تحركات مفاجئة شهدتها أسواق مواد البناء في مصر مؤخراً، حيث استقرت أسعار الحديد اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 عند مستويات جديدة بعد موجة من الارتفاعات التي أقرتها المصانع خلال الأيام الماضية. هذا الاستقرار يترقبه الملايين من الراغبين في البناء والمقاولين، كونه يحدد تكلفة التشييد التي باتت تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام الشارع المصري في ظل المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة.
تتراوح أسعار الحديد حالياً في المصانع المصرية ما بين 34500 و37500 جنيه للطن الواحد، وهي الأسعار الرسمية المعروفة بـ “تسليم أرض المصنع”. لكن الصورة تبدو مختلفة قليلاً حين يصل المنتج إلى يد المستهلك النهائي، إذ يضاف إلى هذا السعر مبالغ إضافية تشمل تكاليف النقل وهامش ربح الموزعين والتجار في مختلف المحافظات.
الزيادة التي يتحملها المشتري النهائي تقدر بنحو 1000 جنيه تقريباً فوق سعر المصنع، مما يجعل متوسط السعر المتداول في الأسواق والأسواق الشعبية يقترب من حاجز 36 ألف جنيه للطن. وتلعب الطبيعة الجغرافية للمحافظات دوراً في تحديد هذا السعر، حيث تزيد التكلفة كلما بعدت المسافة عن مراكز الإنتاج الرئيسية، بالإضافة إلى الفروق السعرية بين العلامات التجارية المختلفة التي تملأ السوق.
أوضح أحمد الزيني، الذي يشغل منصب رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن السوق يشهد حالة من الثبات الملحوظ بعد التقلبات الأخيرة. وقد أعلنت الشركات الكبرى عن قوائم أسعارها الرسمية، حيث سجل حديد عز، الذي يستحوذ على حصة سوقية كبيرة، سعراً وصل إلى 37200 جنيه للطن، بينما تصدر حديد بشاي قائمة الأسعار الأعلى مسجلاً 37600 جنيه.
وفي نفس السياق، عرضت مصانع أخرى أسعاراً متباينة لتناسب مختلف القوى الشرائية، فبلغ سعر حديد المصريين 36500 جنيه، وهو نفس السعر الذي أعلنت عنه شركة السويس للصلب. أما حديد المراكبي فقد استقر عند 36300 جنيه، في حين جاءت أسعار شركات مثل الجيوشي للصلب والعشري عند مستوى 35500 جنيه. وسجل حديد الجارحي السعر الأقل في القائمة الحالية بواقع 34600 جنيه للطن تسليم أرض المصنع.
تمثل مادة الحديد العمود الفقري لأي عملية إنشائية، وأي تغير طفيف في أسعارها يؤدي مباشرة إلى إعادة حسابات الميزانيات الموضوعة للمشروعات، سواء كانت مشروعات قومية كبرى أو مباني سكنية خاصة للمواطنين. ويعتمد قطاع المقاولات بشكل كلي على استقرار هذه الأسعار لضمان استمار وتيرة العمل وعدم توقف المواقع الإنشائية.
الاختلافات الطفيفة التي تظهر بين الأسعار المعلنة من المصانع وبين ما يدفعه المواطن فعلياً للموزعين ترجع إلى سياسات التسعير الشهرية التي تتبعها الشركات، ومدى توفر المعروض في كل منطقة. ومع الهدوء الحالي في الأسعار، يأمل العاملون في قطاع البناء أن يساهم ذلك في تنشيط حركة المبيعات التي تأثرت خلال الفترة الماضية بالارتفاعات المتتالية، مما يضمن استقرار تكاليف السكن والمنشآت الخدمية.
تظل متابعة أسعار مواد البناء بشكل يومي ضرورة ملحة لكل من يخطط للبدء في مشروع عمراني، حيث يعكس سعر الحديد حالة التوازن بين العرض والطلب في السوق، ويتأثر بشكل مباشر بتكاليف المواد الخام العالمية وسعر الصرف، وهو ما يجعله معياراً أساسياً لقياس حركة النمو في قطاع العقارات المصري.
بعد النجاح الاستثنائي الذي حققته قطر في استضافة نسخة تاريخية من كأس العالم عام 2022،…
فاجأت شركة هونر سوق الهواتف الذكية بإطلاق هاتفها الجديد HONOR X9d، الذي يبدو أنه جاء…
فتح المركز التنافسي للتعلم الإلكتروني أبوابه من جديد أمام الطامحين في تطوير مهاراتهم الرقمية، حيث…
شهدت مباراة الزمالك وزد الأخيرة في الدوري المصري حالة من القلق بين جماهير القلعة البيضاء…
في خطاب حمل دلالات سياسية وحقوقية هامة، سجلت مصر حضوراً بارزاً في الدورة الحادية والستين…
تتصدر لعبة ببجي موبايل محركات البحث بشكل دائم مع كل تحديث جديد، حيث ينتظر ملايين…