أعلنت وزارة التعليم في تقريرها الأحدث لعام 2025 عن تسخير إمكانيات ضخمة لتعزيز الدور الرقابي والتربوي في المدارس، من خلال اعتماد قائمة تضم أكثر من 16 ألف مشرف ومشرفة موزعين على مختلف إدارات التعليم بالمناطق. هذا الرقم يعكس توجه الوزارة الجاد نحو رفع جودة المخرجات التعليمية وضمان سير العملية الدراسية وفق المعايير المعتمدة، حيث يمثل المشرفون حلقة الوصل الأساسية بين الوزارة والمعلم داخل الفصل الدراسي.
أظهرت الأرقام التفصيلية تفوقاً عددياً لمشرفي البنين على المشرفات، حيث بلغت نسبة الرجال في قطاع الإشراف 55% بواقع 9237 مشرفاً، بينما بلغت حصة النساء 45% بإجمالي 7578 مشرفة. هذا التوزيع يأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى تغطية كافة القطاعات التعليمية في مدن وقرى المملكة، ومع ذلك كشفت الإحصائيات عن فجوة في التوزيع الجغرافي، حيث تركزت الكتلة الأكبر من الكوادر الإشرافية في المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية.
استحوذت العاصمة الرياض على نصيب الأسد، إذ يخدم فيها وحدها نحو ربع المشرفين على مستوى المملكة، وتحديداً بنسبة 21%، مما يجعلها المركز الأكبر للعمل الإشرافي. وجاءت منطقة عسير في المرتبة الثانية بنسبة 9%، تلتها مكة المكرمة التي حلت ثالثاً بنسبة 8%. هذه المركزية تفرض تحديات كبيرة على المناطق الأخرى التي تذيلت القائمة، مثل الحدود الشمالية ونجران والباحة، والتي سجلت أرقاماً متواضعة مقارنة بالمدن الرئيسية.
بالنظر إلى ترتيب المدن والمناطق، نجد أن القصيم والمدينة المنورة سجلتا حضوراً قوياً بنسب تقترب من 8% لكل منهما، بينما حافظت المنطقة الشرقية وجدة وجازان على مستويات متقاربة تراوحت بين 6% و7%. في المقابل، تبرز حاجة المناطق الطرفية لزيادة الدعم الإشرافي، حيث سجلت الحدود الشمالية أقل عدد بإجمالي 295 مشرفاً فقط، تليها نجران بـ 316 مشرفاً، ثم الباحة بـ 430 مشرفاً.
وعلى صعيد قطاع الوزارة نفسه، فقد سجل وجود 511 مشرفاً، وهو رقم يقل عن أعداد المشرفين في مناطق مثل حائل والجوف وتبوك. هذا التباين يوضح أن التوجيهات الحالية تركز على تعزيز الحضور الميداني في الإدارات الإقليمية أكثر من المكاتب الإدارية داخل الوزارة، لضمان ملامسة الواقع التعليمي بشكل مباشر وحل المشكلات التي تواجه المدارس بمرونة وسرعة.
عند تحليل البيانات بناءً على الجنس، نجد أن الرياض ظلت في الصدارة في الفئتين، حيث ضمت 1853 مشرفاً للبنين و1704 مشرفات للبنات. الملفت للأنظار هو الأداء المستقر لمنطقة عسير التي حافظت على المركز الثاني في قوائم البنين والبنات على حد سواء، مما يشير إلى نمو تعليمي كبير تشهده المنطقة. أما في مكة المكرمة، فقد كان هناك تفوق واضح لعدد مشرفي البنين الذين بلغوا 763 مشرفاً مقابل 572 مشرفة فقط من فئة البنات.
تعد مهنة المشرف التربوي واحدة من أهم الوظائف في الهيكل التعليمي السعودي، فهي لا تقتصر على الرقابة فقط، بل تشمل تقديم الدعم المهني للمعلمين وتطوير المناهج وتقييم الأداء المدرسي. ومع هذه الأعداد الجديدة المعتمدة لعام 2025، يبدو أن الوزارة تراهن على زيادة وتيرة الزيارات الميدانية وتحسين بيئة العمل داخل الفصول الدراسية، خاصة في المناطق التي تشهد نمواً سكانياً متزايداً يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة.
يبقى التحدي القادم أمام وزارة التعليم هو تحقيق توازن أكبر في توزيع المشرفين لتغطية المناطق التي سجلت أعداداً قليلة، لضمان وصول الدعم التربوي لكل طالب ومعلم في المملكة بالقدر ذاته من الجودة والكفاءة، بغض النظر عن الموقع الجغرافي.
تخيل أن باب منزلك مفتوح على مصراعيه طوال الليل، هل ستشعر بالأمان؟ هذا بالضبط ما…
بينما تتصاعد وتيرة المنافسة في ساحات القتال الافتراضية، يبحث عشاق لعبة فري فاير دائماً عن…
تطورت الأحداث بشكل متسارع ومفاجئ في الحلقة السابعة من مسلسل مناعة، حيث واجهت "غرام" التي…
عشاق السرعة والمغامرة على موعد مع تجربة استثنائية ستغير مفهوم الحركة داخل ساحات القتال الافتراضية،…
عندما نتحدث عن النجومية في الوطن العربي، يبرز اسم هيفاء وهبي كحالة استثنائية تجاوزت حدود…
تشهد الأسواق المحلية حالة من الهدوء والاستقرار في أسعار بيض المائدة، وهو ما يمثل خبراً…