30 جنيهًا دفعة واحدة.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء تخالف التوقعات وهذا ما سجله عيار 21 الآن

30 جنيهًا دفعة واحدة.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء تخالف التوقعات وهذا ما سجله عيار 21 الآن

فجأ الذهب المتابعين اليوم بتراجع ملحوظ في الأسواق المصرية مع بداية تعاملات الأربعاء 25 فبراير 2026، لينهي بذلك موجة من الارتفاعات المتتالية التي استمرت على مدار الأيام الماضية، وجعلت المعدن الأصفر يلامس قمة هي الأعلى له منذ نحو ثلاثة أسابيع، وجاء هذا الهبوط المفاجئ ليعيد ترتيب حسابات الراغبين في الشراء والادخار بعد فترة من القلق والترقب لمستوى الأسعار.

انخفض سعر الجرام بمقدار 30 جنيهاً دفعة واحدة مقارنة بأسعار الإغلاق المسجلة يوم أمس، وهو ما يعكس حالة الهدوء النسبي التي حلت على الصاغة المصرية اليوم، ويرتبط هذا التراجع بشكل وثيق بالتحركات التي تشهدها بورصة الذهب العالمية، بالإضافة إلى التأثير المباشر لتحركات سعر صرف الدولار، ما أوجد حالة من الحذر والترقب الشديدين بين التجار والمستهلكين على حد سواء.

تحديث أسعار الذهب في السوق المصري بمستهل تعاملات اليوم

سجلت محلات الصاغة مستويات سعرية جديدة لمختلف الأعيرة، حيث بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 وهو الأكثر نقاءً نحو 7943 جنيهاً، بينما تراجع العيار الأكثر تداولاً وطلباً في مصر وهو عيار 21 ليصل إلى مستوى 6950 جنيهاً للجرام الواحد، أما عيار 18 الذي يلقى رواجاً في المصوغات الفنية فقد سجل 5957 جنيهاً، وبالنسبة للجنيه الذهب الذي يفضله المستثمرون الصغار فقد وصل سعره إلى 55600 جنيه.

تتحكم عدة خيوط في هذا المشهد الاقتصادي المتغير، فالذهب ليس مجرد زينة بل هو وعاء ادخاري يتأثر بما يحدث في العالم خلف المحيطات، حيث بدأ كبار المستثمرين في الأسواق العالمية اتجاهاً واضحاً نحو عمليات “جني الأرباح”، وهي خطوة يقومون فيها ببيع ما لديهم من ذهب للاستفادة من الأسعار العالية التي وصل إليها مسبقاً، وهذا البيع المكثف يؤدي طبيعياً لزيادة المعروض وبالتالي انخفاض السعر.

أسباب تراجع الذهب عالمياً وتأثير الدولار على الصاغة

ارتبط هبوط الذهب أيضاً بالصعود القوي الذي حققه الدولار الأمريكي في الساعات الأخيرة، إذ توجد علاقة عكسية تقليدية بين الطرفين، فكلما ارتفعت قيمة العملة الصعبة أو زادت التوترات المتعلقة بالسياسات التجارية الدولية والرسوم الجمركية، زاد الضغط على الذهب، وتراجعت الأوقية عالمياً بنسبة تقترب من 0.9%، حيث هبطت من مستوى 5224 دولاراً لتستقر حالياً حول منطقة 5180 دولاراً، بانتظار ما ستسفر عنه قرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

يرى الخبراء والمحللون الفنيون أن هذا التراجع الحالي لا يعني بالضرورة نهاية مسيرة الصعود للذهب، فالتريند العام ما يزال يميل نحو الارتفاع على المدى القصير، والمعدن الأصفر ما دام يحافظ على مستويات فنية معينة فوق نقاط الدعم الرئيسية، فإنه مرشح للعودة مجدداً عند حدوث أي متغيرات جيوسياسية أو اقتصادية جديدة، وتبقى النصيحة الدائمة للمتعاملين في السوق هي مراقبة الأسعار لحظة بلحظة قبل اتخاذ قرار البيع أو الشراء النهائي.

استقرت الأسواق في مصر عند هذه المستويات السعرية الجديدة انتظاراً لما ستسفر عنه تداولات منتصف اليوم، ومع تباين الآراء حول ما إذا كان هذا الوقت هو الأنسب للشراء، يظل الذهب الملاذ الآمن الذي يراقب الجميع منحنياته بدقة شديدة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.