تواجه الكثير من الأسر تحديات كبيرة في ضبط ميزانية الطعام مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث يميل الصائمون غالباً لشراء كميات تفوق حاجتهم الفعلية بفعل الشعور بالجوع. الحقيقة أن الاستمتاع بمائدة رمضانية شهية ومتنوعة لا يتطلب إنفاق مبالغ طائلة، بل يكمن السر كله في “فن الإدارة” والقدرة على تحويل ما نعتبره فائضاً إلى أطباق جديدة تسر الناظرين وتوفر الكثير من الأموال.
ترى الدكتورة سكينة أمين محمود، الأستاذة بكلية الاقتصاد المنزلي في جامعة المنوفية، أن تنظيم الميزانية يبدأ من لحظة التفكير في كمية الطعام. فالخطوة الأولى والأهم هي إعداد الوجبات بكميات معقولة تناسب عدد أفراد الأسرة دون إسراف، لأن التخلص من الطعام الزائد هو أكبر ثغرة تستنزف ميزانية الأسرة.
وتنصح الدكتورة سكينة بالاعتماد على البدائل الذكية لتقليل التكلفة، فمثلاً يمكن لمضاعفة كمية اللحم المفروم أن تتم عبر إضافة البروتينات النباتية مثل البرغل أو فول الصويا، وهي حيلة لا تؤثر على طعم الوجبة بل ترفع قيمتها الغذائية وتزيد كميتها. كما أن الاعتماد على العصائر الطبيعية المعدة منزلياً يعد خياراً صحياً واقتصادياً بامتياز مقارنة بالمشروبات الغازية المرتفعة الثمن والتي تضر بالصحة.
بدلاً من القلق بشأن الطعام المتبقي في اليوم التالي، تستطيع ربة المنزل بلمسات بسيطة تحويله إلى أصناف مختلفة تماماً تجذب الأبناء. الأرقام والحسابات تؤكد أن إعادة التدوير توفر مبالغ ضخمة، حيث يمكن تقطيع بقايا الدجاج أو اللحوم المسلوقة ومزجها بالبصل والفلفل الملون وشرائح البطاطس لصنع وجبة “شاورما” أو “فاهيتا” فاخرة.
حتى المكرونة المتبقية، يمكن استغلالها عبر إضافة القليل من اللحم المفروم المخلوط بالبروتين النباتي وخبزها في الفرن لتصبح صينية جديدة تماماً. ولم تقتصر النصائح على الأطباق الرئيسية فقط، بل امتدت لتشمل الخبز الفائض، حيث يمكن تحميصه في الفرن وطحنه ليتحول إلى “بقسماط” يستخدم في تتبيل المقليات، مما يوفر تكلفة شرائه جاهزاً.
لا يتوقف التدبير المنزلي عند حدود المأكولات فقط، بل يمتد ليشمل الفواكه والمنظفات. فبقايا الفواكه التي قد لا يرغب الأفراد في تناولها وهي مقطعة، يمكن تحويلها سريعاً إلى عصائر طازجة أو مربات منزلية لذيذة. والمثير للدهشة هو إمكانية استخدام قشور الحمضيات، مثل البرتقال والليمون، لإضفاء رائحة زكية ومنعشة للمنزل عبر غليها مع أعواد القرنفل، أو حتى إضافتها لسائل التنظيف لزيادة قدرته على تلميع الأواني.
وفيما يخص المطبخ وطرق التوفير غير التقليدية، تدعو الخبيرة إلى عدم التخلص من زيت القلي المستعمل، بل تجميعه واستخدامه في تصنيع صابون سائل لأغراض التنظيف المنزلي. أما الأطعمة التي يصعب إعادة تدويرها في وقت قصير، فالحل يكمن في تغليفها جيداً وتجميدها في “الفريزر” لاستخدامها كوجبة إنقاذ في يوم آخر تكون فيه ربة المنزل مشغولة أو متعبة.
الخلاصة أن إدارة المنزل في رمضان تعتمد على الابتكار وتجنب الثقافة الاستهلاكية السائدة. فالتوفير لا يعني الحرمان، بل يعني استخدام الموارد المتاحة بذكاء لضمان استمرارية الرفاهية طوال الشهر الكريم دون الوقوع في فخ الديون أو العجز المالي، مع الحفاظ على مائدة غنية بالأصناف المنزلية التي تضمن النظافة والجودة والتوفير في آن واحد.
تخيل أن باب منزلك مفتوح على مصراعيه طوال الليل، هل ستشعر بالأمان؟ هذا بالضبط ما…
بينما تتصاعد وتيرة المنافسة في ساحات القتال الافتراضية، يبحث عشاق لعبة فري فاير دائماً عن…
تطورت الأحداث بشكل متسارع ومفاجئ في الحلقة السابعة من مسلسل مناعة، حيث واجهت "غرام" التي…
عشاق السرعة والمغامرة على موعد مع تجربة استثنائية ستغير مفهوم الحركة داخل ساحات القتال الافتراضية،…
عندما نتحدث عن النجومية في الوطن العربي، يبرز اسم هيفاء وهبي كحالة استثنائية تجاوزت حدود…
تشهد الأسواق المحلية حالة من الهدوء والاستقرار في أسعار بيض المائدة، وهو ما يمثل خبراً…