مع اقتراب أيام الشهر الفضيل، يبدأ الكثير من المسلمين في البحث عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالأعطال الصحية أو الظروف الطارئة التي قد تمنعهم من أداء فريضة الصوم. ويأتي التساؤل عن قيمة كفارة الصيام في شهر رمضان لعام 2026 كأحد أكثر المواضيع بحثاً، رغبة من الجميع في إبراء ذمتهم أمام الله وضمان أداء ما عليهم من حقوق تجاه الفقراء والمحتاجين، خاصة لأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ظروف تمنعهم من القضاء فيما بعد.
أوضحت الدار في بياناتها الرسمية أن قيمة فدية الصيام لهذا العام تم تحديدها بحد أدنى يبلغ 30 جنيهاً عن اليوم الواحد. هذا المبلغ مخصص للأفراد الذين يعجزون عن الصيام لعذر شرعي مستمر لا يرجى زواله، مثل الأمراض المزمنة التي تتطلب تناول أدوية بانتظام أو كبر السن الذي يصاحبه ضعف بدني شديد. ويمكن للشخص أن يختار الطريقة التي تناسبه في إخراج هذه الكفارة، حيث أجاز الفقهاء دفعها يوماً بيوم، أو تجميعها ودفعها كاملة في بداية الشهر، أو حتى الانتظار حتى نهاية رمضان لإخراجها دفعة واحدة عن الثلاثين يوماً.
هذا التيسير في دفع الكفارة يهدف بالأساس إلى مراعاة أحوال الناس المادية والاجتماعية. فبدلاً من إلزام الجميع بشراء كميات معينة من الطعام وتوزيعها، وهو أمر قد يمثل عبئاً لوجستياً على البعض، صار من الممكن دفع القيمة نقداً. ويرى علماء الدين أن إخراج الكفارة مالاً يعد مصلحة أكبر للفقير في وقتنا الحالي، إذ يمنحه الحرية الكاملة في شراء ما يحتاجه فعلياً من طعام أو كساء أو دواء، بدلاً من تقييده بنوع معين من الحبوب أو المواد الغذائية.
هناك خلط شائع بين الناس حول من يجب عليه القضاء ومن يجب عليه دفع الكفارة. القاعدة الشرعية بسيطة وواضحة، فالشخص الذي يفطر بسبب مرض طارئ يرجى شفاؤه، أو بسبب السفر لمسافات طويلة، يكون عليه “قضاء” تلك الأيام، أي صيامها مرة أخرى بعد انتهاء رمضان وزوال العذر. أما الكفارة أو “الفدية” فهي مرتبطة بمن لا يستطيع الصيام أصلاً ولا يقدر على القضاء لاحقاً، مثل المصابين بأمراض الكلى أو السكري التي تستدعي نظاماً غذائياً دقيقاً، أو أصحاب المهن الشاقة جداً الذين يخشون الهلاك من العطش والجوع ولا يجدون وقتاً للقضاء.
تؤكد دار الإفتاء أن الغرض الأساسي من هذه التشريعات هو التكافل الاجتماعي وتطهير النفس. فالكفارة ليست مجرد مبلغ مالي يدفع، بل هي عبادة تعويضية تضمن لصاحب العذر نيل ثواب الصائمين من خلال سد جوع مسكين. وفي ظل الأوضاع الاقتصادية المتغيرة، تحرص المؤسسات الدينية على مراجعة هذه المبالغ سنوياً لضمان أنها تلبي الحد الأدنى من احتياجات الفرد الغذائية، مما يجعلها تتناسب مع الواقع المعيشي الذي يواجهه الناس.
بجانب الالتزامات المالية والشرعية، يظل رمضان هو شهر الدعاء والتقرب إلى الخالق. ويسعى الصائمون، سواء من يؤدي الفريضة أو من يقدم الفدية لعذر، إلى اغتنام الساعات المباركة في طلب المغفرة والرحمة. ومن بين الأدعية التي يحرص عليها الكثيرون، طلب سعة الرزق وقضاء الدين وراحة البال، حيث يلهج اللسان دائماً بطلب التوفيق لما يحبه الله ويرضاه، وسؤال المولى عز وجل أن يكون القرآن ربيعاً لقلوبهم ونوراً لصدورهم.
الالتزام بإخراج الفدية في وقتها وبنيّة صادقة يعتبر جزءاً لا يتجزأ من روحانية الشهر الكريم. إنها رسالة تضامن يعبر فيها المسلم عن تقديره للنعم التي يتمسك بها، حتى وإن لم يستطع الصوم بجسده، فإنه يشارك بماله في تخفيف معاناة الآخرين. وهكذا يكتمل مقصود العبادة، حيث لا يضيع أجر من حبسه العذر، ويبقى باب الأجر مفتوحاً للجميع طالما توفرت النية الخالصة والامتثال لأوامر الشرع.
في القارة الآسيوية، وعلى ضفاف النيل، وفي قلب المدن التركية الكبرى، اجتمعت الأيدي في وقت…
بين سحر الشرق وجمال القاهرة، ولدت حكاية فنية لم تشبه أحداً، بطلتها امرأة لم تكتفِ…
تمكن نادي بيراميدز من العودة بثلاث نقاط ثمينة خارج دياره بعد فوز مستحق على غزل…
يعد المساء فرصة مثالية لكل إنسان يبحث عن السكينة بعد ضجيج يوم طويل، ولا يوجد…
تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمراقبين اليوم الأربعاء نحو العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يعقد المجلس التنفيذي…
اجتماع رفيع المستوى يجسد روح التلاحم بين جناحي الأمن في الدولة المصرية، حيث شهد الفريق…