مع حلول شهر رمضان المبارك، انطلقت رسمياً واحدة من أكبر قوافل الخير في مصر تحت رعاية رئاسية مباشرة، حيث بدأ صندوق تحيا مصر بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ مبادرة “أبواب الخير”. تهدف هذه الخطوة الواسعة إلى الوصول إلى ملايين الأسر في مختلف المحافظات، لضمان توافر الاحتياجات الغذائية الأساسية طوال الشهر الكريم، في مشهد يجسد التكاتف الشعبي والمؤسسي لمواجهة ضغوطات الحياة وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين البسطاء.
تعتمد المبادرة هذا العام على خطة تشغيلية ضخمة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في القرى والنجوع البعيدة، حيث وضعت المبادرة نصب أعينها توزيع نحو 4 ملايين وجبة ساخنة يتم إعدادها يومياً وتوزيعها قبيل الإفطار. لا يتوقف الأمر عند الوجبات الجاهزة فقط، بل تشمل القوافل توزيع 3 ملايين كرتونة مواد غذائية تحتوي على السلع الاستراتيجية التي تحتاجها كل أسرة مصرية، مما يساعدهم على تدبير شؤونهم طوال أيام الصيام دون قلق من توفير المتطلبات اليومية.
وتتحرك هذه القوافل وفق خريطة دقيقة تستهدف المناطق الأكثر احتياجاً، بمشاركة واسعة من المتطوعين والجهات التنفيذية لضمان عدالة التوزيع وسرعة الإنجاز. ويركز القائمون على المبادرة على تنويع المحتوى الغذائي داخل الكراتين الموزعة لضمان حصول الأسر على عناصر غذائية متكاملة، مع مراعاة أعلى معايير الجودة في تعبئة السلع الجافة أو تحضير الوجبات الساخنة التي تخرج من مطابخ مركزية مجهزة خصيصاً لهذا الغرض.
شهد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي انطلاق إشارة البدء لهذه المبادرة بحضور كوكبة من الوزراء والمسؤولين، وهو ما يعكس الاهتمام الحكومي البالغ بملف الحماية الاجتماعية. وتأتي “أبواب الخير” كجزء من رؤية أوسع تتبناها الدولة لدعم الفئات الأولى بالرعاية، ليس فقط من خلال المساعدات العينية، بل عبر خلق نظام متكامل يضمن كرامة المواطن المصري ويشمل قطاعات التضامن والتموين والتنمية المحلية والأوقاف، حيث تتضافر جهود هذه الوزارات مع صندوق تحيا مصر لإنجاح المهمة.
إن العمل في “أبواب الخير” لا يقتصر على كونه نشاطاً خيرياً موسمياً، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من إجراءات الحماية الاجتماعية التي تستهدف الحد من آثار التحديات الاقتصادية العالمية على الداخل المصري. وتسعى وزارة التضامن الاجتماعي من خلال قواعد البيانات المحدثة لديها إلى توجيه هذه المساعدات للأسر التي تستحق الدعم الفعلي، مما يقلل من فرص الازدواجية في التوزيع ويضمن وصول الخير إلى كل بيت في أبعد نقطة بصعيد مصر والدلتا والحدود.
تسعى المبادرة في جوهرها إلى بث روح الطمأنينة بين المواطنين، والتأكيد على أن الدولة بكافة أجهزتها تقف صفاً واحداً مع الشعب في كافة المناسبات. ومن خلال المتابعة الميدانية لعمليات التوزيع، يظهر بوضوح مدى التنسيق العالي بين صندوق تحيا مصر والمديريات الخدمية في المحافظات، حيث يتم استقبال الشاحنات المحملة بالخير وتفريغها ثم توزيعها مباشرة عبر فرق عمل تجوب الشوارع والمنازل، لتوفير العناء على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
تستمر قوافل “أبواب الخير” في عملها الدؤوب طوال أيام شهر رمضان، محملة برسائل المودة والتراحم التي تميز المجتمع المصري. ومع تزايد حجم الإنتاج والتوزيع يومياً، تظل المبادرة نموذجاً ملهماً للعمل التطوعي والمؤسسي الذي يضع مصلحة الإنسان أولاً، ويسعى جاهداً لرسم البسمة على وجوه الملايين في هذه الأيام المباركة، مؤكدة أن التكاتف هو السبيل الوحيد لتجاوز أية صعوبات.
استيقظ المصريون اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 على تحديثات جديدة في أسعار كرتونة البيض داخل…
حكايات الفراعنة المنسية.. بطولات تاريخية غابت عن أذهان عشاق كرة القدم المصرية اعتاد الجمهور المصري…
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو تمكين الشباب ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة بصفتهم القاطرة الحقيقية…
مع اقتراب ذروة مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، يواجه الكثير من المعتمرين تحديات بدنية…
شهدت أسواق الصرف المصرية تحركات واسعة وغير متوقعة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث قفزت…
يواجه نادي الجيش الملكي المغربي أزمة حقيقية قبل صدامه المرتقب مع نادي بيراميدز المصري في…