استيقظت العاصمة النرويجية أوسلو على وقع صدمة سياسية وقضائية مدوية، بعد نقل رئيس الوزراء الأسبق والسكرتير العام السابق للمجلس الأوروبي، ثوربيورن ياجلاند، إلى المستشفى في حالة صحية حرجة. هذه الحادثة لم تكن مجرد وعكة صحية عابرة، بل جاءت نتيجة محاولة انتحار داخل منزله، وفق ما تداولته التقارير الصحفية الأولية، مما فتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول الدوافع التي تدفع مسؤولاً بهذا الثقل السياسي إلى اتخاذ مثل هذا القرار الصادم.
تزامنت هذه الواقعة المثيرة للجدل مع تحركات قضائية مكثفة في النرويج، حيث بدأت السلطات في التجهيز لفتح تحقيق رسمي وواسع النطاق حول شبهات فساد وعلاقات غامضة تربط شخصيات نرويجية رفيعة المستوى بملفات الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين. وتشير المعلومات التي نشرتها صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن محاولة الانتحار وقعت بعد ساعات قليلة من تسرب أنباء عن نية الادعاء العام النبش في الدفاتر القديمة للبحث عن صلات محتملة مع شبكة إبستين سيئة السمعة.
التقارير القادمة من أوسلو توضح أن اسم ياجلاند بدأ يتردد بقوة في وثائق سرية تتعلق بلقاءات لم يُكشف عنها من قبل، جرت في مدينتي نيويورك وأوروبا خلال الفترات التي كان يشغل فيها مناصب دولية حساسة. ويركز المحققون حالياً على تتبع مسارات تمويل غامضة لمشاريع ثقافية وسياسية كانت تحت إشرافه المباشر، حيث تثار شكوك قوية بأن هذه الأموال قد تدفقت من خلال شبكة العلاقات المعقدة التي كان يديرها إبستين قبل وفاته في سجنه بنيويورك.
عاش ياجلاند في الأسابيع الأخيرة حالة من العزلة الاختيارية، وبدا عليه التوتر الشديد وفقاً لشهادات مقربين منه. ويبدو أن رفع السرية عن أسماء جديدة في قضية إبستين من قبل القضاء الأمريكي كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للمسؤول النرويجي المخضرم. ويرى مراقبون للوضع السياسي في شمال أوروبا أن محاولة الانتحار قد تكون محاولة يائسة لتجنب مواجهة قضائية وشيكة قد تطوي تاريخه السياسي الطويل بشكل مأساوي، وتكشف تفاصيل قد تضر بسمعة المؤسسات الدولية التي عمل بها لسنوات.
هذه الخطوة لم تُنظر إليها فقط كفعل شخصي، بل اعتبرها البعض رسالة غير مباشرة لكل الشخصيات التي وردت أسماؤها في تلك القوائم السوداء، تعكس حجم الرعب من التبعات القانونية والاجتماعية التي تلاحق المتورطين مع الملياردير الراحل. فالقضية لم تعد تتعلق بالأخلاق فقط، بل تحولت إلى كرة ثلج تهدد بانهيار إمبراطوريات سياسية تم بناؤها على مدى عقود.
في الوقت الذي يخضع فيه ياجلاند للرعاية الطبية المشددة تحت حراسة السلطات، يشهد البرلمان النرويجي “الستورتينج” حالة من الغليان. وتتصاعد المطالبات الشعبية ومن قوى المعارضة بضرورة عدم التوقف عند هذا الحد، والمضي قدماً في التحقيقات مهما كانت النتائج أو الأسماء المتورطة. الهدف الأساسي الآن هو كشف مدى تغلغل شبكة إبستين في مراكز صنع القرار داخل دول الشمال الأوروبي، التي طالما قدمت نفسها كنموذج عالمي للشفافية والنزاهة والابتعاد عن شبهات الفساد.
ويبقى التساؤل المعلق في أروقة السياسة النرويجية: هل ستكشف الأيام القادمة عن أسماء أخرى كانت تظن أنها بعيدة عن يد العدالة؟ وهل ستنجح التحقيقات في فك طلاسم العلاقة بين النخبة السياسية في أوسلو وشبكات المصالح المشبوهة العابرة للقارات؟ الواقع يقول إن الحقيقة بدأت تظهر للسطح، وأن محاولة الانتحار هذه قد تكون مفتاحاً لفتح صناديق أسرار كانت مغلقة بإحكام لسنوات طويلة.
مع اقتراب نهاية الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك لعام 2026، يبحث الصائمون باهتمام عن…
مع بزوغ شمس يوم الاثنين 23 فبراير 2026، يبحث الكثيرون عن لمحة أمل أو إشارة…
تتغير حياة نجوم كرة القدم بشكل جذري بمجرد اتخاذ قرار تعليق الحذاء والابتعاد عن المستطيل…
كرة القدم في بريطانيا ليست مجرد رياضة، بل هي هوية متجذرة في قلوب الجماهير التي…
شهدت أسواق الصاغة المصرية مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 حالة من الهدوء…
شهدت أسواق الصرف في العاصمة القطرية الدوحة حالة من التنوع في أداء العملات الأجنبية والعربية…