محمد بن زايد: العلاقات بين الإمارات والكويت نموذج للعلاقات الأخوية التاريخية الراسخة

محمد بن زايد: العلاقات بين الإمارات والكويت نموذج للعلاقات الأخوية التاريخية الراسخة

بكلمات تفيض بالمحبة والأخوة الصادقة، شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، دولة الكويت الشقيقة أفراحها بمناسبة يومها الوطني. هذه المناسبة التي تمثل رمزاً للاستقلال والنهضة الكبيرة التي شهدتها الكويت، كانت فرصة جديدة لتسليط الضوء على عمق الروابط التي تجمع بين البلدين والشعبين، والتي تضرب جذورها في أعماق التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك.

رسالة تهنئة من القلب بمناسبة اليوم الوطني الكويتي

عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن مشاعره الطيبة تجاه دولة الكويت قيادة وشعباً، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” تهنئة خاصة حملت أطيب الأمنيات لأخيه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت. ولم تقتصر الكلمات على المجاملات البروتوكولية، بل كانت دعوات نابعة من القلب بأن يحفظ الله الكويت ويديم عليها نعمة العز والرخاء والازدهار، لتظل كما كانت دائماً منارة للتقدم والاستقرار في المنطقة.

إن هذه المشاعر تعكس بوضوح المكانة الخاصة التي تحتلها الكويت في وجدان القيادة الإماراتية والشعب الإماراتي، حيث ينظر الجميع إلى اليوم الوطني الكويتي باعتباره عطلاً وطنياً وفرحة مشتركة تعم أرجاء البيوت في الإمارات والخليج العربي بأسره.

العلاقات الإماراتية الكويتية نموذج يحتذى به في العمل الأخوي

تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عن طبيعة العلاقة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بشقيقتها الكويت، واصفاً إياها بالنموذج المثالي للعلاقات الأخوية التاريخية. وأكد سموه أن هذه الروابط لم تكن يوماً مجرد علاقات دبلوماسية عابرة، بل هي شراكة راسخة تقوم على أسس متينة من الصدق والإخلاص والثقة المتبادلة. هذه المبادئ هي التي جعلت من التعاون بين البلدين قوة دافعة لتحقيق المصالح المشتركة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار سموه إلى العزم المشترك على مواصلة العمل يداً بيد لتعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يخدم تطلعات الدولتين ويحقق الخير والرفاهية للشعبين. فالرؤية المستقبلية التي تتبناها القيادتان تركز دائماً على التكامل والتعاون الوثيق لمواجهة التحديات وبناء غدٍ أكثر إشراقاً للأجيال القادمة.

جذور المحبة والمصير المشترك بين الشعبين الشقيقين

إذا نظرنا إلى الخلفية التاريخية لهذه العلاقات، نجد أنها تمتد لعقود طويلة من الزمن، سبقت قيام الاتحاد، حيث كانت القوافل التجارية والروابط الاجتماعية تشكل جسراً لا ينقطع بين البلدين. ومع مرور السنين، تطورت هذه العلاقة بشكل لافت، مدفوعة بزيارات متبادلة وتنسيق مستمر في مختلف المحافل الدولية والإقليمية. ويشعر القارئ المتابع لهذا الشأن أن هناك كيمياء خاصة تجمع بين الشعبين، تظهر بوضوح في الاحتفالات الشعبية والمبادرات الشبابية المتبادلة.

دولة الكويت، بمواقفها المتوازنة ودورها الإنساني الرائد، كانت دائماً سنداً لأشقائها، وهو ما تقدره دولة الإمارات وتضعه في الحسبان عند صياغة رؤيتها للتعاون الخليجي. ويأتي الاحتفال باليوم الوطني الكويتي في كل عام ليكون محطة لتجديد العهد على البقاء صفاً واحداً في مواجهة مختلف الظروف، وللتذكير بأن ما يربط أبوظبي والكويت أكبر بكثير من مجرد حدود جغرافية.

تمثل كلمات الشيخ محمد بن زايد الأخيرة تأكيداً جديداً على ثبات السياسة الإماراتية الداعمة للأشقاء، ورسالة واضحة بأن أمن وازدهار الكويت هو جزء لا يتجزأ من أمن وازدهار الإمارات. وتستمر المسيرة الأخوية بين البلدين، متسلحة بالإرادة القوية والتاريخ المشترك، لترسم مستقبلاً تتزايد فيه فرص التعاون والنجاح لكليهما تحت راية الأخوة والمحبة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.