أصحاب الأرض ورأس الأفعى.. خالد عبد العزيز يكشف المسلسلات الأكثر تأثيرًا في دراما رمضان موضحًا الأسباب
أثار المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تفاعلاً واسعاً بعد كشفه عن قائمة المسلسلات المفضلة لديه خلال شهر رمضان الجاري. ولم يكتفِ عبد العزيز في حديثه الإذاعي الأخير بتقييم الأعمال الدرامية، بل غاص في تفاصيل المشهد الإعلامي المصري، مدافعاً عن الدور الذي لعبه الإعلام في مواجهة الأزمات، ومقدماً نصيحة ذهبية للصحافة الورقية والمقروءة التي تواجه تحديات البقاء في زمن الرقمنة.
أعمال درامية لفتت أنظار رئيس الأعلى للإعلام
خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان”، أعرب المهندس خالد عبد العزيز عن إعجابه الشديد بمجموعة من الأعمال الدرامية التي اعتبرها الأكثر تأثيراً في الموسم الحالي. وحدد عبد العزيز مسلسلات بعينها هي “صحاب الأرض”، و”رأس الأفعى”، و”عين سحرية”، مشيراً إلى أن هذه الأعمال استطاعت أن تترك بصمة واضحة لدى الجمهور. ويبدو أن اختيار هذه الأسماء يعكس رؤية رئيس المجلس للأعمال التي تحمل رسائل بعيدة عن التقليدية وقدرتها على جذب المشاهد وسط زخم إنتاجي كبير تشهده الشاشات المصرية.
ولم يتوقف شغف خالد عبد العزيز عند شاشات التليفزيون، بل كشف عن وجه آخر لمتابعته الفنية بإبداء إعجابه الكبير بعودة الروح للدراما الإذاعية. ويرى رئيس الأعلى للاعلام أن الراديو له سحر خاص لا يمتلكه التليفزيون، حيث يعتمد كلياً على رسم الخيال في عقل المستمع، وهو ما يضيف تجربة ثرية تختلف عن المشاهدة البصرية. هذا الشغف بالإذاعة يأتي في وقت تشهد فيه المحطات الإذاعية المصرية تطوراً ملحوظاً في جودة المحتوى والتمثيل، مما أعاد شرائح واسعة من الجمهور للاستماع من جديد.
تقييم أداء الإعلام المصري أمام التحديات
انتقل خالد عبد العزيز في حديثه إلى ملف شائك يتعلق بأداء الإعلام المصري خلال السنوات الأخيرة. وأكد بوضوح أن الإعلام كان حاضراً وبقوة في أصعب اللحظات التي مرت بها الدولة على مدار الـ 12 عاماً الماضية. ورغم اعترافه بوجود بعض التجاوزات التي لا ينكرها، إلا أنه يرى أن الإعلام المصري نجح في مهمة صعبة وهي شرح حجم المخاطر والتحديات الاقتصادية والأمنية للمواطنين، مما جعله حائط صد حقيقي أمام الأزمات.
ويرى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن التطور طال كافة مفاصل ماسبيرو والإذاعة المصرية، مؤكداً أن الدراما المصرية ستظل هي الرائدة في المنطقة بلا منازع. هذا الدفاع القوي يأتي رداً على حملات الانتقاد التي تطال المؤسسات الإعلامية بين الحين والآخر، حيث شدد على أن الدور الذي يقوم به الإعلام حالياً جوهري ويجب الاعتراف بأهميته في تشكيل الوعي العام وحماية الجبهة الداخلية.
مستقبل الصحافة المقروءة والدروس المستفادة من الخارج
وفي ما يخص عالم الصحافة والورقيات، أبدى عبد العزيز ملاحظة هامة حول تراجع حدة المنافسة في الإعلام المقروء. وطالب بضرورة الالتفات للنماذج الناجحة عالمياً، مشيراً بالذكر إلى تجارب دول مثل الصين واليابان، وكيف استطاعت هذه الدول أن تحافظ على حضور إعلامها المقروء وتطوره لمواكبة العصر. النصيحة التي قدمها للصحافة هي الابتعاد عن نشر الأخبار التقليدية والمباشرة التي يستهلكها القارئ لحظياً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الحل من وجهة نظر رئيس المجلس يكمن في التحول نحو المحتوى العميق، عبر التركيز على التحليلات السياسية والاجتماعية ومقالات الرأي الرصينة. فالجمهور الآن يبحث عما وراء الخبر، وهو الأمر الذي يمكن أن يعيد للصحافة المكتوبة بريقها وهيبتها مرة أخرى. هذه الرؤية تضع المؤسسات الصحفية أمام تحدي حقيقي لتطوير أدواتها والاعتماد على الكوادر القادرة على تقديم قراءات تحليلية تتجاوز مجرد نقل المعلومة.
لخص المهندس خالد عبد العزيز المشهد الحالي في أهمية التوازن بين الحفاظ على ريادة الدراما، وتطوير الأدوات الإعلامية لتكون أكثر قدرة على مواجهة المستقبل، مع ضرورة الاعتراف بالإنجازات التي تحققت رغم الصعوبات. وتظل شهادته كمسؤول أول عن تنظيم الإعلام بمثابة خريطة طريق للأعمال الفنية والمؤسسات الإخبارية في المرحلة المقبلة.

تعليقات