يواجه الكثيرون تحديات صحية مرهقة خلال فترات الصيام، ويأتي الصداع على رأس قائمة هذه المتاعب التي تفسد علينا الشعور بالراحة والتركيز. وبينما يظن البعض أن المسألة مجرد تعب عابر نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب، ينبه الأطباء إلى أن هناك أسباباً أعمق تتطلب الانتباه والتشخيص الدقيق لتفادي تحولها إلى معاناة مزمنة.
يوضح الدكتور كيوان خان، الطبيب العام والمتخصص في لندن، أن الأوجاع المتكررة في الرأس ليست مجرد عرض عشوائي، بل هي إشارة من الجسم لوجود خلل ما يحتاج إلى معالجة، خاصة مع تغير نظام الحياة المعتاد وتبدل ساعات النوم والاستيقاظ.
يؤكد الدكتور خان أن الصداع النصفي أو ما يعرف “بالشقيقة” هو حالة عصبية معقدة يساء فهمها كثيراً، فهي ليست مجرد ألم ناتج عن ضغوط العمل أو التوتر. المثير في الأمر أن الشقيقة لا تظهر دائماً بصورتها النمطية التي نعرفها، أي الألم في جانب واحد من الرأس، بل قد تأتي على شكل ضغط ثقيل يشبه التهاب الجيوب الأنفية، أو ألم مستمر يرافق الإنسان طوال يومه.
تحفز التغيرات الهرمونية واضطرابات النوم هذه النوبات بشكل كبير، كما يلعب تدخين السجائر وارتفاع ضغط الدم دوراً سلبياً في زيادة حدتها. الأخبار الجيدة هنا أن هذا النوع قابل للسيطرة من خلال الأدوية الوقائية، وفي بعض الحالات المزمنة، يلجأ الأطباء لحقن البوتوكس كحل فعال لتخفيف النوبات.
يقع الكثير من الصائمين في خطأ فادح عند شعورهم بالألم، وهو الإسراف في تناول المسكنات فور الإفطار أو عند السحور. يحذر الخبراء من أن الاستهلاك المفرط لهذه العقاقير يجعل الجهاز العصبي في حالة “تحفز مفرط”، ما يسبب ما يعرف بالصداع الارتدادي، حيث يعود الألم بقوة أكبر بمجرد زوال مفعول الدواء من الجسم.
الحل الأمثل هنا هو تدوين مواعيد نوبات الصداع في دفتر ملاحظات ومحاولة تقليل الاعتماد على المسكنات بشكل تدريجي، والبحث عن بدائل علاجية تحت إشراف طبي لمنع الدخول في هذه الحلقة المفرغة من الألم.
غالباً ما تنقلب ساعات النوم في رمضان، وهذا الاضطراب يجعل الدماغ أكثر هشاشة وعرضة لنوبات الصداع. فالعلاقة بين النوم والرأس تبادلية؛ فالنوم السيئ يسبب الصداع، والصداع يمنع الشخص من النوم بعمق، مما يخلق حالة من الإرهاق المستمر.
إلى جانب ذلك، تقضي الغالبية ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية والشاشات، مما يتسبب في إجهاد العين وصداع ناتج عن تشنج عضلات الرقبة. ينصح الأطباء هنا باتباع قاعدة بسيطة وهي “20-20-20″، أي النظر لمسافة بعيدة كل ثلث ساعة لراحة عضلات العين، مع ضرورة تقليل الكافيين قبل التوجه للنوم لضمان جودة الراحة التي يحتاجها الجسم.
يعد نقص السوائل أحد أشهر مسببات الصداع خلال الصيام. حتى الجفاف الطفيف يمكن أن يقلص حجم الأوعية الدموية ويؤدي للدوار والألم. من الضروري توزيع شرب الماء بذكاء بين الإفطار والسحور، وعدم الاكتفاء بكمية كبيرة في وقت واحد.
أما الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية، فهم أكثر عرضة للصداع بسبب إفراز مادة “الهستامين” التي تؤثر على التوازن الكيميائي في الدماغ. في هذه الحالة، يكون علاج الحساسية وانسداد الأنف هو المفتاح السحري للتخلص من آلام الرأس التي تزداد سوءاً عند الانحناء أو السجود.
يتطلب التعامل مع صداع الصيام توازناً بين شرب كميات كافية من الماء، وتنظيم ساعات النوم، والابتعاد عن الشاشات قدر الإمكان، مع ضرورة استشارة الطبيب إذا أصبح الألم رفيقاً يومياً لا يزول بانتهاء ساعات الصوم.
فتح المركز التنافسي للتعلم الإلكتروني أبوابه من جديد أمام الطامحين في تطوير مهاراتهم الرقمية، حيث…
شهدت مباراة الزمالك وزد الأخيرة في الدوري المصري حالة من القلق بين جماهير القلعة البيضاء…
في خطاب حمل دلالات سياسية وحقوقية هامة، سجلت مصر حضوراً بارزاً في الدورة الحادية والستين…
تتصدر لعبة ببجي موبايل محركات البحث بشكل دائم مع كل تحديث جديد، حيث ينتظر ملايين…
حين نستعرض صفحات التاريخ الذهبي للتلفزيون المصري، يبرز اسم منى جبر كأحد العناوين العريضة للثقافة…
طرحت وزارة المالية فرصة ذهبية لعشاق السيارات والباحثين عن صفقات اقتصادية رابحة، حيث أعلنت الهيئة…