ساعة تلو الأخرى، تمر أيام شهر رمضان المبارك مسرعة، وها نحن نقف الآن على أعتاب ليلة السابع من الشهر الفضيل، تلك الليلة التي تحمل في طياتها ملامح الثلث الأول الذي يوشك على الرحيل. يترقب المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها هذه الساعات بحفاوة بالغة، حيث يبحث الجميع عن فرصة لمناجاة الخالق، عسى أن تكون هذه الليلة هي ساعة استجابة تفتح فيها أبواب السماء وتتحقق معها الأمنيات المعلقة.
ليالي رمضان ليست مجرد أوقات عابرة، بل هي محطات روحانية يجدد فيها المؤمن عهده مع الله، ويحاول من خلالها ترميم ما أفسدته ضغوط الحياة اليومية. الاهتمام بدعاء ليلة السابع من رمضان يعكس رغبة حقيقية في استغلال كل لحظة من هذا الشهر قبل أن ينقضي، طمعاً في الحصول على الأجر والمغفرة التي وعد الله بها عباده الصامتين والقائمين.
الدعاء هو جوهر العبادة، وفي مثل هذه الليلة، تفيض ألسنة الناس بكلمات تنبع من الأعماق. ومن أكثر الأدعية التي يرددها الصائمون طلباً للتوفيق والثبات: “اللهم ارزقني صيامه وقيامه صبراً واحتساباً”، وهو دعاء يختصر حاجة البدني للقدرة على المداومة وحاجة القلب للإخلاص. كما يميل الكثيرون إلى سؤال الله العفو عما فات، وصلاح ما تبقى من أيام، مع التركيز على طلب البركة في الرزق والعمر والعمل.
تتنوع صيغ الدعاء في هذه الليلة لتشمل طلب الهداية وتطهير النفوس من الخطايا، فيردد البعض: “اللهم طهر قلوبنا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس”، ويسألون الله أن يجعل القرآن الكريم نوراً لصدورهم وذهاباً لأحزانهم. هذه الكلمات البسيطة تحمل في معناها دلالات عظيمة عن التوكل الكامل على الله والرغبة في نيل الرضا الإلهي الذي هو غاية كل مسلم في هذا الموسم الإيماني.
بحلول الليلة السابعة، نكون قد اقتربنا من نهاية الثلث الأول من رمضان، وهو الثلث المعروف بـ “الرحمة”. هذه الحقيقة تجعل من الضروري على كل شخص مراجعة نفسه وتقييم مدى تقربه من ربه خلال الأيام الماضية. العبادة في رمضان لا تتوقف عند الامتناع عن الطعام والشراب، بل تمتد لتشمل مكارم الأخلاق وصلة الرحم ومساعدة المحتاجين، وهي كلها أعمال ترفع من قيمة الدعاء وتجعل العبد أقرب إلى الإجابة.
يدعو الفقهاء والعلماء دائماً إلى عدم التقاعس بعد الأيام الأولى التي يتسم فيها الجميع بالنشاط، فالليالي العشر الأولى هي البوابة التي تهيئ النفس للعشر الأواسط ومن ثم العشر الأواخر التي فيها ليلة القدر. لذا، فإن تكرار الدعاء في ليلة السابع هو رسالة تأكيد على الاستمرارية وعدم الفتور في العبادة، وبأن المسلم لا يزال على عهده في طلب العتق من النار والقبول الحسن.
السر في اغتنام هذه الليالي يكمن في الجمع بين العمل الصالح وحسن الظن بالله. الصدقة الخفية، الكلمة الطيبة، والذكر المستمر أثناء ممارسة المهام اليومية، كلها أمور تجعل ليلة السابع من رمضان ليلة استثنائية. الصائم حين يدعو ربه في هذه الأوقات يدرك أن الله لا يرد يداً ارتفعت إليه بصدق، خاصة في وقت السحر أو قبيل أذان المغرب، وهي الأوقات التي يشتد فيها الرجاء.
إن إدراك قيمة الوقت في رمضان يغير تماماً من أسلوب تعاملنا مع أيامه. ليلة تلو الأخرى، تتقلص الفرص، ولكن الباب لا يزال مفتوحاً لكل من يريد العودة والإنابة. فلنجعل من هذه الليلة منطلقاً جديداً، ندعو فيها لأنفسنا ولأهلنا ولأمتنا بالخير والأمن والسلام، واضعين نصب أعيننا أن العبرة دائماً بالخواتيم وبصدق التوجه إلى ملك الملوك.
داخل أروقة سانتياجو بيرنابيو، ومع اقتراب كل فترة انتقالات، يبرز اسم تيبو كورتوا كأحد الركائز…
استيقظ المتعاملون في الأسواق المالية اليوم الأربعاء على تحركات طفيفة في أسعار صرف الدولار الأمريكي…
تسابق الحكومة المصرية الزمن لإنهاء ملفات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية الأضخم في تاريخ الريف…
تحظى لعبة ببجي موبايل بشعبية جارفة تجعلها تتربع على عرش ألعاب القتال والبقاء، والسر في…
نادرًا ما يجتمع الجمال الهادئ مع الثقافة الرفيعة في شخصية واحدة كما حدث مع الشقيقتين…
في قلب مدينة السادس من أكتوبر، استضافت ملاعب مركز المنتخبات الوطنية مواجهة كروية واعدة جمعت…