لم يكن الطريق من إعلان تلفزيوني في مرحلة الطفولة إلى السجادة الحمراء في مهرجاني “كان” و”فينيسيا” مجرد ضربة حظ، بل رحلة صعود مدروسة خاضها الفنان أحمد مالك. هذا الممثل الذي وُلد في سبتمبر 1995، نجح في كسر القواعد التقليدية للنجومية، ليتحول من “وجه شاب وسيم” إلى رقم صعب في معادلة السينما العالمية والمحلية، محققاً طفرة فنية جعلت الأنظار تتجه إليه بترقب مع حلول عام 2026.
أحمد مالك بدأ علاقته بالكاميرا وهو لا يزال طفلاً في الصف الأول الابتدائي، لكن البداية الحقيقية التي وضعت قدمه على طريق الاحتراف كانت في عام 2005 عبر مسلسل “أحلامنا الحلوة”. لم يمر وقت طويل حتى كشف عن وجهه الآخر كممثل يمتلك أدوات معقدة، عندما جسد شخصية مؤسس جماعة الإخوان “حسن البنا” في مرحلة الشباب بمسلسل “الجماعة”. كان هذا الدور تحدياً هائلاً لشاب في مقتبل العمر، لكنه أثبت من خلاله قدرة مذهلة على تقمص الشخصيات التاريخية المليئة بالتناقضات والتحولات النفسية.
توالت النجاحات الدرامية والسينمائية، ووجد مالك نفسه يعمل تحت قيادة كبار المخرجين الذين رأوا فيه “عجينة” فنية مرنة. تألق في مسلسل “مع سبق الإصرار” ليحصد جائزة أفضل ممثل شاب، ثم انتقل إلى الشاشة الكبيرة ليشارك في أعمال ضخمة تجارياً، مثل فيلم “الجزيرة 2” مع المخرج شريف عرفة، وفيلم “أهواك”. ومع ذلك، تظل نقطة التحول الحقيقية في عام 2016، حين شارك في بطولة فيلم “هيبتا: المحاضرة الأخيرة” الذي اكتسح شباك التذاكر، وفيلم “اشتباك” الذي فتح له أبواب العالمية من خلال عرضه في مهرجان كان السينمائي الدولي.
هذه المشاركات لم تكن مجرد تواجد عابر، بل كانت بمثابة إعلان عن ولادة نجم “عابر للحدود”. مالك فهم مبكراً أن التمثيل ليس مجرد حفظ نصوص، بل هو لغة تواصل إنسانية، وهذا ما دفعه للمشاركة في فيلم “حارس الذهب” (The Furnace) الذي عُرض في مهرجان فينيسيا، مقدماً أداءً أبهر النقاد الدوليين بلغة أجنبية وثقافة مختلفة تماماً. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اختاره مهرجان تورنتو ضمن قائمة “النجوم الصاعدين عالمياً”، وهي مكانة لم يصل إليها الكثيرون من أبناء جيله.
وصولاً إلى عام 2026، يبدو أن أحمد مالك يعيش مرحلة النضج الفني الكامل. لم يعد يكتفي بالتمثيل فقط، بل بدأ يهتم بجوانب الإنتاج والبحث عن قصص إنسانية تلمس جيله بشكل مباشر. وتأتي مشاركاته الأخيرة في أفلام مثل “كولونيا” ومسلسل “ولاد الشمس” لتؤكد تنوعه بين الأدوار الدرامية العميقة والسينما الجماهيرية. هذا التوازن هو ما منحه لقب “تحتمس الثالث” للسينما الحديثة، لشخصيته القوية وقدرته على غزو المهرجانات الدولية والمنافسة في شبباك التذاكر المحلي في آن واحد.
خلف هذا النجاح الفني، تكتمل ملامح شخصية مالك بتجاربه الحياتية الصعبة، فقد كان حاضراً في قلب الحداث السياسية الكبرى التي شهدتها مصر، وتعرض لإصابات ومواقف صعبة شكلت وعيه الإنساني. هذا المزيج بين الثقافة الفنية والمواقف الوطنية الصريحة هو ما يمنح أداءه صدقاً يلمسه الجمهور. اليوم، لا يُنظر إلى أحمد مالك كمجرد ممثل من الشباب، بل كأيقونة فنية تمثل طموح الجيل الجديد في الوصول إلى قمة الهرم الفني العالمي بملامح مصرية أصيلة.
تحقق دولة الإمارات قريباً قفزة نوعية في خيارات النقل والمواصلات مع اقتراب تشغيل رحلات "قطارات…
عالم الألعاب الإلكترونية لا يتوقف عن التطور، لكن تظل "فري فاير" تحتل مكانة خاصة في…
بين أزقة روما العريقة وجذور صعيد مصر الضاربة في الأصالة، تشكلت قصة فنانة لم تكن…
تحري ليلة القدر هو الشغل الشاغل لملايين المسلمين مع دخول الثلث الثاني من شهر رمضان…
أُعلن في الساعات الماضية عن نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى أحد المستشفيات في جزيرة…
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية جهودها المكثفة لتأمين احتياجات الأسر المصرية خلال أيام شهر رمضان…