مصر في القلب.. سيدة فلسطينية تشيد بجودة الرعاية الطبية بمستشفى الشيخ زويد

مصر في القلب.. سيدة فلسطينية تشيد بجودة الرعاية الطبية بمستشفى الشيخ زويد

بين أروقة مستشفى الشيخ زويد المركزي، وبصوت يملؤه الامتنان والراحة، روت السيدة الفلسطينية عبير تفاصيل رحلة علاج والدتها التي بدأت فور عبورها الحدود المصرية. لم تكن مجرد رحلة طبية عادية، بل كانت تجربة إنسانية تجسد وقوف مصر القوي بجانب أشقائها الفلسطينيين في أحلك الظروف، حيث وجدت عبير ووالدتها في أرض الكنانة ملاذاً آمناً ورعاية فائقة تجاوزت كل توقعاتهما منذ اللحظة الأولى لوصولهما.

تفاصيل الرعاية الطبية الفائقة في مستشفى الشيخ زويد

بمجرد وصول السيدة عبير ووالدتها إلى المستشفى في محافظة شمال سيناء، استنفرت الأطقم الطبية جهودها لتقديم الخدمة اللازمة، وبدأت الإجراءات بتنفيذ حزمة متكاملة من التحالف والاشعة والفحوصات الدقيقة لتقييم الحالة الصحية للأم. تصف عبير المشهد قائلة إن مستوى النظافة والانضباط داخل المستشفى كان لافتاً للغاية، مشيدة بالدور الرائد الذي لعبه الأطباء والممرضون الذين لم يدخروا جهداً في متابعة الحالة لحظة بلحظة، وتقديم الدعم النفسي قبل الطبي، وهو ما جعل القلق يتبدد سريعاً ويحل محله شعور بالاطمئنان.

تؤكد عبير أن الجاهزية التي وجدتها داخل المنظومة الصحية في سيناء تعكس اهتماماً مصرياً كبيراً بملف علاج المصابين والمرضى الفلسطينيين. فالأمر لم يتوقف عند الفحص السريري، بل امتد للاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة التي تضمن راحة المريض، حتى أن المشهد المؤثر لوالدتها وهي تقرأ القرآن الكريم بهدوء أثناء تلقي العلاج كان خير دليل على السكينة التي وفرتها لها إدارة المستشفى والطواقم العاملة هناك.

مواقف تاريخية ودعم لا يتوقف للقضية الفلسطينية

تدرك عبير جيداً أن ما تقدمه مصر ليس وليد الصدفة، بل هو استمرار لنهج ثابت في دعم القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة. وتتحدث بلهجة صادقة عن أن الدعم المصري لا ينحصر فقط في الأروقة السياسية أو المساعدات الإغاثية عبر الشاحنات، بل يلمسه الفلسطينيون واقعاً حياً عند دخولهم الأراضي المصرية. “مصر في ظهر فلسطين دائماً”، هكذا لخصت عبير شعورها تجاه الدولة المصرية، مشيرة إلى أن هذا السند يمثل قوة دفع معنوية كبيرة للشعب الفلسطيني الذي يواجه تحديات جسيمة، مؤكدة أن المواقف المصرية تعبر عن معدن أصيل لا يتغير بتغير الأزمات.

الاستقبال الشعبي وتلاحم القلوب بين الشعبين

بصرف النظر عن الجانب الرسمي والطبي، كان للاستقبال الشعبي وقع خاص في قلب “عبير”. لقد عبرت بتأثر واضح عن حفاوة الترحيب التي لمستها من المواطنين المصريين، مؤكدة أنها لم تشعر يوماً بكونها غريبة أو بعيدة عن وطنها. فالناس في مصر يتعاملون بقلوب مفتوحة، والترحيب الذي حظيت به كان فوق الوصف، حيث يسعى الجميع لتقديم المساعدة بود ومحبة. هذا التلاحم الإنساني ساعد عبير وأسرتها على تجاوز الآلام النفسية الناتجة عن الظروف الصعبة، وأشعرهم بأنهم بين أهلهم وذويهم في بلد يحبهم كحبه لأبنائه.

تظل قصة عبير ووالدتها واحدة من آلاف القصص التي تسجل في سجلات الأخوة المصرية الفلسطينية. هي رسالة شكر وعرفان خرجت من القلب لتصل إلى القيادة والشعب في مصر، مؤكدة أن ما يربط بين القاهرة وفلسطين هو رباط دم ومصير مشترك لا ينقطع. ومع كل مريض يتماثل للشفاء بفضل الرعاية المصرية، تترسخ حقيقة واحدة مفادها أن مصر كانت وستبقى الحصن المنيع والسند الحقيقي للأشقاء في فلسطين، مقدمة نموذجاً فريداً في التضامن الإنساني الذي لا يعرف حدوداً.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.