ساعة الصفر تقترب.. منتخب مصر للسيدات يدخل معسكرًا مغلقًا استعدادًا لانطلاق أمم أفريقيا 2026

ساعة الصفر تقترب.. منتخب مصر للسيدات يدخل معسكرًا مغلقًا استعدادًا لانطلاق أمم أفريقيا 2026

يستعد المنتخب المصري لكرة القدم النسائية لدخول مرحلة حاسمة في طريق تحضيراته للظهور القاري المرتقب، حيث يبدأ الفريق معسكراً تدريبياً مغلقاً نهاية شهر فبراير الجاري. وتأتي هذه الخطوة تحت إشراف المدير الفني محمد كمال، الذي يسعى لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة “سيدات الفراعنة” قبل التوجه إلى المغرب للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2026، وهي البطولة التي تمثل تحدياً كبيراً للكرة النسائية المصرية في ظل الطموحات المتزايدة لتحقيق نتائج إيجابية تواكب التطور الملحوظ في مستوى اللاعبات.

تفاصيل معسكر أكتوبر ومواجهة محاربات الصحراء

يبدأ المعسكر رسمياً في الخامس والعشرين من فبراير ويستمر حتى الثالث من مارس المقبل، حيث ستقيم البعثة في المركز الوطني للمنتخبات بمدينة السادس من أكتوبر. واختار الجهاز الفني خوض مواجهتين تجريبيتين أمام المنتخب الجزائري، ومن المقرر إقامتهما في الثامن والعشرين من فبراير والثاني من مارس. وتعتبر هاتان الوديتان اختباراً حقيقياً للقدرات البدنية والفنية للاعبات، إذ يمثل المنتخب الجزائري مدرسة كروية قوية تشبه إلى حد كبير أسلوب لعب بعض المنتخبات المنافسة في القارة السمراء، مما يساعد الجهاز الفني على كشف نقاط القوة والضعف ومعالجتها في وقت مبكر.

أهداف الجهاز الفني وخطة دمج العناصر الجديدة

يريد محمد كمال من خلال هذه الفترة التدريبية المكثفة الوصول إلى أعلى مستويات التجانس بين اللاعبات، خاصة أن القائمة تشهد مزيجاً بين الأسماء الخبيرة التي خاضت تجارب سابقة والوجوه الشابة التي أثبتت كفاءتها في الدوري المحلي. لا تقتصر الأهداف على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل رفع معدلات التحمل التكتيكي والتعود على ضغط المباريات المتتالية، وهو ما يفسر تقارب موعد الوديتين مع الجزائر لمحاكاة نظام المجموعات في البطولة الأفريقية الرسمية.

تحديات المجموعة النارية في أمم أفريقيا

تدرك إدارة المنتخب المصري أن المهمة في المغرب لن تكون سهلة على الإطلاق، بعد أن وضعت القرعة المنتخب الوطني في مجموعة وصفت بأنها الأقوى. سيجد المنتخب نفسه في مواجهة مباشرة مع منتخب نيجيريا، وهو القوة العظمى والمهيمن التاريخي على الكرة النسائية في أفريقيا، بالإضافة إلى منتخب زامبيا الذي تطور بشكل مذهل في السنوات الأخيرة ووصل لمستويات عالمية، ومنتخب مالاوي الذي يتسم بالسرعة والقوة البدنية. هذا الموقف يفرض على الجهاز الفني المصري ضرورة ابتكار حلول تكتيكية دفاعية وهجومية تضمن الصمود أمام هذه المدارس المتنوعة.

تمثل هذه الاستعدادات المكثفة والمباريات الودية القوية حجر الزاوية في مشروع إعداد منتخب نسائي قادر على المنافسة وليس المشاركة فقط. ومع اقتراب موعد السفر إلى المغرب، تبقى عيون المتابعين معلقة على هذه الفترة التحضيرية التي ستحدد بشكل كبير ملامح القائمة النهائية التي ستحمل أحلام الجماهير المصرية في المحفل الأفريقي الأهم، في انتظار قرار الجهاز الفني النهائي بشأن الأسماء المختارة لتمثيل مصر.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.