تتسارع خطى العمل في ملف الإسكان بمصر بشكل غير مسبوق، حيث كشفت الحكومة مؤخراً عن أرقام ضخمة تعكس حجم الإنجاز على الأرض في مختلف المحافظات. فمن مشروعات محدودي الدخل وصولاً إلى الإسكان الفاخر والمدن الذكية، تبدو خريطة العمران في مصر وكأنها تُعاد صياغتها بالكامل لتوفير سكن ملائم لكل فئات المجتمع.
خلال اجتماع موسع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان، برزت الأرقام التي حققتها المبادرة الرئاسية “سكن كل المصريين”. فقد أعلنت الوزيرة عن الانتهاء من تنفيذ أكثر من 789 ألف وحدة سكنية مخصصة لمحدودي الدخل، في حين يقترب العمل من نهايته في 215 ألف وحدة إضافية.
هذه المشروعات لا تتوقف عند مجرد توفير سقف للمواطنين، بل تمتد لتشمل مدناً جديدة بالكامل مثل حدائق أكتوبر، وأكتوبر الجديدة، وحدائق العاصمة، والعبور الجديدة. كما وضعت الوزارة خطة طموحة لاستهداف تنفيذ 36 ألف وحدة سكنية جديدة خلال الفترة المقبلة ضمن هذا المحور الحيوي الذي يمس حياة ملايين الأسر المصرية.
لم يقتصر الإنجاز على فئة بعينها، إذ قطعت الوزارة شوطاً كبيراً في مشروعات الإسكان المتوسط وفوق المتوسط، مثل “دار مصر” و”سكن مصر” و”فالي تاورز”. ووفقاً للأرقام الرسمية، تم الانتهاء من 171 ألف وحدة، بينما يجري العمل حالياً على تنفيذ نحو 48.5 ألف وحدة أخرى، مع وجود مخططات لضخ 70 ألف وحدة إضافية في مدن العلمين و15 مايو وناصر الجديدة بأسيوط.
أما في قطاع الإسكان الفاخر الذي يشمل مشروعات “جنة” ومدن الجيل الرابع، فقد بلغت الوحدات المنفذة ما يقرب من 69.5 ألف وحدة، مع تنفيذ 55.5 ألف وحدة أخرى في مدن الشيخ زايد والمنصورة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة. هذا التنوع يهدف إلى تلبية احتياجات جميع الشرائح المجتمعية وتحقيق توازن في السوق العقاري المصري.
انتقلت الوزيرة في حديثها إلى الموقف التنفيذي في مدينة العلمين الجديدة، والتي تشهد حراكاً إنشائياً كبيراً في الأبراج الشاطئية والحي اللاتيني ومنطقة “مزارين”. كما تم تسليط الضوء على مشروع “حدائق الفسطاط” العريق، حيث انتهت الوزارة من تطوير ساحة مسجد عمرو بن العاص بالكامل، إضافة إلى المنطقة الثقافية، ووصلت نسب التنفيذ في المناطق الاستثمارية ومنطقة المغامرة إلى مراحلها النهائية بنحو 97%.
وفي سياق الحفاظ على التراث، تأتي مشروعات تطوير وسط القاهرة والخديوية ضمن الأولويات، حيث شملت الأعمال ميادين التحرير وطلعت حرب، وإعادة إحياء حديقة الأزبكية العريقة وترميم نافورتها التراثية. كما تم استعراض التقدم في مشروع “تجلي الأعظم” بسانت كاترين، الذي يهدف لتحويل المنطقة إلى مزار سياحي عالمي فريد يجمع بين القدسية والبيئة الطبيعية.
بعيداً عن جدران الوحدات السكنية، كان لملف المرافق نصيب كبير من الاجتماع، حيث شهدت مصر طفرة في محطات تحلية مياه البحر. فبعد أن كان عدد المحطات لا يتجاوز 29 محطة في عام 2014، من المستهدف أن يصل الإجمالي إلى 148 محطة بحلول يناير 2026، بطاقة إجمالية تتجاوز 2 مليون متر مكعب يومياً، مما يضمن استدامة الموارد المائية للمدن الجديدة والساحلية.
تتجه وزارة الإسكان الآن نحو تحسين الهوية البصرية للمدن الجديدة، من خلال التعاون مع مكاتب استشارية لوضع نماذج موحدة لأعمال التنسيق بالمحاور الرئيسية، مع الحفاظ على طابع كل مدينة. الهدف لم يعد مجرد بناء جدران، بل خلق بيئة عمرانية حضارية تتميز بالنظافة والمسطحات الخضراء، وهو ما ركزت عليه الوزيرة خلال جولاتها الميدانية الأخيرة لضمان جودة الحياة للمواطن المصري.
حكايات الفراعنة المنسية.. بطولات تاريخية غابت عن أذهان عشاق كرة القدم المصرية اعتاد الجمهور المصري…
تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو تمكين الشباب ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة بصفتهم القاطرة الحقيقية…
مع اقتراب ذروة مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، يواجه الكثير من المعتمرين تحديات بدنية…
شهدت أسواق الصرف المصرية تحركات واسعة وغير متوقعة اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حيث قفزت…
يواجه نادي الجيش الملكي المغربي أزمة حقيقية قبل صدامه المرتقب مع نادي بيراميدز المصري في…
ينتظر عشاق الدراما الاجتماعية عرض الحلقة 8 من مسلسل أولاد الراعي، الذي استطاع منذ انطلاقته…