تحركت المياه الراكدة في ملف العلاقات الإيرانية الأمريكية مع تصريحات جديدة وحاسمة صدرت عن طهران، حيث كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن وجود رغبة جادة في إنهاء حالة التوتر عبر القنوات الدبلوماسية. هذه التحركات تأتي في وقت حساس يشهد فيه العالم ترقباً كبيراً لما ستؤول إليه الأمور بين القوتين، خاصة مع التأكيدات الإيرانية بأن طريق التسوية السلمية لا يزال مفتوحاً بشرط توفر الإرادة المشتركة.
أكد عباس عراقجي أن بلاده تبذل في الوقت الراهن جهوداً مكثفة تهدف إلى الوصول لتسوية سلمية شاملة تنهي الخلافات القائمة مع الولايات المتحدة. وأشار الوزير بوضوح عبر منصة إكس إلى أن طهران لا تغلق الأبواب أمام الحوار، بل ترى أن الدبلوماسية يجب أن تكون الأولوية القصوى في هذه المرحلة. وأوضح أن المحادثات التي استؤنفت في مدينة جنيف السويسرية تهدف بالأساس إلى صياغة اتفاق يصفه الجانب الإيراني بأنه عادل ومنصف، ويراعي موازين القوى والمصالح المتبادلة بين الطرفين دون إجحاف.
ورغم هذه النبرة الدبلوماسية، إلا أن عراقجي لم يغفل الجانب الدفاعي، حيث شدد على أن إيران لن تتردد ولو للحظة واحدة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها الوطنية وأمنها القومي. هذا المزيج بين لغة الحوار والتلويح بالقوة يعكس استراتيجية طهران في إدارة المفاوضات الحالية، فهي تريد اتفاقاً يضمن مصالحها لكنها ترفض التفاوض من موقف ضعف أو التنازل عن حقوقها السيادية.
بالحديث عن المحرك الأساسي للأزمة وهو البرنامج النووي، جدد وزير الخارجية الإيراني التأكيد على موقف بلاده الثابت الذي يمنع تطوير أسلحة نووية لأي غرض كان. وأوضح أن إيران متمسكة بحقها المشروع والقانوني في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، سواء في مجالات الطاقة أو الطب أو البحث العلمي. ويرى المسؤولون في طهران أن هناك فرصة تاريخية تلوح في الأفق الآن لإبرام اتفاق غير مسبوق، يسهم في تبديد المخاوف الدولية ويضمن في الوقت نفسه حق إيران في التطور التكنولوجي.
هذه الرؤية الإيرانية تقابلها تحذيرات من مغبة التصعيد العسكري، حيث دخل مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، على خط التصريحات محذراً واشنطن من مغبة التفكير في أي عمل عسكري. ووصف روانجي أي هجوم أمريكي محتمل على الأراضي الإيرانية بأنه سيكون مقامرة حقيقية غير محسوبة النتائج، مؤكداً أن الاستعداد الإيراني للاتفاق يقابله استعداد تام للرد على أي عدوان، معبراً عن أمله في أن تظهر الإدارة الأمريكية رغبة حقيقية في إنجاز تفاهم نووي شامل.
يعتمد نجاح هذه الجولة الجديدة من المباحثات على مدى قدرة الطرفين على تجاوز انعدام الثقة المتراكم لسنوات طويلة. فبينما تتحدث إيران عن انفتاح كامل على الحلول السلمية، يراقب المجتمع الدولي مدى جدية العودة إلى التزامات الاتفاق النووي الذي تعثر في السنوات الماضية. وتظل نقطة القوة في الموقف الإيراني الحالي هي الوضوح في طرح الأهداف، حيث تريد طهران رفع العقوبات وضمانات أمنية مقابل شفافية كاملة في برنامجها النووي السلمي.
ويبدو أن الأيام القادمة في جنيف ستكون حاسمة لتحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، فإما الذهاب نحو تهدئة تاريخية تعيد ترتيب المشهد في الشرق الأوسط، أو بقاء الحال على ما هو عليه من توتر مكتوم قد ينفجر في أي لحظة. الكرة الآن في ملعب الدبلوماسية التي يرى عراقجي أنها السبيل الوحيد لتجنب مسارات التصعيد المعقدة، بانتظار رد فعل ملموس من الجانب الأمريكي يثبت جدية التوجه نحو إغلاق هذا الملف الشائك بصفة نهائية.
ينتظر ملايين اللاعبين حول العالم غداً الخميس الرابع من سبتمبر 2025 لحظة حاسمة، حيث تطلق…
نجحت الإعلامية والفنانة القديرة منى جبر في صياغة معادلة صعبة، حيث جمعت بين وقار المذيعة…
أشعلت الجولة التاسعة عشرة من مسابقة الدوري المصري الممتاز صراع صدارة الهدافين، بعدما فرضت مباريات…
بأرقام خيالية ونجاح فاق كل التوقعات، يواصل فيلم الأنيميشن "Zootopia 2" كتابة تاريخ جديد في…
أسدلت دولة الكويت الستار على فعاليات منتدى الحِرَف العالمي 2026، في تظاهرة ثقافية دولية كبرى…
خطوة إنسانية جديدة وتحرك حكومي واسع لاستهداف قلوب الشباب المصري، هكذا بدأت وزارة التضامن الاجتماعي…