تترقب الأوساط الفنية والإعلامية ما ستسفر عنه جلسة محكمة القاهرة الاقتصادية المنعقدة اليوم الأربعاء، للنظر في القضية المرفوعة ضد الإعلامي أحمد رجب. تأتي هذه المحاكمة على خلفية اتهامات وجهت إليه بسب وقذف الفنانة بدرية طلبة، وتجاوز القيم المجتمعية من خلال محتوى تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما جعل القضية تتحول إلى رأي عام بين مؤيد ومعارض لطريقة تناول الخلافات الشخصية في الفضاء الرقمي.
بدأت فصول هذه القضية عندما اتخذت النيابة العامة قراراً حاسماً بإحالة الإعلامي أحمد رجب إلى المحاكمة الجنائية، حيث سجلت القضية برقم 357 لسنة 2025 جنح اقتصادية الزيتون. وجاء هذا التحرك القانوني بعد تحقيقات استمرت لفترة، انتهت بتوجيه عدة اتهامات للمذيع المعروف، شملت تعمد إزعاج ومضايقة الفنانة بدرية طلبة، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه عبارات اعتبرها القانون قذفاً وسباً في حقها.
استندت النيابة في قرار الإحالة إلى مواد قانونية صارمة ضمن قانون العقوبات المصري، بالإضافة إلى بنود قانون تنظيم الاتصالات ومكافحة جرائم تقنية المعلومات. هذه القوانين تهدف بشكل أساسي إلى ضبط السلوك على الإنترنت ومنع التجاوزات التي قد تمس بكرامة الأفراد أو تخالف المبادئ المستقرة في المجتمع. وبناءً عليه، تقرر أن تفصل المحكمة الاقتصادية في هذه الاتهامات كونها الجهة المختصة بنظر الجرائم التي تقع عبر الوسائل التكنولوجية والمنصات الرقمية.
تعود جذور الأزمة إلى فيديوهات ومنشورات ظهر فيها الإعلامي أحمد رجب متحدثاً عن الفنانة بدرية طلبة، وهو ما اعتبره الدفاع عن الفنانة خروجاً عن مقتضيات العمل الإعلامي وسباً مباشراً لا يستند إلى حقائق. المحاكم الاقتصادية في مصر باتت الوجهة الأساسية لمثل هذه النزاعات التي تنشأ على “فيسبوك” أو “يوتيوب”، حيث يتم فحص الأدلة الرقمية والتأكد من صحة الفيديوهات المنسوبة للمتهمين قبل صدور أي حكم قضائي.
القضية لا تقتصر فقط على الجانب الشخصي بين الطرفين، بل تفتح الباب من جديد حول حدود النقد المسموح به للإعلاميين وتأثير ذلك على قيم المجتمع. يرى خبراء قانونيون أن مثل هذه القضايا تتطلب دقة عالية في الإثبات، حيث يتم تفريغ المحتوى المرئي والمسموع ومطابقته بالاتهامات الواردة في صحيفة الدعوى، للتأكد مما إذا كانت الكلمات المستخدمة تقع تحت طائلة السب والقذف أم أنها تندرج ضمن حرية الرأي والتعبير.
من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم حضور الدفاع عن الطرفين لتقديم الدفوع والمستندات. الجانب القانوني للفنانة بدرية طلبة يرتكز على أن الضرر الذي وقع لم يكن مادياً فقط بل معنوياً طال سمعتها أمام جمهورها، بينما يحاول دفاع الإعلامي أحمد رجب إثبات انتفاء القصد الجنائي أو توضيح سياق الكلام الذي ورد في الفيديوهات محل النزاع. تظل الكلمة الأخيرة لمنصة القضاء التي ستقرر بناءً على الأوراق وحجم التجاوز المثبت في التحقيقات.
ينتظر الجميع قرار المحكمة سواء بتأجيل القضية للاطلاع أو إصدار حكم ابتدائي في الموضوع، في وقت أصبحت فيه منصات التواصل مرصودة بشكل دقيق من قبل الجهات القانونية. هذه القضية تذكرنا بأن الفضاء الإلكتروني ليس بمعزل عن القانون، وأن الكلمة التي تقال خلف الشاشات لها محاسبة قانونية تماماً مثل الكلمة التي تقال في الواقع، خاصة عندما تتعلق بكرامة الأشخاص أو القيم العامة التي يسعى المجتمع للحفاظ عليها.
لم يكن الطريق من إعلان تلفزيوني في مرحلة الطفولة إلى السجادة الحمراء في مهرجاني "كان"…
نجح البديل أحمد ربيع في خطف الأضواء خلال اللحظات الحاسمة من عمر مباراة الزمالك وزد،…
تحولت مائدة الشيخ الأزهري الثائر حسن الطويل إلى ملتقى غير تقليدي في تاريخ مصر الحديث،…
شهدت الأسواق المصرية صباح اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 حالة من الهدوء الملحوظ في حركة…
بشكل مفاجئ ولأول مرة في واحدة من أقدم مناطق إنتاج الزيت الخام في مصر، كشفت…
أعلنت وزارة التعليم في تقريرها الأحدث لعام 2025 عن تسخير إمكانيات ضخمة لتعزيز الدور الرقابي…