في خطاب حمل دلالات سياسية وحقوقية هامة، سجلت مصر حضوراً بارزاً في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. هذه المشاركة تأتي في وقت حساس تمر به المنطقة والعالم، حيث تضع القاهرة قضايا التنمية والعدالة الدولية على رأس أولوياتها. من خلال كلمة مسجلة، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، رؤية الدولة المصرية لتعزيز منظومة الحقوق والحريات، مؤكداً أن مصر تدخل عضويتها الحالية في المجلس بوعي كامل بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها في ظل اضطراب دولي غير مسبوق.
وضع وزير الخارجية يده على الجرح الذي يؤرق المنظومة الدولية، حيث لفت الانتباه إلى أن الدورة الحالية تنعقد وسط نزاعات إقليمية واستقطاب دولي حاد. هذا الوضع يضع النظام العالمي برمته أمام اختبار حقيقي لمصداقيته. وحرص عبد العاطي على توجيه رسالة واضحة بضرورة الابتعاد عن “الانتقائية” في تطبيق القانون الدولي، مشيراً إلى أن حقوق الإنسان لا يمكن أن تتجزأ أو تخضع لمصالح سياسية ضيقة. فالمصداقية الحقيقية للمجتمع الدولي تكمن في قدرته على التعامل مع كافة الأزمات بمعيار واحد وضمان أن يظل مجلس حقوق الإنسان ساحة للحوار والتعاون المثمر، بعيداً عن صراعات النفوذ السياسي التي تضعف من هيبة المنظمة الأممية وتعرقل قدرتها على تحقيق أهدافها السامية.
على الصعيد الداخلي، لم يكتفِ الوزير بالحديث عن النظريات العالمية، بل انتقل لعرض التجربة المصرية على أرض الواقع. فقد شهدت الفترة الماضية تحركات مكثفة لبناء بنية تشريعية ومؤسسية تدعم حقوق المواطنين كافة. وتحدث عبد العاطي عن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان كمنهج عمل شامل، موضحاً أن الدولة بصدد الإعداد للنسخة الثانية منها. هذه التحركات لم تكن مجرد حبر على ورق، بل ترجمتها مبادرات ملموسة استهدفت الفئات الأكثر احتياجاً، مع التركيز بشكل خاص على تمكين المرأة والشباب ودعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تطرق الكلمة إلى أهمية الحوار الوطني ولجنة العفو الرئاسي كأدوات فعالة في يد الدولة لتعزيز المناخ الديمقراطي وترسيخ مبادئ المواطنة التي لا تفرق بين مواطن وآخر.
أحد المحاور الجوهرية التي ركز عليها الخطاب المصري هو الربط الوثيق بين كرامة الإنسان وقدرته على الوصول إلى التنمية. مصر ترى أن الحقوق المدنية والسياسية لا يمكن فصلها عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح الوزير أن الدول النامية تواجه تحديات هيكلية ضخمة تمنعها من تحقيق الرخاء لمواطنيها، وهو ما يستوجب دعماً دولياً حقيقياً لبناء قدرات المؤسسات الوطنية. إن تحقيق التوازن في عمل مجلس حقوق الإنسان يتطلب رؤية شاملة تنظر إلى احتياجات البشر في الغذاء والتعليم والصحة كجزء لا يتجزأ من حقوقهم الأساسية.
تأتي هذه المشاركة المصرية لتعيد التأكيد على أن القاهرة تتبنى نهجاً منفتحاً في التعامل مع الآليات الدولية، مع الحفاظ على ثابت أساسي وهو احترام الخصوصيات الوطنية ورفض التدخلات التي قد تمس السيادة. الرسالة التي خرجت من هذا المحفل الدولي واضحة: مصر ماضية في مسارها الحقوقي المستند إلى التنمية والاستقرار، وتدعو العالم إلى شراكة حقيقية تحترم الإنسان في كل مكان وتوفر له سبل العيش الكريم في عالم يسوده السلام والعدل.
نجح نادي بيراميدز في العودة من ملعب المحلة بنقاط المباراة الثلاث، بعدما حقق فوزاً ثميناً…
تواجه الكثير من الأسر تحديات كبيرة في ضبط ميزانية الطعام مع حلول شهر رمضان المبارك،…
انتعاشة مالية مرتقبة تدخل خزينة نادي الزمالك خلال الساعات القادمة، لتنهي فترة من الترقب عاشها…
سجلت أسعار صرف العملات الأجنبية حالة من الهدوء الملحوظ مع بداية التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء…
تشهد الأسواق المصرفية المصرية حالة من الهدوء الملحوظ مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء 25 فبراير…
تحذيرات جديدة أطلقتها الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشأن طقس غد الأربعاء، حيث يواجه سكان مختلف…