بكلمات مفعمة بالمودة والتقدير، شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دولة الكويت الشقيقة احتفالاتها بيومها الوطني، موجهاً رسالة تهنئة تحمل في طياتها معاني الأخوة والترابط التاريخي الذي يجمع بين الشعبين الإماراتي والكويتي، وهي المناسبة التي تجسد عمق العلاقات الاستراتيجية والوجدانية في منطقة الخليج العربي.
محمد بن راشد يهنئ الكويت قيادة وشعباً
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتهنئة قلبية إلى أخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وإلى الشعب الكويتي كافة، بمناسبة اليوم الوطني الذي يوافق الخامس والعشرين من فبراير، حيث تمنى سموه للكويت مزيداً من الأمن والأمان والاستقرار تحت قيادتها الرشيدة.
وشدد سموه في رسالته على أن الكويت ستبقى دائماً رمزاً للمحبة، معرباً عن صادق تمنياته بأن يديم الله على هذا البلد العزيز مظاهر الازدهار والرفعة، وأكد أن الاحتفال باليوم الوطني الكويتي هو فرحة مشتركة يشعر بها كل إماراتي، تماماً كما يشعر بها المواطن الكويتي، نظراً لوحدة المصير والمسيرة التي تجمع البلدين منذ عقود طويلة.
رؤية مشتركة لمستقبل خليجي واعد
لم تقتصر رسالة الشيخ محمد بن راشد على التهنئة البروتوكولية فحسب، بل ركزت على مفاهيم الترابط المستقبلي، حيث أشار سموه إلى أن الروابط الأخوية تزداد رسوخاً يوماً بعد يوم، وأن العمل المشترك بين الإمارات والكويت يتسارع بخطى ثابتة نحو آفاق أوسع من التعاون، وأوضح أن الطموحات لمستقبل المنطقة تصل إلى مستويات رحبة تتطلب استمرار التنسيق والتعاون الوثيق.
ودعا سموه الله عز وجل أن يحفظ الكويت وشعبها وقيادتها من كل مكروه، وأن يديم عليها العز والمجد، في إشارة واضحة إلى المكانة الرفيعة التي تحتلها الكويت في قلب المنظومة الخليجية والعربية، والدور الريادي الذي تلعبه في تعزيز التضامن والاستقرار الإقليمي.
تاريخ حافل من العلاقات الإماراتية الكويتية
تعود العلاقات بين دولة الإمارات ودولة الكويت إلى جذور تاريخية عميقة سبقت قيام الاتحاد، حيث اتسمت هذه العلاقة دائماً بالتفاهم المشترك والدعم المتبادل في كافة المحافل الدولية، وتعتبر الروابط الثقافية والاجتماعية بين الشعبين نموذجاً يحتذى به في التلاحم، إذ تجمعهما عادات وتقاليد وقيم مشتركة جعلت من الحدود الجغرافية مجرد تفاصيل إدارية أمام حجم المحبة المتبادلة.
وتشهد السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة في التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مع وجود لجان مشتركة تعمل على تطوير المشاريع وتبادل الخبرات في شتى المجالات الحيوية، وتأتي كلمات الشيخ محمد بن راشد لتعيد التأكيد على أن هذه المسيرة مستمرة ولن تتوقف، بل تتجه نحو آفاق مستقبلية أكثر إشراقاً وتطوراً.
وتمثل تهنئة سموه تعبيراً حياً عن وحدة المواقف والتوجهات بين البلدين، وتعكيس التزام دولة الإمارات الدائم بدعم الأشقاء ومشاركتهم أفراحهم ومنجزاتهم الوطنية، لتظل الكويت “كويت المحبة” كما وصفها سموه، منارة للاستقرار والتنمية في المنطقة.

تعليقات