أصدر الأزهر الشريف بياناً غاضباً أدان فيه قيام عناصر من المستوطنين بإحراق مسجد في قرية “تل” الواقعة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة. واصفاً الواقعة بأنها امتداد لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف الهوية والمقدسات الفلسطينية وسط صمت دولي لم يعد مقبولاً، معتبراً أن هذه الأفعال لا تقل خطورة عن الجرائم الميدانية التي تمارس يومياً.
أوضح الأزهر الشريف في بيانه أن الجريمة التي ارتكبها أحد أفراد العصابات الصهيونية بحق بيت من بيوت الله، تعكس الوجه الحقيقي لإرهاب ممنهج لا يحترم حرمة الأديان ولا يكترث بالمواثيق الدولية التي تحمي دور العبادة. ويرى الأزهر أن استهداف مسجد قرية “تل” ليس مجرد حادث عابر، بل هو استخفاف فج بمشاعر المسلمين حول العالم، وتأكيد على أن عقلية الاحتلال قائمة على محو كل أثر فلسطيني ديني أو تاريخي على الأرض.
تأتي هذه الإدانة لترسخ موقف المؤسسة الدينية الأكبر في العالم الإسلامي تجاه القضية الفلسطينية، حيث شدد البيان على أن هذه الاعتداءات تهدف إلى دب الرعب في قلوب المدنيين العزل وزعزعة استقرارهم في قراهم ومدنهم. وأشار الأزهر إلى أن المساس بالمقدسات يمثل قمة الانتهاك الصارخ للقوانين التي تنص على ضرورة تحييد دور العبادة عن أي صراعات أو اعتداءات عسكرية.
ربط الأزهر الشريف بين ما حدث في نابلس وبين المجازر اليومية التي يشهدها قطاع غزة، مؤكداً أن يد الإجرام واحدة والهدف واحد، وهو التنكيل بالشعب الفلسطيني بكل الطرق الممكنة. وأشار البيان إلى أن إحراق المساجد يتزامن مع قتل النساء والأطفال والشيوخ في غزة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي حقيقي لوقف هذا العجز غير المبرر أمام آلة الحرب والدمار التي لم تترك بشراً ولا حجراً.
إن هذا النوع من الاعتداءات في الضفة الغربية ليس جديداً، لكنه تصاعد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة تحت حماية قوات الاحتلال. ويرى مراقبون أن صمت المؤسسات الدولية تجاه إحراق دور العبادة يعطي الضوء الأخضر للمتطرفين للاستمرار في مخططاتهم التخريبية، وهو ما حذر منه الأزهر بشدة، داعياً إلى ضرورة وجود موقف حازم ينهي هذه المأساة المستمرة ويحمي المقدسات الدينية من طمس معالمها.
تعاني قرى ومدن الضفة الغربية، لا سيما منطقة نابلس، من انتشار واسع لهجمات المستوطنين التي تتنوع ما بين قطع الأشجار، وتخريب المحاصيل الزراعية، وصولاً إلى حرق المنازل والمساجد. وتعتبر قرية “تل” واحدة من المواقع التي تتعرض لمضايقات مستمرة تهدف إلى دفع السكان لترك أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني، وهو ما يجعل صمود أهلها وتكاتف المؤسسات الدولية معهم أمراً ضرورياً لمواجهة هذه المخططات.
يمثل موقف الأزهر الشريف صوتاً قوياً في توثيق هذه الجرائم أمام الرأي العام العالمي، حيث يسلط الضوء على المعاناة الصامتة التي يمر بها الفلسطينيون بعيداً عن الكاميرات أحياناً. ويؤكد الأزهر التزامه التاريخي بمناصرة الحق الفلسطيني، معتبراً أن الدفاع عن المسجد الأقصى وكافة المساجد والكنائس في فلسطين هو واجب ديني وإنساني لا يمكن التخلي عنه مهما بلغت الضغوط.
يظل الاعتداء على مسجد قرية “تل” شاهداً جديداً على حجم التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في الحفاظ على مقدساتهم، وسط انتهاكات تتجاوز حدود المنطق والإنسانية. ويبقى السؤال معلقاً حول متى سيتحرك العالم لوضع حد لمثل هذه الجرائم التي تطال دور العبادة وتستفز مشاعر الملايين.
نجحت الإعلامية والفنانة القديرة منى جبر في صياغة معادلة صعبة، حيث جمعت بين وقار المذيعة…
أشعلت الجولة التاسعة عشرة من مسابقة الدوري المصري الممتاز صراع صدارة الهدافين، بعدما فرضت مباريات…
بأرقام خيالية ونجاح فاق كل التوقعات، يواصل فيلم الأنيميشن "Zootopia 2" كتابة تاريخ جديد في…
أسدلت دولة الكويت الستار على فعاليات منتدى الحِرَف العالمي 2026، في تظاهرة ثقافية دولية كبرى…
خطوة إنسانية جديدة وتحرك حكومي واسع لاستهداف قلوب الشباب المصري، هكذا بدأت وزارة التضامن الاجتماعي…
تتجه الأنظار دائماً نحو الملاعب الأوروبية باعتبارها مسرحاً للمتعة والإثارة، لكن الحقيقة الصادمة أن هذه…