خطر يهدد البيوت.. 5 آثار سلبية تدمر صحة الأطفال بسبب إدمان لعبة PUBG Mobile أبرزها السلوك العدواني

خطر يهدد البيوت.. 5 آثار سلبية تدمر صحة الأطفال بسبب إدمان لعبة PUBG Mobile أبرزها السلوك العدواني

تواجه العائلات تحدياً كبيراً في الآونة الأخيرة مع الانتشار الواسع للعبة بابجي موبايل (PUBG Mobile) بين مختلف الفئات العمرية، ورغم أن اللعبة توفر وسيلة للترفيه والتواصل الافتراضي، إلا أن الخبراء يطلقون تحذيرات متتالية حول تأثيراتها السلبية العميقة على الأطفال والمراهقين. لم يعد الأمر مجرد تسلية عابرة، بل تحول في كثير من الحالات إلى نمط حياة يستهلك الساعات الطويلة من يوم الطفل، مما يثير تساؤلات ملحة حول الضريبة التي يدفعها هؤلاء الصغار من صحتهم النفسية والجسدية نتيجة هذا الانغماس الرقمي.

تأثيرات السلوك والعدوانية في عالم بابجي الافتراضي

تؤثر اللعبة بشكل مباشر على تشكيل شخصية الطفل، حيث يجد الصغار أنفسهم في بيئة تعتمد كلياً على القتال من أجل البقاء، وهو ما قد يترجم إلى سلوكيات عدوانية في الواقع. يميل الطفل الذي يقضي وقتاً طويلاً في هذه المعارك الافتراضية إلى تقليد المشاهد العنيفة، وتظهر عليه علامات الحدة في التعامل مع أقرانه أو أفراد أسرته. هذا التعلق لا يتوقف عند حدود اللعب فقط، بل يتطور إلى حالة من الإدمان تجعل الطفل يشعر بالتهيج الشديد والغضب إذا حرم من هاتفه، وتظل أفكاره منشغلة دائماً بالخطط والمعارك القادمة حتى وهو بعيد عن الشاشة.

العزلة الاجتماعية هي خطر آخر يهدد بنية الجمال النفسي للطفل، فبدلاً من التفاعل مع الأصدقاء في العالم الحقيقي، يفضل الطفل الانزواء مع هاتفه. هذا الانقطاع عن المحيط الاجتماعي قد يؤدي تدريجياً إلى إصابته بالرهاب الاجتماعي، حيث يفقد القدرة على التواصل البصري أو إدارة الحوارات الواقعية، ويصبح مجتمعه الوحيد هو تلك الغرف الصوتية داخل اللعبة.

المخاطر الصحية والجسدية الناتجة عن الإفراط في اللعب

لا تتوقف الأضرار عند الحالة النفسية، بل تمتد لتصيب جسد الطفل في مقتل، فالجلوس لساعات طويلة بوضعية ثابتة يقلل من النشاط البدني ويؤدي بالضرورة إلى الخمول والسمنة. العيون هي المتضرر الأول من إضاءة الشاشات القوية، حيث يعاني الكثير من الأطفال من إجهاد بصري حاد وصداع نصفي مزمن نتيجة التركيز الشديد الذي تتطلبه اللعبة. كما تبرز مشاكل صحية معاصرة مثل متلازمة النفق الرسغي، وهي آلام تصيب المعصم واليد نتيجة الإفساح في استخدام الهاتف وحركات الأصابع المتكررة والمجهدة لفترات تتجاوز الحدود الطبيعية.

تراجع التحصيل الدراسي وفقدان القدرة على التركيز

يعد الجانب الدراسي هو الأكثر تأثراً بشكل ملموس، حيث تستنزف اللعبة طاقة الدماغ وتجعل الطفل في حالة تشتت دائم. يجد المعلمون صعوبة كبيرة في لفت انتباه الطلاب الذين يقضون لياليهم في “بابجي”، إذ تنخفض قدراتهم على استيعاب المعلومات المعقدة أو التركيز في الشرح الطويل. الدراسي يهمل الطفل واجباته المدرسية، وتصبح أولويته القصوى هي رفع مستواه داخل اللعبة على حساب مستواه التعليمي، مما يؤدي في النهاية إلى تراجع كبير في الدرجات وفشل في تحقيق الأهداف الأكاديمية المطلوبة منه.

يتطلب هذا الوضع تدخلاً واعياً من أولياء الأمور لمراقبة المحتوى الذي يشاهده أطفالهم وتحديد أوقات صارمة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية. توازن الحياة بين اللعب والنشاط البدني والتعليم هو المفتاح الوحيد لحماية هذا الجيل من مخاطر التكنولوجيا التي قد تسلبهم براءتهم وقدراتهم الذهنية قبل أوانها. يبقى الوعي الأسري هو الخط الدفاع الأول في مواجهة إدمان الألعاب الإلكترونية وتأثيراتها المدمرة التي قد تلازم الطفل لسنوات طويلة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.