قبل غروب الشمس.. ردد أذكار المساء المكتوبة لنيل الطمأنينة والحفظ من كل مكروه

قبل غروب الشمس.. ردد أذكار المساء المكتوبة لنيل الطمأنينة والحفظ من كل مكروه

يعد المساء فرصة مثالية لكل إنسان يبحث عن السكينة بعد ضجيج يوم طويل، ولا يوجد ما يمنح النفس هذا الهدوء أكثر من المداومة على أذكار المساء التي أوصى بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم. هذه الكلمات ليست مجرد عبارات تتردد، بل هي حصن منيع يحيط بالمسلم، ويحميه من تقلبات النفس وشرور الخلق، ويبث في قلبه الطمأنينة والرضا بما قسمه الله.

أهمية الاقتداء بالسنة النبوية في أذكار المساء

المواظبة على السنن النبوية تجعل المسلم في معية الله طوال الوقت، وأذكار المساء تحديداً تعمل كمظلة روحية تقي من الهموم وتجلب البركة في الرزق والوقت. إن استقطاع دقائق معدودة من يومك قبل غروب الشمس أو في بدايات الليل لترديد هذه الأذكار، كفيل بتبديد مشاعر القلق والتوتر التي قد تخلفها ضغوط الحياة اليومية، كما أنها تجدد اليقين وتحقق التوكل الكامل على الخالق.

نص أذكار المساء ليوم الإثنين 23 فبراير 2026

لهذا اليوم، يمكنكم ترديد مجموعة من الأدعية والآيات التي وردت في السنة الصحيحة، ليكون ليلكم محفوفاً بالسكينة والحفظ الإلهي:

يقول المسلم: “أمسَيْنا على فِطرةِ الإسلامِ وعلى كَلِمةِ الإخلاصِ وعلى دينِ نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعلى مِلَّةِ أبينا إبراهيمَ حنيفًا مسلمًا وما كان مِنَ المشركينَ”. هذا الإعلان الصريح للتوحيد يضع الإنسان في المسار الصحيح مع خالقه.

كما يستحب قراءة آية الكرسي: “الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سِنة ولا نوم…”، فهي أعظم آية في كتاب الله، ومن قرأها في المساء لا يزال عليه من الله حافظ حتى يصبح. ويتبعها قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة: “آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون…”، ومن قرأهما في ليلة كفتاه من كل سوء.

ومن الأدعية الجامعة التي يسأل فيها العبد ربه الأمان، دعاء: “اللهم إني أسألك العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرة.. اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي.. اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يديَّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بك أن أُغتال من تحتي”.

ويصل العبد إلى قمة الشكر والافتقار بـ “سيد الاستغفار” وهو: “اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت”.

أدعية الحفظ والوقاية من الشرور

لحماية النفس من كل مكروه غير مرئي، ورد عن النبي تعويذات نبوية عظيمة الأثر، منها قوله: “بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم” ثلاث مرات، وكذلك “أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق” ثلاث مرات.

وللانشراح والراحة، نردد: “اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال”. ومع هذه الكلمات نستحضر قوة الله ورحمته حين نقول: “يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”.

ولا ننسى فضل التسبيح الذي يثقل الموازين، مثل قول “سبحان الله وبحمده” مئة مرة، و”سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنة عرشه، ومداد كلماته” ثلاث مرات.

أثر الأذكار في تحسين جودة الحياة النفسية

ختام اليوم بذكر الله هو فعل إيماني بامتياز، لكنه أيضاً ممارسة نفسية غاية في الأهمية، حيث يفرغ الإنسان كل شحناته السلبية ويعيد ترتيب أولوياته بتفويض الأمر كله لله. إن المداومة على هذه الأذكار، خاصة في ليلة مثل ليلة الإثنين، تعينك على استقبال يوم جديد بنشاط وتفاؤل، وتجعل نومك هادئاً بعيداً عن كوابيس القلق، فمن كان في ذكر الله كان الله معه.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.