في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية وتوسيع آفاق المعرفة لدى طلابها، نظمت جامعة العاصمة (حلوان سابقاً) رحلة استكشافية مميزة لطلابها الوافدين إلى قلب القاهرة، وتحديداً إلى المتحف الزراعي المصري بالدقي. هذه الزيارة لم تكن مجرد جولة سياحية عابرة، بل كانت رحلة عبر الزمن للتعرف على أسرار الزراعة المصرية التي أبهرت العالم على مر العصور، وذلك تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، وبإشراف مباشر من مكتب الطلاب الوافدين بالجامعة.
جمعت هذه الزيارة طلاباً من جنسيات متنوعة، حيث شارك شباب من السودان وفلسطين ونيجيريا وتنزانيا وتشاد، مما خلق حالة من التمازج الثقافي الفريد. استهدف المنظمون من هذه الفعالية دمج هؤلاء الطلاب في المجتمع المصري بشكل أعمق، وتعريفهم بالهوية الحضارية للبلد الذي يدرسون فيه، خاصة وأن الزراعة تمثل العمود الفقري للحضارة المصرية القديمة والحديثة على حد سواء.
تجول الطلاب في أروقة المتحف الضخم، الذي يضم قاعات متخصصة توثق تطور عمليات الري والزراعة منذ عهد الفراعنة وصولاً إلى يومنا هذا. أبدى المشاركون إعجابهم بالنماذج التوضيحية (الديوراما) التي تحاكي حياة الفلاح المصري في أزمنة مختلفة، بالإضافة إلى المقتنيات الأثرية النادرة التي يحفظها المتحف بين جدرانه، إلى جانب الحديقة الواسعة التي تضم أنواعاً من الأشجار والنباتات التي قلما تجدها في مكان آخر.
يعتبر المتحف الزراعي بالدقي كنزاً تاريخياً لا يعرفه الكثيرون، فهو يحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث القدم بعد متحف بودابست في المجر. تأسس هذا الصرح العظيم في عام 1930، وافتتح للجمهور رسمياً في عام 1938 داخل سراي الأميرة فاطمة إسماعيل، وكان يطلق عليه حينها اسم “متحف فؤاد الأول الزراعي”.
شهد المتحف مؤخراً عملية تطوير شاملة وواسعة النطاق أعادت إليه بريقه المعماري وقيمته التاريخية، ليتم افتتاحه مجدداً في سبتمبر 2025 بحلة تكنولوجية وعرض متحفي عصري. هذا التطوير جعل منه وجهة سياحية وتعليمية بارزة يقصدها الباحثون والطلاب ليس فقط من داخل مصر بل من مختلف دول العالم المهتمة بالعلوم الزراعية وتاريخها.
أوضح الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، أن الهدف من هذه الأنشطة هو كسر حاجز القاعات الدراسية وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب لتنمية وعيهم الثقافي. وترى الجامعة أن الطلاب الوافدين هم بمثابة سفراء لمصر في بلادهم، لذا فإن تعميق معرفتهم بالتاريخ المصري يساهم في بناء جسور تواصل متينة لا تنتهي بانتهاء فترة دراستهم.
من جانبه، أشار الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، إلى أن ربط المناهج بالواقع الميداني هو جزء أصيل من استراتيجية الجامعة نحو “التدويل”. بينما أكدت الدكتورة لبنى شهاب، مديرة مكتب الطلاب الوافدين، أن مثل هذه الرحلات تخلق حالة من الانتماء لدى الطالب الأجنبي وتجعله يشعر بأنه جزء من النسيج الثقافي المصري، مما يدعم مسيرته الأكاديمية ويجعل من تجربته في مصر رحلة إنسانية متكاملة.
اختتمت الزيارة بالتقاط الصور التذكارية في حدائق المتحف، وسط أجواء من السعادة والامتنان من الطلاب وفريق العمل الإداري المشرف على الرحلة، الذين حرصوا على تقديم كل المعلومات والشرح الكافي للطلاب طوال الجولة، لتظل هذه الزيارة محفورة في ذاكرتهم كجزء من رحلتهم التعليمية في أرض الكنانة.
تخيل أن باب منزلك مفتوح على مصراعيه طوال الليل، هل ستشعر بالأمان؟ هذا بالضبط ما…
بينما تتصاعد وتيرة المنافسة في ساحات القتال الافتراضية، يبحث عشاق لعبة فري فاير دائماً عن…
تطورت الأحداث بشكل متسارع ومفاجئ في الحلقة السابعة من مسلسل مناعة، حيث واجهت "غرام" التي…
عشاق السرعة والمغامرة على موعد مع تجربة استثنائية ستغير مفهوم الحركة داخل ساحات القتال الافتراضية،…
عندما نتحدث عن النجومية في الوطن العربي، يبرز اسم هيفاء وهبي كحالة استثنائية تجاوزت حدود…
تشهد الأسواق المحلية حالة من الهدوء والاستقرار في أسعار بيض المائدة، وهو ما يمثل خبراً…