أثارت المناقشات الأخيرة داخل أروقة مجلس النواب المصري حالة واسعة من الجدل، بعدما طرحت لجنة الاتصالات مقترحاً يقضي بمنع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و12 عاماً من استخدام الهواتف المحمولة. هذا التحرك البرلماني جاء مدفوعاً بقلق متزايد من تغلغل التكنولوجيا في حياة الصغار بشكل قد يفوق قدرة الأسر على السيطرة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات صعبة حول كيفية تنفيذ مثل هذه القرارات في عصر يعتمد كلياً على الرقمنة.
تحدث الإعلامي أحمد موسى عبر برنامجه “على مسؤوليتي” عن كواليس هذا المقترح، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في قضاء الأطفال ساعات طويلة أمام الشاشات دون رقابة حقيقية. ويرى موسى أن الصغار في هذا الجيل يمتلكون مهارات تقنية عالية تمكنهم من الوصول إلى محتويات قد لا تكون مناسبة لأعمارهم، وهو ما يضع الأهل في حيرة دائمة.
ورغم جدية الطرح البرلماني، إلا أن موسى أبدى تحفظاً على فكرة “المنع المطلق”، معتبراً أن العالم يتجه نحو الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المفيدة التي لا يمكن حرمان الأطفال منها بشكل كامل. وبدلاً من المنع، دعا إلى ضرورة البحث عن ضوابط صارمة تضمن استفادة الطفل من التكنولوجيا دون التعرض لمخاطرها، مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على عاتق جهة واحدة بل هي منظومة متكاملة.
شهدت جلسات اللجنة نقاشات ساخنة، حيث وجهت إحدى النائبات انتقادات للإعلام بدعوى تقصيره في توعية المجتمع بمخاطر الهواتف على الأطفال. هذا الانتقاد قوبل برد واضح من أحمد موسى، الذي شدد على أن مواجهة هذه الظاهرة ليست وظيفة الإعلام وحده، بل هي مهمة مشتركة تشمل مجلس النواب، والحكومة، وبالدرجة الأولى الأسرة التي تراقب الطفل داخل المنزل.
الرسالة الأساسية التي خرجت من هذه السجالات هي ضرورة التوقف عن إلقاء اللوم المتبادل بين المؤسسات، والبدء في العمل ككتلة واحدة لمواجهة خطر التفكك الأسري والانعزال الرقمي. وأوضح موسى أن الدولة المصرية لا تعمل كجزر منعزلة، بل يجب أن يكون هناك تنسيق بين المشرّع والمنفذ والمربي للوصول إلى صيغة تحمي الأجيال القادمة.
لجنة الاتصالات بمجلس النواب لم تكتفِ بطرح الفكرة، بل استدعت عدداً من الوزراء لمناقشة التفاصيل الفنية والقانونية لهذه الخطوة. التفكير الحالي يتجه نحو دراسة تجارب الدول الأخرى التي نجحت في وضع قيود قانونية على استخدام الأطفال للإنترنت والهواتف، ومحاولة تطبيق ما يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري وقيمه.
تتضمن هذه الدراسات مراقبة تطبيقات التواصل الاجتماعي، وتحديد ساعات معينة للاستخدام، أو حتى فرض قيود تقنية تمنع تحميل تطبيقات معينة دون موافقة الوالدين. الهدف هو إيجاد توازن يحمي صحة الطفل النفسية والجسدية، ولا يقطعه في الوقت نفسه عن ركب التطور التكنولوجي الذي أصبح لغة العصر الحديث.
المشهد الحالي في البرلمان يشير إلى أننا أمام قانون أو حزمة ضوابط قادمة لا محالة، تهدف في النهاية إلى إعادة تنظيم علاقة الطفل بالشاشة. وبينما يرى البعض أن المنع هو الحل الجذري، يميل آخرون إلى فكرة “التقنين الذكي” الذي يسمح بالتعلم ويمنع الضرر، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة من قرارات حاسمة لإنهاء حالة الفوضى الرقمية التي يعيشها الصغار.
تغييرات واسعة شهدتها خريطة التحركات المرورية في قلب العاصمة مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث…
أطلقت شركة "تينسنت" رسمياً تحديث ببجي موبايل الجديد بالنسخة 4.2 لعام 2026، وهو الإصدار الذي…
يحل علينا اليوم الأربعاء السابع من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية، الموافق لعام 2026…
بين ليلة وضحاها، وجدت "صباح" نفسها تسقط من قمة أحلامها إلى قاع مخيف من الخداع،…
شهدت أرضية ملعب ستاد القاهرة الدولي واقعة مثيرة للجدل كان بطلها عبد الله السعيد، صانع…
ينتظر الملايين شهر رمضان المبارك ليس فقط كفترة للصيام والعبادة، بل كمحطة سنوية لالتقاط الأنفاس…