شهدت أرضية استاد هيئة قناة السويس مواجهة مثيرة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، حيث انتهت مباراة سيراميكا كليوباترا والإسماعيلي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من مسابقة الدوري المصري الممتاز “دوري نايل”. هذه النتيجة لم تكن مرضية لطموحات الفريقين، خاصة سيراميكا الذي كان يمني النفس بالاستمرار في المربع الذهبي، أو الإسماعيلي الذي يسعى جاهداً لتحسين وضعه الكارثي في تذيل جدول الترتيب.
انطلقت المباراة بضغط هجومي باكر وشديد من جانب لاعبي سيراميكا، ولم تمر سوى ثلاث دقائق فقط حتى تمكن الفريق من صدمة أصحاب الأرض بتسجيل الهدف الأول. جاء الهدف بعد جملة فنية منظمة ومجموعة من التمريرات القصيرة التي اخترقت دفاعات “الدراويش”، لتصل الكرة في النهاية إلى المهاجم فخري لاكاي الذي أطلق تسديدة متقنة سكنت الشباك، معلناً عن تقدم فريقه واشتعال اللقاء منذ بدايته.
حاول الإسماعيلي العودة في النتيجة سريعاً، ونجح في الحصول على ركلة جزاء نفذها اللاعب عبد الكريم مصطفى باقتدار، حيث سدد كرة قوية لم يستطع حارس سيراميكا التصدي لها، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر. الإثارة بلغت ذروتها في الدقائق الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، حين حصل سيراميكا على فرصة ذهبية لخطف النقاط الثلاث عبر ركلة جزاء، لكن فخري لاكاي الذي افتتح التسجيل فشل هذه المرة في هز الشباك، لتنتهي المباراة بتقاسم النقاط بين الفريقين.
تسببت هذه النتيجة في تغييرات ملموسة بوضعية الفريقين في سباق الدوري، حيث تراجع سيراميكا كليوباترا إلى المركز الرابع برصيد 36 نقطة جمعها من خوض 18 مباراة، وهو ما يجعل صراعه على الوجود بين الكبار مهدداً في حال استمرار نزيف النقاط. سيراميكا دخل اللقاء بتشكيل قوي ضم محمد بسام في حراسة المرمى، ورجب نبيل وأحمد هاني وجاستس آرثر في الدفاع، بينما قاد الوسط كريم نيدفيد وأحمد بلحاج وصديق إيجولا، وتواجد في الهجوم وحيداً فخري لاكاي.
أما على الجانب الآخر، فإن وضع الإسماعيلي لا يزال يثير قلق جماهيره العريضة، إذ يقبع الفريق في المركز الأخير بجدول الترتيب برصيد 11 نقطة فقط بعد خوض 18 لقاء. المدرب دفع بتشكيل اعتمد على الحارس الشاب عبد الله جمال، ورباعي الدفاع عبد الكريم مصطفى وأحمد أيمن ومحمد نصر وعبد الله محمد، بينما قاد الهجوم خالد النبريصي ونادر فرج، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
تؤكد المعطيات الحالية أن الدوري المصري هذا الموسم يمر بمنعطف حرج لجميع الأندية، فسيراميكا رغم امتلاكه عناصر هجومية قوية وأسماء رنانة مثل محمد رضا بوبو وإسلام عيسى، إلا أنه يفتقد للحسم في اللحظات الحاسمة. ضياع ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة يعكس حجم الضغوط الواقعة على اللاعبين داخل الملعب، وهو أمر يحتاج إلى تدخل فني ونفسي سريع من أجل العودة إلى سكة الانتصارات والمنافسة بقوة مع أندية المقدمة.
بالنسبة للنادي الإسماعيلي، فإن الحصول على نقطة أمام فريق بحجم سيراميكا قد يراه البعض خطوة إيجابية، لكن واقع الأرقام يشير إلى أن الفريق لا يزال في “منطقة الخطر” القصوى. يحتاج الدراويش إلى انتفاضة حقيقية وسلسلة من النتائج الإيجابية المتتالية للهروب من قاع الجدول، خاصة وأن المنافسة في القاع لا تقل ضراوة عن المنافسة على اللقب، مما يجعل كل مباراة قادمة بمثابة “مباراة كؤوس” لا تقبل القسمة على اثنين.
اللقاء انتهى تاركاً وراءه الكثير من التساؤلات الفنية حول قدرة كلا الفريقين على الثبات في الأداء، بينما تستمر الجماهير في ترقب الجولات القادمة التي ستكشف بوضوح من سيتمسك بحلم المربع الذهبي، ومن سيقاتل من أجل البقاء في دوري الأضواء والشهرة.
حكايات الفراعنة المنسية.. بطولات تاريخية غابت عن أذهان عشاق كرة القدم المصرية اعتاد الجمهور المصري…
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو تمكين الشباب ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة بصفتهم القاطرة الحقيقية…
مع اقتراب ذروة مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، يواجه الكثير من المعتمرين تحديات بدنية…
شهدت أسواق الصرف المصرية تحركات واسعة وغير متوقعة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث قفزت…
يواجه نادي الجيش الملكي المغربي أزمة حقيقية قبل صدامه المرتقب مع نادي بيراميدز المصري في…
ينتظر عشاق الدراما الاجتماعية عرض الحلقة 8 من مسلسل أولاد الراعي، الذي استطاع منذ انطلاقته…