ينتظر الملايين شهر رمضان المبارك ليس فقط كفترة للصيام والعبادة، بل كمحطة سنوية لالتقاط الأنفاس والبحث عن السكينة الضائعة وسط صخب الحياة اليومية وضغوطها المتزايدة. هذا الشهر يحمل في طياته سراً كبيراً يجمع بين تهذيب النفس وتحقيق السعادة الحقيقية التي تبدأ من الداخل وتنعكس على المجتمع بأسره، وهو ما يجعله فرصة ذهبية لعلاج الأرواح المرهقة وتجديد الشغف بالحياة.
يؤكد الدكتور علي الله الجمال، أحد علماء الأزهر الشريف وإمام مسجد السيدة نفيسة، أن شهر رمضان يمثل موسماً استثنائياً للمشاعر الراقية والتهيئة الوجدانية الجماعية. ويرى أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو حالة بانية للإيجابية تساعد الشخص على التخلص من التوتر والقلق. السعادة التي ينشدها الجميع تكمن في الرضا والالتزام بآداب الصيام، والوقوف عند حدود الله، مما يخلق حالة من الهدوء النفسي التي تعمل كعلاج طبيعي وفعال للاكتئاب والضيق.
استغلال هذا الشهر للتزود بالطاعات والابتعاد عن السلوكيات السلبية، مثل الغيبة والنميمة والحسد، يساهم بشكل مباشر في ضبط منظومة الأسرة والمجتمع. عندما يتخلص الصائم من هذه الأثقال النفسية، فإنه يفتح الباب أمام “الفتوحات الربانية” التي تمنحه طاقة إيجابية قوية تدفعه نحو التميز والنجاح في عمله وحياته الخاصة، ليتحول من شخص مستهلك للهموم إلى إنسان منتج وقادر على مواجهة التحديات بروح متجددة.
تحدث الجمال عن فكرة “التعبئة والإعداد” التي يحصل عليها المسلم في رمضان، اقتداءً بالنهج النبوي الشريف. هذه العملية تهدف إلى صياغة حالة إيمانية تجعل الفرد قريباً من الله بالقول والعمل، مما يشبع الجانب الروحي ويحقق استقراراً نفسياً عميقاً. السعادة هنا لا ترتبط بتبدل الظروف المادية، بل هي حالة من الطمأنينة والأمان يشعر بها الصائم وتلازمه مهما تغيرت الأحوال من حوله، لأن منبعها هو الرضا والصلة بالله.
إشاعة السعادة في محيط الأسرة والعمل والشارع هي المهمة الحقيقية لكل صائم. فبدلاً من أن يكون الصيام سبباً في العصبية أو التكاسل، يجب أن يكون دافعاً لنشر المحبة والمودة. هذه الروحانيات تخفف من حدة القلق اليومي وتستعيد المعنى الحقيقي للحياة، حيث يصبح الفرد مصدراً للبهجة لكل من حوله، مما يقلل من الصراعات الاجتماعية ويزيد من تماسك المجتمع وقوته في مواجهة الأزمات.
السر الحقيقي الذي يحمله رمضان يتمثل في تحويل الحياة لتتوافق مع الأهداف الإنسانية السامية، وهي أن يكون البشر مصدراً لسعادة بعضهم البعض. الدكتور الجمال يدعو الجميع إلى التنافس في نشر المودة والتعاطف، واستمداد الطاقة الوجدانية من معاني الحب والحنان. هذه المشاعر ليست مجرد رفاهية، بل هي شحذ للهمم يساعدنا على تخطي الحواجز والصعاب التي قد تفرضها ظروف الدنيا وقسوتها.
الحصول على نتائج السعادة الحقيقية، مثل فك الكروب وحصاد الفرج، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحسن التوكل على الله والعمل الصالح. رمضان هو الوقت المثالي للتخلص من الطاقات السلبية وترك الحقد والكراهية وراء ظهرنا. من خلال هذه الخطوات، يترجم الصائم فلسفة الصيام إلى واقع ملموس، ليعيش حياة طيبة يسودها الاستقرار والراحة النفسية، ويخرج من الشهر الفضيل بشخصية أقوى وأكثر تصالحاً مع الذات ومع الآخرين.
أطلقت شركة فيفو هاتفها الجديد Vivo Y05 في الأسواق العربية والآسيوية، مستهدفة فئة المستخدمين الذين…
بدأ ملايين المواطنين في ترقب هواتفهم المحمولة بانتظار الرسالة التي طال انتظارها، وهي رسالة تأكيد…
بخطوات واثقة نحو تعزيز الأمان الرقمي، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منصة "واعي.نت"، لتكون أولى…
يتابع الملايين من المهتمين بأسواق الصرف حركة العملات الأجنبية لحظة بلحظة، وتحديداً اليورو الذي يشهد…
تستعد شركة أوبو لإحداث ثورة جديدة في سوق الهواتف الذكية مع اقتراب موعد الكشف عن…
يجد آلاف الطلاب أنفسهم في مواجهة تحدٍ مزدوج مع تزامن بداية الفصل الدراسي الثاني مع…