شهدت المنظومة الصحية في مصر محطة فارقة مع افتتاح الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لوحدة السكتة الدماغية الشاملة بمستشفى العاصمة الجديدة. هذه الخطوة لا تمثل مجرد افتتاح قسم طبي جديد، بل هي إعلان عن معايير عالمية تصل إلى قلب العاصمة الإدارية، حيث صُممت هذه الوحدة لتكون بمثابة طوق نجاة سريع للمرضى الذين يواجهون مخاطر السكتات الدماغية التي تتطلب تدخلاً طبياً في غضون دقائق معدودة.
تكتسب هذه الوحدة أهمية خاصة كونها حصلت بالفعل على “التصنيف الماسي” من المنظمة العالمية للسكتة الدماغية قبل أن تبدأ عملها الرسمي، وهو أعلى وسام دولي يمكن أن يمنح لمراكز التميز الطبي في هذا التخصص الدقيق، ما يضع مستشفى العاصمة الجديدة في مصاف المراكز الطبية العالمية.
تعتمد وحدة السكتة الدماغية في عملها على مسار طبي دقيق يبدأ من لحظة دخول المريض إلى باب المستشفى. يتكامل قسم الطوارئ مع أحدث أجهزة الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي لضمان تشخيص الحالة دون إهدار للوقت. وتضم الوحدة أسرة مخصصة لحقن مذيبات الجلطات، بالإضافة إلى غرفة قسطرة مخية مجهزة بأعلى التقنيات، ووحدة متكاملة لإعادة التأهيل والعلاج الطبيعي. هذا التكامل يضمن للمريض رحلة علاجية تبدأ من الطوارئ وتنتهي بالتعافي الكامل والعودة لممارسة حياته الطبيعية.
خلال جولته التفقدية، وجه الوزير بضرورة الربط الإلكتروني لخدمات السكتة الدماغية، سواء عبر خط ساخن أو تطبيق ذكي، لتسهيل وصول المرضى ولسرعة توجيه سيارات الإسعاف إلى أقرب مركز مجهز، مؤكداً أن الصيانة الدورية للأجهزة هي الضمانة الأساسية لاستمرار هذا المستوى من الخدمة المتميزة.
تأتي هذه الوحدة كجزء من رؤية أوسع أعلن عنها وزير الصحة، حيث تسعى الدولة لسد فجوة احتياج تقدر بنحو 440 وحدة سكتة دماغية على مستوى الجمهورية. الخطة الطموحة تستهدف الوصول إلى 265 وحدة موزعة جغرافياً بشكل عادل لضمان وصول الخدمة إلى المواطنين في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية. وقد تم بالفعل اعتماد 58 مركزاً حتى الآن وفق معايير عالمية صارمة بالتعاون مع المنظمة الدولية للسكتة الدماغية، مع وضع دليل علاجي موحد يلتزم به كافة الأطباء في مختلف المستشفيات.
وصف الدكتور خالد عبدالغفار مستشفى العاصمة الجديدة بأنه “درة تاج” المرحلة الأولى من هذه الخطة التوسعية. كما شدد على أن التوسع في محافظات شمال وجنوب ووسط الصعيد يتصدر أولويات الوزارة في الفترة المقبلة، لرفع كفاءة المنظومة الصحية هناك وتقليل معدلات الوفيات والإعاقات الناتجة عن حالات السكتة الدماغية المفاجئة.
يظهر هذا الافتتاح حرصاً واضحاً على مواكبة التطور الطبي العالمي من خلال دمج الأطقم الطبية المؤهلة مع التقنيات الحديثة. وفي نهاية الجولة، أثنى الوزير على تعاون قيادات الوزارة وهيئة التأمين الصحي وعميد كلية طب قصر العيني، الذين شاركوا في هذا الإنجاز الذي يهدف في المقام الأول إلى تقديم رعاية صحية تليق بالمواطن وتوفر له الأمان الصحي اللازم في حالات الطوارئ الحرجة.
استيقظ المصريون اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 على تحديثات جديدة في أسعار كرتونة البيض داخل…
حكايات الفراعنة المنسية.. بطولات تاريخية غابت عن أذهان عشاق كرة القدم المصرية اعتاد الجمهور المصري…
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو تمكين الشباب ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة بصفتهم القاطرة الحقيقية…
مع اقتراب ذروة مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، يواجه الكثير من المعتمرين تحديات بدنية…
شهدت أسواق الصرف المصرية تحركات واسعة وغير متوقعة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث قفزت…
يواجه نادي الجيش الملكي المغربي أزمة حقيقية قبل صدامه المرتقب مع نادي بيراميدز المصري في…