أثار مسلسل “صحاب الأرض” اهتماماً واسعاً بعد تسليط الضوء على محاولات الطبيبة “سلمى”، التي تؤدي دورها الفنانة منة شلبي، لإدخال جهاز طبي متطور يُدعى “C-Arm” إلى قطاع غزة. هذا الجهاز الذي قد يبدو للبعض مجرد آلة تصوير عادية، تحول إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب ثمنه الباهظ الذي قد يصل إلى 450 ألف دولار، بل لكونه يشكل الفارق الحقيقي بين إنقاذ طرف مصاب أو الاضطرار لبتره في ظل الظروف القاسية التي تعيشها المناطق المنكوبة.
كشفت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، عن طبيعة هذا الجهاز المعقد، موضحة أنه عبارة عن وحدة تصوير بالأشعة السينية تعمل بشكل فوري ومباشر أثناء إجراء العمليات الجراحية. أخذ الجهاز اسمه من تصميمه الفريد على شكل حرف “C”، حيث يلتف هذا الذراع حول المريض ليمنح الجراح رؤية دقيقة وتفصيلية لموضع العظام والمعدات الطبية مثل المسامير والشرائح في اللحظة ذاتها التي تتم فيها الجراحة.
هذه التكنولوجيا تجعل من الجهاز بمثابة “عين الجراح” التي ترى ما لا تراه العين البشرية تحت طبقات الجلد. وتبرز أهميته القصوى في التعامل مع الكسور المعقدة والمفتتة، خاصة لدى الأطفال، إضافة إلى جراحات تثبيت الحوض والعمود الفقري، والتدخلات الدقيقة في مجالات القلب والأوعية الدموية والمسالك البولية.
تؤكد الدكتورة آمال أن وجود “C-Arm” في المستشفيات ليس نوعاً من الرفاهية الطبية، بل هو ضرورة قصوى لإنقاذ الأرواح. غياب هذا الجهاز يعني احتمالية كبيرة لوقوع أخطاء طبية، أو زيادة النزيف، أو حتى الاضطرار لإتخاذ قرارات مأساوية ببتر الأطراف بدلاً من معالجتها لعدم وضوح الرؤية داخل جسم المصاب. بوجوده، تنخفض مدة الجراحة بشكل ملحوظ وتزداد دقة النتائج، مما يقلل من حاجة المرضى لإعادة العمليات مرة أخرى.
تقنياً، يعتبر الجهاز منظومة ضخمة وحساسة للغاية، إذ يصل وزنه أحياناً إلى 400 كيلوجرام، وارتفاعه يناهز المترين. ويتألف من أنبوب أشعة عالي الحساسية وشاشات عرض متطورة وأنظمة تبريد ومعالجة رقمية، مما يجعله عرضة للتلف عند التعرض لأي اهتزازات عنيفة أو صدمات غير محسوبة أثناء عملية النقل.
تطرقت المديرة التنفيذية للهلال الأحمر إلى الصعوبات الهائلة التي تواجه إدخال مثل هذه الأجهزة إلى غزة. فالقضية ليست مجرد شحنة تجارية، بل تتطلب تثبيتاً احترافياً داخل الشاحنات لمنع الميل أو الانزلاق، مع حماية خاصة من الحرارة والرطوبة. نقل جهاز بهذه القيمة والحساسية عبر طرق طويلة ونقاط تفتيش متعددة يضع المسؤولين أمام مسؤولية جسيمة، لأن أي عطل داخلي بسيط قد يعطل الجهاز تماماً ويحرم مئات الجرحى من فرص العلاج.
تتراوح التكلفة المادية للجهاز بين 150 ألفاً و450 ألف دولار تبعاً للتكنولوجيا الملحقة به، لكن القيمة الحقيقية تكمن في قدرته على تغيير مصير المرضى. تلف جهاز واحد أثناء النقل لا يعني خسارة آلاف الدولارات فحسب، بل يعني توقف جراحات حرجة لأطفال وشباب ينتظرون فرصة أخيرة للتعافي، مما يجعل مهمة إيصاله بسلام جزءاً أساسياً من العمل الإنساني الطبي.
تسجل صناعة الأسمنت في مصر قفزة ملموسة تعكس انتعاش القطاع العقاري والإنشائي، حيث تظهر الأرقام…
تحركت مصر في توقيت حاسم لتضع حداً لمخططات كانت تستهدف تصفية القضية الفلسطينية للأبد، حيث…
تحتاج مائدة الإفطار في شهر رمضان إلى نوع من التوزان يجمع بين المذاق الذي يعوض…
تستعد آلاف الأسر في كافة أنحاء المملكة العربية السعودية لاستقبال مرحلة تعليمية جديدة ومصيرية في…
بكلمات تفيض بالمحبة والأخوة الصادقة، شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس…
تواجه العائلات تحدياً كبيراً في الآونة الأخيرة مع الانتشار الواسع للعبة بابجي موبايل (PUBG Mobile)…