تتسارع وتيرة الأحداث في الدراما الإنسانية “صحاب الأرض”، حيث وضعت الحلقة السابعة المشاهدين أمام لحظات قاسية تعكس واقعاً مريراً يعيشه السكان تحت وطأة الحرب. لم تعد الحكاية مجرد سطور في سيناريو، بل تحولت إلى تجسيد حي لمعاناة النزوح والبحث عن الأمان المفقود، وسط تساؤلات تنهش قلوب الأبطال حول مصير أحبائهم الذين غيبتهم نيران الاشتباكات.
بدأت أحداث الحلقة بموقف لا يحسد عليه لشخصية كرمة، التي تؤدي دورها الفنانة تارا عبود، حيث وجدت نفسها مجبرة على حزم أمتعتها ومغادرة منزلها الذي يحمل كل ذكرياتها. لم تكن الصدمة في الرحيل بحد ذاته فقط، بل في الغموض الذي يحيط بمصير “نضال”، الذي اختفى فجأة في ظل مطاردات عنيفة لا يعرف أحد كيف انتهت أو هل نجا منها أم كان للقدر رأي آخر.
تحول الحي الهادئ فجأة إلى منطقة اشتباكات مشتعلة، بعدما أصدرت القوات أوامر صارمة لجميع العائلات بالإخلاء الفوري. الذريعة كانت وجود “مخربين” في المنطقة، وهو ما جعل الجنود يطرقون الأبواب بعنف، مانحين السكان مهلة دقائق معدودة للمغادرة. هذا الضغط الزمني وضع الأهالي في حالة من الذعر والارتباك، وهم يحاولون جمع أغلى ما لديهم في حقائب صغيرة لا تتسع إلا لفتات من حياة كاملة تركوها خلفهم.
يذهب مسلسل “صحاب الأرض” إلى ما هو أبعد من كونه عملاً درامياً عادياً، إذ يسلط الضوء بوضوح على الوضع الإنساني المأساوي في قطاع غزة ما بعد أحداث السابع من أكتوبر. ومن خلال شخصية إياد نصار، نرى رحلة بحث مضنية لرجل فلسطيني يسابق الزمن لإنقاذ ابن شقيقه من تحت أنقاض القصف المستمر، مما يبرز حجم التضحيات التي يقدمها الإنسان في سبيل الحفاظ على بقايا عائلته.
على الجانب الآخر، تدخل الفنانة منة شلبي في نسيج الأحداث بدور طبيبة مصرية شجاعة، تقرر ترك كل شيء خلفها لتلتحق بقافلة إنقاذ طبية متجهة إلى القلب النابض بالألم. هناك، وسط رائحة البارود وصوت الانفجارات، تتقاطع القصص وتولد مشاعر إنسانية معقدة، حيث تبرز علاقات الحب والأمل رغم الدمار المحيط بكل شيء، في إشارة إلى أن إرادة الحياة تظل أقوى من آلات الحرب.
يجمع المسلسل نخبة من النجوم الذين استطاعوا ببراعة نقل المشاعر الصادقة للمشاهد العربي، حيث يشارك في البطولة إياد نصار ومنة شلبي إلى جانب الفنان القدير كامل الباشا، وآدم بكري، وعصام السقا، وتارا عبود. كما تبرز الوجوه الصاعدة مثل يزن عيد والطفل سمير محمد، والعمل من إخراج بيتر ميمي الذي استطاع تقديم صورة بصرية واقعية، فيما تولى عمار صبري ومحمد هشام عبية صياغة السيناريو والحوار ليكون قريباً من الروح الفلسطينية.
يمكن للمتابعين مشاهدة العمل عبر قنوات DMC في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، مع مواعيد إعادة مختلفة تسهل على الجميع ملاحقة الأحداث. كما يتوفر المسلسل على قناة الحياة في العاشرة إلا ربع مساءً، وبالتأكيد يحظى متابعو المنصات الرقمية بفرصة المشاهدة عبر “Watch it” في تمام الساعة السابعة والربع مساءً، مما يضمن وصول هذه الرسالة الإنسانية لأكبر قاعدة جماهيرية ممكنة.
يبقى “صحاب الأرض” صرخة درامية تحاكي وجعاً مستمراً، فالحلقة السابعة لم تكن نهاية المطاف بالنسبة لكرمة وأسرتها، بل هي بداية لرحلة مجهولة في طرقات النزوح، حيث يظل الأمل الوحيد هو العودة يوماً ما إلى الديار التي تركوها مجبرين، واليقين بأن الحقوق لا تضيع ما دام وراءها مطالب.
تحذيرات نيابية قوية أطلقها أعضاء مجلس النواب المصري خلال الساعات الماضية، سلطت الضوء على اتساع…
نجح فريق بيراميدز في حسم مواجهته الصعبة أمام غزل المحلة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف،…
تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة نحو مدينة جنيف السويسرية، التي ستشهد جولة جديدة من المباحثات…
النجوم العرب في الملاعب الأوروبية يواجهون تحديات لا تتوقف عند حدود المنافسة الفنية أو الصراع…
أثار المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تفاعلاً واسعاً بعد كشفه عن…
بعد النجاح الاستثنائي الذي حققته قطر في استضافة نسخة تاريخية من كأس العالم عام 2022،…