أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأجواء السياسية في واشنطون من جديد، بعدما اختار منصة خطاب حالة الاتحاد أمام الكونجرس ليوجه رسائل حاسمة تتعلق بالوضع الاقتصادي ومعيشة المواطن الأمريكي، معلناً بوضوح أن سياسات إدارته تمكنت بالفعل من كبح جماح أسعار البنزين وتكاليف العقارات التي أرهقت كاهل الأسر خلال الفترة الماضية.
وجاءت كلمات ترامب محملة بنبرة التحدي المعهودة، حيث وضع مقارنة مباشرة بين نهجه الاقتصادي وما وصفه بإخفاقات إدارة بايدن السابقة، مشيراً إلى أن التدخلات التي أجرتها حكومته أدت إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في فاتورة الوقود ومنزله، معتبراً أن استعادة السيطرة على هذه القطاعات الحيوية كانت الأولوية القصوى منذ لحظة وصوله إلى البيت الأبيض.
ولم يكتفِ ترامب بالحديث عن الأسعار فقط، بل شن هجوماً حاداً على السياسات النقدية السابقة، مؤكداً أن إدارة بايدن تسببت في رفع نسبة الفائدة إلى مستويات قياسية أضرت بحركة السوق، وفي المقابل كشف الرئيس الأمريكي عن أرقام ضخمة تتعلق بحجم الإنفاق والاستثمار، حيث أوضح أن الدولة قامت بضخ استثمارات تجاوزت قيمتها تريليون دولار خلال نَحو عام واحد فقط، وهو ما ساهم في تحريك العجلة الاقتصادية التي كانت تعاني من الركود.
ويرى ترامب أن هذا التدفق المالي الضخم كان المحرك الأساسي لنمو الدخول وارتفاع مؤشرات الأسهم في البورصات العالمية، وهو ما يعتبره دليلاً قاطعاً على نجاح خطته التي تعتمد بشكل أساسي على خفض الضرائب وتسهيل إجراءات الطاقة، وربط هذه النجاحات بملفات أخرى لا تقل أهمية مثل تأمين الحدود والسيطرة على ملف الهجرة غير الشرعية.
وعلى الرغم من هذه النبرة المتفائلة في خطاب ترامب، إلا أن الواقع الميداني يواجه تعقيدات يراها الخبراء والمحللون الاقتصاديون بشكل مغاير، حيث يعاني المجتمع الأمريكي من تباطؤ اقتصادي واضح وارتفاع مستمر في بعض تكاليف المعيشة الأساسية، كما تعرضت شعبية الرئيس لضغوطات بسبب سياسة التعرفات الجمركية التي فرضها، والتي يرى منتقدوه أنها ساهمت بشكل أو بآخر في رفع أسعار بعض السلع المستوردة.
ويشير الناقدون لسياسات ترامب إلى أن أرقام النمو التي يفتخر بها يقابلها تضخم مستمر في قطاعات أخرى وديون سيادية متراكمة تهدد الاستقرار المالي على المدى الطويل، هذا التباين في الرؤى يضع الناخب الأمريكي في حيرة بين وعود الازدهار التي يطلقها الرئيس وبين فواتير الاستهلاك اليومية التي ما زالت تشهد تذبذباً غير مستقر.
ويهدف هذا الخطاب المكثف والموجه في توقيته إلى تعزيز صورة الإنجازات قبل الدخول في معترك انتخابات نوفمبر 2026، حيث يسعى ترامب لترسيخ فكرة أنه “المنقذ الاقتصادي” القادر على إدارة الأزمات، ورغم أن الجدل حول دقة الأرقام التي ساقها الرئيس ما زال قائماً في الأوساط الصحفية والسياسية، إلا أن التركيز على لغة الأرقام يظل السلاح الأقوى في يده لمواجهة الخصوم.
وتظل المخاوف المتعلقة بالسياسة الخارجية، وتحديداً التحركات الإيرانية وتأثيرها على الأمن القومي، حاضرة في خلفية المشهد السياسي، وهي ملفات تتداخل بشكل مباشر مع تكاليف المعيشة بسبب تأثيرها على أسعار الطاقة العالمية، مما يجعل الشهور القادمة اختباراً حقيقياً لمدى صمود السياسات التي أعلن عنها ترامب أمام تقلبات السوق والضغوط الدولية المستمرة.
عشاق الألعاب الإلكترونية في الهند وحول العالم دائماً ما يبحثون عن تجربة مثيرة تعيدهم إلى…
التحولات الدرامية في حياة الفنان أحمد مالك ليست مجرد قصة صعود تقليدية لشاب وسيم على…
تتسارع وتيرة الأحداث في مسلسل صحاب الأرض لتصل إلى ذروة التوتر مع اقتراب عرض الحلقة…
نجح نادي بيراميدز في العودة من ملعب المحلة بنقاط المباراة الثلاث، بعدما حقق فوزاً ثميناً…
تواجه الكثير من الأسر تحديات كبيرة في ضبط ميزانية الطعام مع حلول شهر رمضان المبارك،…
انتعاشة مالية مرتقبة تدخل خزينة نادي الزمالك خلال الساعات القادمة، لتنهي فترة من الترقب عاشها…