50 جنيهًا للجرام.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء في مصر تواصل الارتفاع وتخالف التوقعات بمحلات الصاغة
تحركات جديدة يشهدها سوق الصاغة المصري مع اشراقة تعاملات اليوم الأربعاء، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً أعاد الحيوية إلى المحلات ومراكز البيع. هذا التحرك جذب أنظار الراغبين في الزواج والمستثمرين الصغار الذين يراقبون الشاشات لحظة بلحظة، خاصة مع وصول عيار 21، وهو المحرك الأساسي للسوق في مصر، إلى مستويات سعرية يبحث الجميع عن استقرارها أو فرص الشراء المتاحة من خلالها.
تحديث أسعار الذهب في محلات الصاغة المصرية
بدأت التداولات الصباحية بنشاط ملحوظ انعكس على قائمة الأسعار بمختلف العيارات، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 24 الصافي ليصل إلى 8057 جنيهاً في حالة البيع، بينما سجل 8000 جنيه عند الشراء. هذا العيار يفضله غالباً الباحثون عن السبائك والادخار طويل الأمد لارتفاع نقائه. وفي الوقت نفسه، سجل عيار 22 نحو 7385 جنيهاً للبيع و7333 جنيهاً للشراء.
وبالنظر إلى عيار 21، صاحب النصيب الأكبر في المبيعات داخل محافظات الجمهورية، فقد استقر عند مستوى 7050 جنيهاً للبيع و7000 جنيه للشراء. أما الميزانيات المتوسطة التي تميل نحو عيار 18، فقد وجدته عند 6043 جنيهاً للبيع و6000 جنيه للشراء. ولم يتوقف الأمر عند الجرامات فقط، بل طال الارتفاع الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، ليصل سعره إلى 56400 جنيه للبيع مقابل 56000 جنيه للشراء، مما يجعله رقماً صعباً في حسابات الادخار المنزلي.
كيف يتم حساب المصنعية والدمغة على المشغولات؟
دائماً ما يتساءل المشتري عن الفرق بين السعر المعلن وما يدفعه فعلياً داخل المحل، وهنا تظهر “المصنعية”. هذه التاجر يضيف مبلعاً يتراوح عادة بين 30 و200 جنيه على كل جرام يشتريه الزبون، وتتحدد هذه القيمة بناءً على مهارة الصانع وتعقيد التصميم في القطعة الذهبية، سواء كانت خواتم أو أساور أو قلائد.
بشكل عام، تمثل المصنعية والدمغة في السوق المصري نسبة تدور حول 7% إلى 10% من إجمالي سعر الجرام. والملاحظ أن المصنعية تختلف من محافظة إلى أخرى ومن تاجر لآخر بالرغم من توحد السعر الخام للذهب، كما أن الماركات الشهيرة والتصاميم الحديثة “اللازوردي” وغيرها ترفع من قيمة المصنعية بشكل واضح مقارنة بالمشغولات التقليدية.
العوامل المتحكمة في جنون الذهب بالأسواق
لا يتحرك الذهب من فراغ، بل هو نتيجة معادلة معقدة تلعب فيها عدة أطراف أدواراً رئيسية. يأتي على رأسها سعر صرف الدولار، فالعلاقة بينهما وثيقة جداً، وأي تغير في قيمة العملة الصعبة محلياً تترجم فوراً في تسعير الذهب. وإلى جانب الدولار، نجد أن معدلات التضخم تجعل الناس يهربون من العملة الورقية التي تفقد قيمتها بمرور الوقت، ليجدوا في المعدن الأصفر “الملاذ الآمن” الذي يحفظ تعب السنين.
تحركات البورصة العالمية والقرارات التي يصدرها البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تظل هي المحرك الخفي للأسعار في مصر، فعندما تضطرب الأسواق العالمية يزداد الطلب على الذهب وترتفع الأوقية، وهو ما نلمسه هنا في القاهرة والأسكندرية وباقي المدن. ولا ننسى عامل العرض والطلب المحلي، فالمواسم المرتبطة بالأعياد وفترات الصيف التي تكثر فيها حفلات الزفاف ترفع الضغط على المحلات، مما قد يسبب قفزات مفاجئة في الأسعار نتيجة زيادة الطلب على الخام.
الوضع الحالي في سوق الصاغة يعكس حالة من الحذر والترقب، فبينما يرى البعض أن الأسعار الحالية مرتفعة، يجدها آخرون فرصة قبل أي زيادات محتملة قد تأتي بها الأيام القادمة، ويظل الذهب هو المخزن الحقيقي للقيمة وسط التقلبات الاقتصادية المستمرة.

تعليقات