تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو تغيير وجه المحافظات وتخليصها من الأزمات البيئية المزمنة، حيث تسارعت وتيرة العمل في ملف إدارة المخلفات الصلبة للوصول إلى بيئة نظيفة وآمنة للمواطنين. وفي هذا السياق، استعرضت وزارة التنمية المحلية حصاداً جديداً يبرهن على جدية الحكومة في إنهاء عصور التراكمات التاريخية للقمامة، عبر إنشاء بنية تحتية متطورة تشمل مدافن صحية ومحطات وسيطة تغطي كافة أنحاء الجمهورية.
شهد مقر وزارة التنمية المحلية بالعاصمة الإدارية الجديدة لقاءً هاماً جمع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بوفد من الهيئة العربية للتصنيع، حيث تم استعراض الموقف التنفيذي للمشروعات المشتركة التي تهدف إلى تطوير المنظومة البيئية. وكشفت الأرقام الرسمية عن الانتهاء بالفعل من تسليم 42 مدفناً صحياً آمناً في مختلف المحافظات، من أصل 46 مدفناً مستهدفاً، وهو ما يمثل طفرة كبيرة في وسيلة التخلص الآمن من النفايات بعيداً عن الطرق التقليدية الضارة.
التعاون بين الوزارة والهيئة لم يتوقف عند المدافن فقط، بل امتد لتعزيز القدرات اللوجستية للمحافظات، حيث تسلمت الإدارات المحلية 14 محطة وسيطة متحركة و11 محطة وسيطة ثابتة. هذه المحطات تعمل كحلقة وصل حيوية لتجميع المخلفات ونقلها بكفاءة، مما يقلل من تكلفة النقل ويمنع تراكم القمامة في الشوارع لفترات طويلة.
تعد مشكلة التراكمات التاريخية للمخلفات من أصعب التحديات التي واجهت المحليات على مدار عقود، لكن الأرقام الحالية تشير إلى نجاح كبير في هذا الملف بتمويل مباشر من موازنة وزارة التنمية المحلية. فقد تمكنت الجهود المشتركة من رفع نحو 7.1 مليون طن من المخلفات القديمة التي كانت تشوه المظهر العام وتؤثر على الصحة العامة في المحافظات، مع وضع خطة طموحة لرفع 80 ألف طن إضافية خلال العام الجاري، تزامناً مع الانتهاء من تنفيذ وتسليم 4 محطات جديدة لتدخل الخدمة قريباً.
هذه التحركات تأتي ضمن رؤية أوسع تتبناها الدولة لإشراك القطاع الخاص المصري في إدارة وتشغيل هذه المنشآت. وتهدف الوزارة من هذه الخطوة إلى تعظيم الاستفادة من الأصول التي أنشأتها الدولة، وضمان استدامة تقديم خدمات النظافة بمستوى احترافي يلبي تطلعات الشارع المصري، مع التركيز الكامل على تحقيق الإصحاح البيئي وتقليل الانبعاثات الضارة.
شددت الدكتورة منال عوض خلال اللقاء على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء كافة المشروعات المتبقية في منظومة المخلفات. وترى الوزارة أن تطوير البنية التحتية ليس مجرد إنشاءات خرسانية، بل هو استثمار مباشر في صحة المواطن المصري ورفع جودة حياته اليومية من خلال شوارع نظيفة وهواء نقي.
ويبدو أن التنسيق المستمر مع الهيئة العربية للتصنيع سيسرع من وتيرة إغلاق ملف المقالب العشوائية نهائياً، والاعتماد الكلي على المعالجة والتدوير. وتضع الحكومة حالياً اللمسات الأخيرة على عدد من مصانع التدوير الجديدة، التي ستحول المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يمكن الاستفادة منه في صناعات مكملة، مما يغلق دائرة إدارة النفايات بشكل احترافي ومتوافق مع المعايير البيئية الدولية.
فتحت المجمعات الاستهلاكية والشركات التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية أبوابها اليوم الأربعاء، الموافق 25 فبراير…
تحركت أجهزة الدولة المصرية بشكل مكثف خلال الساعات الأخيرة لمتابعة مأساة جديدة شهدتها مياه البحر…
بمجرد الإعلان عن البوستر الرسمي، كان من الواضح أننا أمام مواجهة من نوع خاص، فأمير…
بينما يتسابق عشاق التكنولوجيا دائماً للمقارنة بين عملاقي الصناعة آبل وسامسونج، تظل المعركة بينهما أكبر…
بينما يجلس الملايين حول مائدة السحور في فجر الثالث من مارس عام 2026، ستتجه الأنظار…
تتجه أنظار عشاق الرياضة العالمية نحو مدينة الإسماعيلية، حيث أعلن الاتحاد المصري للهوكي عن اكتمال…