تحركات سريعة وخطوات جادة تنفذها الحكومة المصرية حالياً لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وهذه المرة جاء التركيز على فئة تلعب دوراً محورياً في تغيير ثقافة المجتمع وتوعية الأسر، وهن الرائدات الريفيات والاجتماعيات. ففي خطوة تعكس التقدير الرسمي لجهودهن في القرى والنجوع، بدأت وزارة التضامن الاجتماعي في تقديم حزمة من المساعدات الاستثنائية التي تتجاوز مجرد الدعم النقدي المعتاد، لتشمل تأميناً غذائياً ملموساً يتزامن مع متطلبات شهر رمضان المبارك.
بدأت الرائدات الاجتماعيات في مختلف محافظات الجمهورية باستقبال رسائل نصية قصيرة على هواتفهن المحمولة، تبلغهن بصدور موافقة رسمية على صرف مبالغ مالية إضافية. هذا الدعم الذي تبلغ قيمته 300 جنيه وضعته الدولة ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يتم إيداع المبلغ مباشرة في بطاقات “ميزة” الخاصة بكل رائدة اجتماعية.
هذا المبلغ المالي ليس مجرد زيادة عابرة، بل هو جزء من رؤية شاملة لدمج الرائدات في منظومة الدعم التي تشمل مستفيدي “تكافل وكرامة” ومعاش الطفل. وتستطيع الرائدات سحب هذه المبالغ بسهولة من خلال ماكينات الصراف الآلي المنتشرة، أو عبر مكاتب البريد ونقاط البيع لدى التجار، مما يسهل عليهن الحصول على مستحقاتهن دون عناء أو تكدس، خاصة في ظل ضغوط المصاريف التي تزداد عادة خلال أيام الصيام.
المفاجأة التي أعلنتها وزارة التضامن لم تتوقف عند حدود السيولة النقدية، بل امتدت لتشمل الجانب الغذائي عبر مبادرة “أبواب الخير”. هذه المبادرة التي انطلقت برعاية رئاسة مجلس الوزراء وبالتعاون مع صندوق تحيا مصر، تستهدف بشكل مباشر توزيع 13 ألف كرتونة مواد غذائية على الرائدات الاجتماعيات في جميع المحافظات. هذه الخطوة تعني أن الدولة لا تكتفي بتقديم الرعاية المادية، بل تسعى لتأمين الاحتياجات الأساسية لمن يقمن بمهمة توعية وتثقيف الأسر الأولى بالرعاية.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع لمبادرة “أبواب الخير” التي تسابق الزمن خلال شهر رمضان للوصول إلى أكبر عدد من المستحقين. ولا تقتصر أهداف المبادرة العامة على الرائدات فقط، بل تمتد لتوزيع ملايين الوجبات الساخنة وكراتين المواد الغذائية على الأسر الأكثر احتياجاً، عبر قوافل تجوب المحافظات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، لضمان عدم ترك أي أسرة دون غطاء حمائي كافٍ.
يعتبر هذا الدعم الجديد اعترافاً صريحاً بالدور الذي تقوم به الرائدة الاجتماعية، فهي بمثابة حلقة الوصل بين الحكومة والمواطن البسيط في المناطق النائية. هؤلاء الرائدات يبذلن مجهوداً كبيراً في توعية الأسر بقضايا تنظيم الأسرة، ومناهضة ختان الإناث، وأهمية التعليم، بالإضافة إلى مساعدة الوزارة في تدقيق بيانات الأسر المستحقة لبرامج الدعم المختلفة.
لذلك، فإن شمولهن بحزمة الحماية الاجتماعية وتخصيص مساعدات غذائية ونقدية لهن، يهدف في المقام الأول إلى توفير حياة كريمة لهن، لضمان استمرارهن في أداء رسالتهن التنموية بكفاءة. وهذا التوجه يتماشى مع خطة الدولة لتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، وتقدير الكوادر الميدانية التي تعمل في قلب المجتمع المصري بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
في نهاية المطاف، تعكس هذه القرارات الحكومية المتلاحقة رغبة في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الفئات النشطة في العمل الاجتماعي. فبين صرف الـ 300 جنيه الإضافية وتوزيع آلاف الكراتين الغذائية، تجد الرائدات الريفيات أنفسهن في قلب اهتمامات القيادة السياسية، وهو ما يمثل دفعة معنوية ومادية قوية لهن تزامناً مع أجواء العطاء التي تميز شهر رمضان.
حالة من الإبداع الفني العفوي خلقتها ثنائية الفنان أحمد مالك والنجمة منة شلبي خلال مسلسل…
حجز المهاجم الدولي الكونغولي فيستون ماييلي مكانه في سجلات التاريخ داخل نادي بيراميدز، بعدما نجح…
عشر رمضان.. حكاية النصر المحفورة في ذاكرة البيوت المصرية لا تزال ذكرى العاشر من رمضان…
لم يكن يتخيل أكثر المتابعين تفاؤلاً في الكرة المصرية، أن تشهد الملاعب وصول نجم عربي…
تحولت ملاعب كرة القدم الأوروبية في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه مضامير سباقات القوى، حيث…
يستقبل المصريون سابع أيام شهر رمضان المبارك غداً الأربعاء، الموافق 25 فبراير 2026، بحالة جوية…