوضح المحللون أن الذهب يظل الخيار الأول للمستثمر عندما يشعر بأن السياسة النقدية أو التجارية للدول الكبرى تمر بمرحلة من الاضطراب، وهو ما نراه بوضوح في التعاملات الحالية التي دفعت الأسعار للصعود بنسب متفاوتة فور بدء التداول.
شهدت الأسعار قفزة ملحوظة، حيث ارتفع سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة بلغت 1% ليصل إلى مستوى 5196.4 دولار للأونصة. ولم يقتصر الارتفاع على التداولات الفورية فقط، بل امتد ليشمل العقود الآجلة للمعدن الأصفر التي صعدت بنسبة 0.7% لتستقر عند 5212.8 دولار للأونصة. وكان الذهب قد أنهى جلسته السابقة على انخفاض تجاوز 1% بسبب عمليات جني الأرباح السريعة، لكن سرعان ما استعاد زخمه مدعوماً بالتوترات الجديدة.
أما الفضة، فقد كانت مفاجأة التداولات اليوم، إذ سجلت ارتفاعاً قوياً بنسبة 3.5% ليصل سعر الأونصة للتسليم الفوري إلى 90.35 دولار. هذا النشاط الكبير في سوق الفضة يعكس ثقة المتداولين في المعادن النفيسة كدرع واقٍ ضد تقلبات العملات والتغييرات الفجائية في القوانين التجارية الدولية.
بالتوازي مع أخبار الرسوم الجمركية، يراقب المستثمرون بحذر توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي. وأبدى مسؤولون في البنك المركزي موقفاً متحفظاً، مؤكدين عدم وجود رغبة ملحة لتغيير معدلات الفائدة في الوقت الراهن. ورغم هذا التحفظ، لا تزال الأسواق ترجح خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لثلاث مرات خلال العام الجاري، وفقاً لتوقعات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي.إم.إي، وهو أمر يدعم بقاء أسعار الذهب في مستويات مرتفعة.
على الجانب الآخر، تبرز تطورات جيوسياسية قد تؤثر على هدوء الأسواق، إذ كشف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن موعد الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة والمقرر انطلاقها غداً الخميس في جنيف. هذه المحادثات تزيد من حالة الترقب، حيث يمكن أن تؤدي نتائجها إلى تغيير موازين القوى في أسواق الطاقة والمناخ الاقتصادي العام.
تتشابك العوامل السياسية والاقتصادية لتجعل من الذهب البطل الأول في المرحلة الحالية، فبين قرارات جمركية متغيرة وترقب لنتائج محادثات دولية، يجد المستثمر نفسه مضطراً للتمسك بالمعدن النفيس لتجنب مخاطر التقلبات الحادة التي تعصف بالأسواق العالمية.
فتحت المجمعات الاستهلاكية والشركات التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية أبوابها اليوم الأربعاء، الموافق 25 فبراير…
تحركت أجهزة الدولة المصرية بشكل مكثف خلال الساعات الأخيرة لمتابعة مأساة جديدة شهدتها مياه البحر…
بمجرد الإعلان عن البوستر الرسمي، كان من الواضح أننا أمام مواجهة من نوع خاص، فأمير…
بينما يتسابق عشاق التكنولوجيا دائماً للمقارنة بين عملاقي الصناعة آبل وسامسونج، تظل المعركة بينهما أكبر…
بينما يجلس الملايين حول مائدة السحور في فجر الثالث من مارس عام 2026، ستتجه الأنظار…
تتجه أنظار عشاق الرياضة العالمية نحو مدينة الإسماعيلية، حيث أعلن الاتحاد المصري للهوكي عن اكتمال…