حققت منصة أبشر التابعة لوزارة الداخلية السعودية رقماً قياسياً جديداً يعكس التحول الرقمي المتسارع الذي تعيشه المملكة، حيث تجاوزت العمليات المنفذة عبر المنصة حاجز 44 مليون عملية خلال شهر واحد فقط. هذا الرقم الضخم لا يمثل مجرد إحصائيات، بل يترجم واقعاً ملموساً في سهولة إنهاء الإجراءات الحكومية التي كانت تتطلب في السابق وقتاً وجهداً كبيراً، لتصبح الآن متاحة بضغطة زر من خلال الهواتف الذكية.
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المنصة أن إجمالي العمليات الإلكترونية المنفذة خلال شهر يناير الماضي وصل إلى 44,831,914 عملية. هذا الإقبال الكبير يظهر مدى اعتماد المواطنين والمقيمين والزوار على الحلول التقنية التي توفرها وزارة الداخلية. وبالنظر إلى تفاصيل هذه الأرقام، نجد أن منصة أبشر أفراد استحوذت على الحصة الأكبر، إذ سجلت وحدها أكثر من 42 مليون عملية، وهو ما يؤكد أن المنصة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من اليوميات المعيشية للأفراد في المملكة.
اللافت في هذه الإحصائيات هو دور المحفظة الرقمية، حيث تم استعراض الوثائق عبرها أكثر من 36 مليون مرة، مما يعني أن المجتمع بدأ يتخلى تدريجياً عن حمل الوثائق التقليدية الورقية أو البلاستيكية، معتمداً على النسخ الرقمية الموثوقة. وفي الوقت ذاته، لم يتوقف النشاط عند الأفراد فقط، بل شهدت منصة أبشر أعمال حراكاً كبيراً بتنفيذ ما يزيد عن 2.5 مليون عملية، مما سهل على الشركات والمؤسسات إدارة شؤونها العمالية والقانونية بكل مرونة.
تتنوع الخدمات التي تقدمها أبشر لتشمل قطاعات أمنية وخدمية مختلفة، ولكن يبرز قطاع الأمن العام كأكثر الجهات تفاعلاً، حيث تم إنجاز أكثر من 3.5 مليون عملية، وكان للإدارة العامة للمرور النصيب الأكبر منها سواء في تجديد الرخص أو سداد المخالفات أو نقل الملكيات. ومن ناحية أخرى، سجلت المديرية العامة للجوازات حضوراً قوياً بتنفيذ ما يفوق مليونَي عملية إلكترونية، شملت إصدار وتجديد جوازات السفر وتأشيرات الخروج والعودة والإقامات.
وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية كان لها نصيب هي الأخرى في هذا السباق الرقمي، إذ نفذت أكثر من 382 ألف عملية، مما يقلل بشكل مباشر من الزحام داخل المكاتب ويسمح للموظفين بالتركيز على الحالات التي تتطلب حضوراً شخصياً فعلياً. هذا التكامل بين القطاعات يمنح المستفيد تجربة موحدة، حيث يمكنه الانتقال من خدمة إلى أخرى دون الحاجة لإعادة إدخال بياناته أو التنقل بين مواقع إلكترونية متعددة.
تعتبر الهوية الرقمية الموحدة التي تمنحها أبشر هي المفتاح السحري للوصول إلى كافة الخدمات الحكومية في المملكة عبر بوابة نفاذ. هذه الهوية ليست مجرد اسم مستخدم وكلمة مرور، بل هي نظام أمني متطور يضمن خصوصية البيانات ويمنح المستفيد الصلاحية للتعامل مع أكثر من 80 جهة حكومية وخاصة بكل موثوقية. وبفضل هذا الربط التقني، استطاعت المملكة رفع مستوى جودة الحياة بشكل ملحوظ، حيث تتوفر الخدمات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع وبشكل مجاني تماماً.
منصة أبشر اليوم تخدم قاعدة جماهيرية ضخمة تصل إلى 21 مليون مشترك، وتقدم قائمة طويلة تتجاوز 200 خدمة إلكترونية. هذا المشهد يعزز رؤية وزارة الداخلية في التحول إلى وزارة ذكية بالكامل، حيث تسعى الوزارة دائماً إلى تطوير أنظمتها لمكافحة الجرائم وتسهيل حياة الناس وحفظ الأمن في آن واحد. وبناءً على هذه الأرقام المتصاعدة، يبدو أن المستقبل القريب سيشهد اختفاء المعاملات الورقية تماماً، مع استمرار المنصة في إضافة ميزات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لتلبية احتياجات مستخدميها المتزايدة.
تحذيرات نيابية قوية أطلقها أعضاء مجلس النواب المصري خلال الساعات الماضية، سلطت الضوء على اتساع…
نجح فريق بيراميدز في حسم مواجهته الصعبة أمام غزل المحلة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف،…
تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة نحو مدينة جنيف السويسرية، التي ستشهد جولة جديدة من المباحثات…
النجوم العرب في الملاعب الأوروبية يواجهون تحديات لا تتوقف عند حدود المنافسة الفنية أو الصراع…
أثار المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تفاعلاً واسعاً بعد كشفه عن…
بعد النجاح الاستثنائي الذي حققته قطر في استضافة نسخة تاريخية من كأس العالم عام 2022،…