اجتمعت أسرة الصحافة المصرية مساء اليوم في مشهد مهيب بمسجد الحامدية الشاذلية بمنطقة المهندسين، لتوديع كاتب صحفي شاب ترك بصمة لا تمحى في قلوب زملائه وقراء “مانشيت”. محمود نصر، الذي رحل عن عالمنا في ريعان شبابه، تحول عزاؤه إلى مظاهرة حب وتقدير لمسيرة مهنية حافلة بالبذل والعطاء، حضرها كبار الصحفيين والمسؤولين لتقديم واجب العزاء لأسرته المكلومة.
بدأت مراسم العزاء باستقبال أسرة الراحل والكاتب الصحفي عبد الفتاح عبد المنعم، رئيس تحرير مانشيت، والكاتبة الصحفية علا الشافعي، رئيس مجلس الإدارة، المعزيين الذين توافدوا بكثافة منذ اللحظات الأولى. وشهد المسجد حضوراً لافتاً لنقيب الصحفيين وعدد كبير من الزملاء من مختلف المؤسسات الصحفية والقنوات التلفزيونية، الذين حرصوا على مواساة عائلة “نصر” ومشاركة مؤسسة مانشيت أحزانها في فقدان أحد أكفأ مديرا تحريرها.
وسيطرت حالة من الحزن الشديد على رفقاء درب الفقيد، الذين استذكروا مواقفه الإنسانية وتفانيه في العمل حتى اللحظات الأخيرة قبل وعكته الصحية المفاجئة. محمود نصر لم يكن مجرد صحفي يؤدي عمله، بل كان بمثابة حلقة الوصل وروح الفريق داخل صالة التحرير، وهو ما جعل غيابه يترك فراغاً كبيراً شعر به الصغير قبل الكبير في المؤسسة.
بدأ محمود نصر رحلته من أقصى الصعيد، وتحديداً محافظة قنا التي ولد بها عام 1986، ليشق طريقه في القاهرة بعد تخرجه من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر في عام 2009. تخصص نصر في البداية في ملف الحوادث والملف الأمني، واستطاع خلال فترة وجيزة أن يحقق انفرادات مدوية في كواليس القضايا الكبرى، مما لفت الأنظار إلى موهبته الفذة وذكائه الصحفي، وهو ما أهله ليتدرج سريعاً في المناصب القيادية.
النقلة النوعية في مسيرة “نصر” كانت مع تأسيس “تلفزيون مانشيت”، حيث تولى منصب مدير التحرير وأصبح المحرك الأساسي (الدينامو) لهذا المشروع الطموح. لم يكتفِ بإدارة المحتوى فحسب، بل ابتكر أساليب بصرية وصحفية جديدة، وطور ملفات هامة مثل ملف التعليم الذي قدم فيه مراجعات الثانوية العامة بطريقة تفاعلية غير مسبوقة، خدمت ملايين الطلاب على مدار أربع سنوات كاملة.
نعت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية الفقيد بكلمات مؤثرة، مؤكدة أنه كان مثالاً يحتذى به في المهنية والأخلاق. فإلى جانب عمله في مانشيت، ساهم نصر بخبرته في تطوير العديد من البرامج التلفزيونية في قنوات فضائية كبرى مثل “صدى البلد” و”سي بي سي” و”TEN”، حيث وضع رؤيته الإبداعية في الخدمة الإعلامية التي كان يقدمها للجمهور، مخلصاً لمبادئ المهنة التي عشقها.
المرض المفاجئ لم يمهل الكاتب الشاب الكثير، فبعد صراع استمر قرابة الشهر، غيبه الموت صباح الثلاثاء الماضي، تاركاً وراءه إرثاً من الحب والتقدير وتلاميذ تعلموا منه فنون الصحافة التلفزيونية. رحل محمود نصر بجسده، لكنه سيبقى حاضراً في كل تقرير تلفزيوني ابتكره، وفي كل فكرة طورها مع فريقه الذي كان يتعامل معه دوماً بروح الأخ والصديق قبل القائد والمدير.
شهدت تعاملات العملات العربية اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 حالة من الهدوء الملحوظ في السوق…
أجواء شتوية خالصة تنتظر المصريين خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث كشفت صور الأقمار الصناعية وتقارير…
تتجه أنظار الملايين من عشاق الألعاب الإلكترونية نحو تحديثات فري فاير 2025، التي لا تزال…
لم يكن الطريق من إعلان تلفزيوني في مرحلة الطفولة إلى السجادة الحمراء في مهرجاني "كان"…
نجح البديل أحمد ربيع في خطف الأضواء خلال اللحظات الحاسمة من عمر مباراة الزمالك وزد،…
تحولت مائدة الشيخ الأزهري الثائر حسن الطويل إلى ملتقى غير تقليدي في تاريخ مصر الحديث،…