تتغير حياة نجوم كرة القدم بشكل جذري بمجرد اتخاذ قرار تعليق الحذاء والابتعاد عن المستطيل الأخضر، فبعد سنوات من صخب المدرجات وضجيج الهتافات التي لا تنقطع، يختار البعض الهدوء والابتعاد عن الأضواء، بينما يفضل آخرون البقاء داخل دائرة اللعبة ولكن من مقاعد الإدارة أو التدريب. ومن بين هؤلاء النجوم الذين حفروا أسماءهم في ذاكرة الجماهير المصرية، يبرز اسم المدافع الصلب معتصم سالم، الذي كان رقماً صعباً في خط دفاع الأندية التي ارتدى قمصانها، خاصة خلال فترته الذهبية مع الدراويش.
بدأ معتصم سالم مسيرته الكروية بخطوات واثقة، حيث لفت الأنظار بقوته البدنية وذكائه في التخلص من الكرات الخطيرة، وهو ما جعله مطمعاً للعديد من الأندية الكبرى في الدوري المصري. تنقل معتصم بين محطات كروية عديدة بدأت من نادي جولدي، ثم انتقل إلى قلعة الدراويش بالنادي الإسماعيلي، وهي الفترة التي شهدت توهجه الحقيقي وجعلت منه أحد أفضل المدافعين في مصر. لم تتوقف رحلته عند هذا الحد، بل خاض تجارب احترافية محلية في أندية سموحة، والمقاولون العرب، وبتروجت، والشرقية، وصولاً إلى نادي القناة الذي كان المحطة الأخيرة في مشواره الطويل.
المثير في قصة اعتزال معتصم سالم هو حالة الغموض التي صاحبتها لفترة، ففي عام 2017 خرج اللاعب بتصريحات رسمية ينفي فيها تماماً نية الاعتزال، مؤكداً قدرته على العطاء في الملاعب لفترة أطول. لكن مع مرور الوقت، بدأ ظهور النجم يتلاشى تدريجياً من تشكيلات الفرق الأساسية، حتى اختفى تماماً عن الساحة بصفته لاعباً، ليعلن بشكل غير مباشر اكتفاءه بما قدمه للساحرة المستديرة ويبدأ فصلاً جديداً في حياته المهنية بعيداً عن ضغط المباريات كلاعب أساسي.
لم يبتعد معتصم سالم كثيراً عن أجواء كرة القدم التي يعشقها، فسرعان ما وجد لنفسه مكاناً في الهيكل الإداري والفني للأندية الكبيرة، مستفيداً من خبراته الطويلة التي اكتسبها من اللعب تحت قيادة مدربين كبار. يشغل معتصم حالياً منصب المدرب العام في نادي بيراميدز، حيث يساهم بشكل فعال في بناء الفريق وتطوير مستوى المدافعين بشكل خاص. استطاع خلال تواجده مع الفريق السماوي أن يكون جزءاً من مشروع رياضي ضخم، ساعد النادي في المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية، وتحقيق أرقام مميزة وضعت الفريق في مصاف الأندية الكبرى في القارة السمراء.
استطاع النجم السابق للإسماعيلي أن يثبت أن النجاح لا يتوقف عند اعتزال اللعب، بل قد تكون البداية الحقيقية في نقل الخبرات للأجيال الشابة. ويرى المتابعون لمسيرة معتصم أن هدوءه المعهود ورزانته داخل الملعب انعكست بشكل واضح على أسلوبه التدريبي، مما يجعله أحد الكوادر الفنية الواعدة في الكرة المصرية خلال السنوات القادمة. وتظل فترته مع النادي الإسماعيلي هي الأبرز في وجدان الجماهير، حيث ساهم مع زملائه في تقديم كرة قدم ممتعة كانت دائماً ما تضع المنافسين في مأزق حقيقي، وتجعل من دفاع الإسماعيلي حصناً منيعاً لا يسهل اختراقه.
استقرار واضح يسيطر على أسواق السلع الغذائية في مصر خلال هذه الفترة، حيث يلمس المواطن…
تحول كبير تشهده مراكز الشباب في مصر خلال الفترة الحالية، حيث كشف جوهر نبيل، وزير…
سجلت أسواق محافظة المنوفية اليوم الأربعاء، 25 فبراير 2026، حالة من الاستقرار الملحوظ في أسعار…
يسدل الستار مساء اليوم الأربعاء على منافسات الجولة التاسعة عشرة من مسابقة الدوري المصري الممتاز،…
الآلاف من المدخرين المصريين يراقبون الآن وبدقة شاشات البنك الأهلي المصري، فالبحث عن أعلى عائد…
زلزال في سوق الانتقالات، هكذا يمكن وصف الأنباء التي توردها الصحف الكتالونية حالياً حول رغبة…