تتصدر أنباء مستقبل وليد الركراكي مع المنتخب المغربي واجهة الأحداث الرياضية خلال الساعات الأخيرة، حيث يسود الغموض حول استمراره في قيادة “أسود الأطلسي” مع اقتراب موعد كأس العالم 2026. ورغم النجاحات التاريخية التي حققها الركراكي في مونديال قطر، إلا أن التقارير الواردة من خلف الكواليس تشير إلى تغييرات محتملة قد تعصف بالجهاز الفني قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق العرس العالمي، مما يضع الاتحاد المغربي لكرة القدم في موقف صعب للموازنة بين الاستقرار والرغبة في التطوير.
بدأت القصة حينما انتشرت أنباء قوية حول نية وليد الركراكي تقديم استقالته من منصبه، وهو ما سارع الاتحاد المغربي لنفيه بشكل رسمي لتطويق حالة الجدل. ومع ذلك، كشفت تقارير صحفية دولية، وعلى رأسها ما نشرته صحيفة “ذا أثلتيك”، أن وضع المدرب الوطني أصبح محل شك كبير داخل أروقة القرار الرياضي في المغرب. الأسباب تعود إلى تراجع التوقعات بعد الخروج المبكر من النسخ الأخيرة لكأس أمم أفريقيا، وهو ما جعل الضغوط الجماهيرية تزداد على المدرب البالغ من العمر 50 عاماً، رغم رصيده الكبير لدى المشجعين عقب إنجاز المربع الذهبي في قطر.
الضغوط لم تتوقف عند النتائج فحسب، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة للنهج التكتيكي الذي يتبعه الركراكي في المباريات الأخيرة. يرى بعض المحللين أن المغرب يمتلك حالياً جيلاً ذهبياً من اللاعبين المحترفين في أكبر الأندية الأوروبية، وهو ما يتطلب أسلوب لعب أكثر هجوماً وفاعلية يتناسب مع قيمة هذه الأسماء. هذا الوضع دفع المسؤولين عن الكرة المغربية للبحث في خيارات بديلة تحسباً لأي قرار مفاجئ برحيل الركراكي، أو رغبة في إحداث صدمة إيجابية قبل الدخول في معترك المونديال الذي يضع المغرب في مجموعة صعبة تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي.
ارتبط اسم الإسباني تشافي هيرنانديز، مدرب برشلونة السابق، بقوة بتولي المهمة الفنية للمنتخب المغربي. التقارير تشير إلى أن التواصل حدث بالفعل لاستطلاع رأي المدرب الشاب في قيادة الأسود، خاصة وأنه يمتلك معرفة جيدة بالكرة العربية نتيجة تجربته السابقة مع نادي السد القطري. وصفت الصحافة الإسبانية، وتحديداً “ماركا”، تشافي بأنه “خيار الأحلام” للمغاربة، لقدرته على تقديم كرة قدم جذابة تعتمد على الاستحواذ، وهو ما يتماشى مع رغبة الاتحاد المغربي في رؤية المنتخب يسيطر على المباريات الكبرى.
لكن المفاوضات لا تبدو سهلة كما يتصور البعض، إذ يميل تشافي في الوقت الحالي للانتظار حتى نهاية كأس العالم 2026 لبدء مشروع جديد، ولا يفضل استلام الدفة قبل البطولة بفترة وجيزة. المدرب الإسباني يخشى أن تكون الفترة الزمنية غير كافية لتطبيق فلسفته التدريبية، مما قد يؤثر على نتائج المنتخب في المونديال. وفي ظل هذا التعقيد، يبقى الركراكي هو القائد الحالي، لكن شبح الرحيل يظل يطارده مع كل تعثر، خاصة أن سقف الطموحات المغربية لم يعد يرضى بتمثيل مشرف، بل يسعى لتجاوز ما تحقق في الدوحة.
يقف وليد الركراكي اليوم كأنجح مدرب في تاريخ الكرة المغربية والأفريقية بعد وصوله لنصف نهائي كأس العالم 2022، وهو إنجاز كسر كل التوقعات ورفع اسم المغرب عالياً. ورغم هذا النجاح الباهر، تظل “عقدة” كأس الأمم الأفريقية تطارده وتؤرق مضجعه، حيث لم يتمكن من فك شفرة البطولة القارية التي استعصت على المغاربة لأكثر من نصف قرن. هذا التناقض بين التألق المونديالي والإخفاق القاري هو المحرك الأساسي لحالة الانقسام الحالية حول استمراره، فالتوقعات أصبحت هائلة ولا تقبل بأنصاف الحلول.
الخلاصة أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد هوية الرجل الذي سيقود المغرب في رحلته العالمية المقبلة. فإما أن يجدد الاتحاد المغربي ثقته الكاملة في الركراكي لإنهاء مهمته التي بدأها في قطر، أو نرى وجهًا عالميًا جديدًا مثل تشافي يقود دفة النجوم المغاربة. المؤكد هو أن استثمارات المغرب الضخمة في البنية التحتية والمواهب تجعل من منصب المدير الفني لأسود الأطلسي أحد أكثر الوظائف جاذبية وتحدياً في عالم كرة القدم حالياً.
تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة نحو مدينة جنيف السويسرية، التي ستشهد جولة جديدة من المباحثات…
النجوم العرب في الملاعب الأوروبية يواجهون تحديات لا تتوقف عند حدود المنافسة الفنية أو الصراع…
أثار المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تفاعلاً واسعاً بعد كشفه عن…
بعد النجاح الاستثنائي الذي حققته قطر في استضافة نسخة تاريخية من كأس العالم عام 2022،…
فاجأت شركة هونر سوق الهواتف الذكية بإطلاق هاتفها الجديد HONOR X9d، الذي يبدو أنه جاء…
فتح المركز التنافسي للتعلم الإلكتروني أبوابه من جديد أمام الطامحين في تطوير مهاراتهم الرقمية، حيث…