بشرى لجماهير البيانكونيري.. فيكتور أوسيمين يكشف عن رغبته في اللعب لنادي يوفنتوس مستقبلًا
فجر النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، مهاجم غلطة سراي التركي، مفاجأة مدوية قد تغير خارطة الميركاتو في الفترة المقبلة، بعدما فتح الباب على مصراعيه أمام إمكانية ارتداء قميص يوفنتوس الإيطالي. هذا التصريح يأتي في وقت حساس للغاية، حيث يتأهب اللاعب لخوض مواجهة نارية أمام “السيدة العجوز” في قلب تورينو، وهو ما جعل الأنظار تتجه إليه ليس فقط لمراقبة أهدافه، بل لاستكشاف مستقبله الذي يبدو أنه لا يزال معلقاً بالدوري الإيطالي.
رغبة صريحة وتصريحات تثير الجدل حول مستقبل أوسيمين
خلال ظهوره الأخير في المؤتمر الصحفي الذي يسبق قمة إياب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، لم يتردد أوسيمين في إظهار إعجابه الشديد بنادي يوفنتوس. اللاعب لم يتحدث فقط عن الحاضر، بل عاد بالذاكرة إلى الوراء كاشفاً عن كواليس لم تكن معلنة بوضوح، حيث أكد أن يوفنتوس يمثل أحد أهم القلاع الكروية في العالم بما يملكه من تاريخ يمتد لعقود وأساطير سطروا أسماءهم بحروف من ذهب.
أوسيمين أوضح بصيغة مباشرة أنه كان قريباً بالفعل من الانضمام لصفوف اليوفي في وقت سابق، مشيراً إلى أن الحماس كان يتملكه لإتمام تلك الخطوة، إلا أن بعض العوائق القانونية والتعاقدية حالت دون ارتداء القميص الأبيض والأسود قبل انتقاله إلى الدوري التركي. واعتبر المهاجم النيجيري أن اللعب لنادٍ بحجم يوفنتوس يمثل شرفاً كبيراً يسعى إليه الغالبية العظمى من لاعبي كرة القدم المحترفين، واضعاً نفسه ضمن هذه الدائرة التي تتمنى التواجد في “أليانز ستاديوم”.
تحديات موقعة تورينو وحسابات التأهل الأوروبي
بعيداً عن لغة العواطف والمستقبل، يدرك أوسيمين أن مهمته الحالية تتطلب تركيزاً كاملاً للإطاحة بيوفنتوس من البطولة القارية. ورغم التفوق الكاسح الذي حققه غلطة سراي في مباراة الذهاب بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، إلا أن المهاجم النيجيري شدد على أن المهمة لم تنتهِ بعد. ويرى أوسيمين أن المواجهة في إيطاليا ستكون معقدة للغاية، لأن الخصم لن يستسلم بسهولة أمام جماهيره، وهو ما يفرض على فريقه نسيان نتيجة الذهاب واللعب من أجل الفوز مجدداً لتأكيد أحقيتهم بالعبور إلى الدور المقبل.
الروح القتالية التي أظهرها أوسيمين في تصريحاته تعكس نضجه كقائد في خط الهجوم، حيث رفض نغمة الضمان المبكر للصعود، مؤكداً أن فريقه يمتلك الرغبة في تكرار الأداء الهجومي القوي الذي قدموه في اللقاء الأول. هذه العقلية الاحترافية هي ما تجعل من أوسيمين هدفاً دائماً لكبار الأندية الأوروبية، حيث يجمع بين المهارة التهديفية والواقعية في التعامل مع الضغوط الكبرى.
كواليس الرحيل من نابولي وتأثيرها على خطوة يوفنتوس
من المعروف أن رحيل أوسيمين عن الدوري الإيطالي وتحديداً من بوابة نابولي، لم يكن هادئاً تماماً، حيث شهدت الأيام الأخيرة من الميركاتو شداً وجذباً انتهى به المطاف في إسطنبول على سبيل الإعارة. هذه الخلفية تمنح تصريحاته الحالية تجاه يوفنتوس أبعاداً إضافية، فالمنافسة التاريخية والحساسية بين جمهور نابولي ويوفنتوس قد تجعل من انتقال النجم النيجيري لليوفي “ضربة” قوية في سوق الانتقالات، وربما تكون خطوة لرد الاعتبار الشخصي للاعب الذي يرى نفسه دائماً بين صفوة المهاجمين في القارة العجوز.
يبقى التساؤل معلقاً حول كيفية استقبال جماهير يوفنتوس لهذه التصريحات، وهل ستكون هذه الكلمات بمثابة “تمهيد” لصفقة كبرى في الصيف المقبل؟ الأيام القادمة، وما سيسفر عنه لقاء الإياب، قد تعطينا الإجابة النهائية حول جدية هذا التقارب بين الهداف النيجيري وإدارة النادي الإيطالي الطامحة لتعزيز هجومها بقطعة فنية نادرة مثل فيكتور أوسيمين.

تعليقات