54 مليار جنيه.. التضامن تحدد إجمالي مخصصات دعم تكافل وكرامة المستحقة للمواطنين
برنامج تكافل وكرامة يمثل الركيزة الأساسية في منظومة الحماية الاجتماعية الحديثة التي تتبناها الدولة المصرية، حيث نجحت وزارة التضامن الاجتماعي في بناء مظلة رعاية شاملة تهدف إلى صون كرامة الفئات الأكثر احتياجاً، وذلك عبر استراتيجية مستدامة بدأت ملامحها في التشكل منذ عام 2014 لتحويل الدعم إلى حق مكفول بقوة القانون والممارسة الميدانية المستمرة.
تطور مسار برنامج تكافل وكرامة في العقد الأخير
شهدت مسيرة العمل الاجتماعي تحولات جذرية في فلسفة تقديم المساعدات، حيث انتقلت الوزارة من مرحلة تقديم المنح المؤقتة إلى مأسسة الدعم النقدي الذي يخدم حالياً نحو 18 مليون مواطن بميزانية ضخمة تصل إلى 54 مليار جنيه سنوياً؛ وهذا التحول يعكس رغبة سياسية حقيقية في تضييق فجوة الفقر وتوفير شبكة أمان تمنع انزلاق الأسر الأولى بالرعاية نحو العوز، مع التركيز على تحسين جودة الحياة اليومية وضمان استقرار معيشي ثابت للمستفيدين من هذا التمويل الضخم الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الوزارة عبر عقود طويلة من العمل الأهلي والرسمي.
اقرأ أيضًا
شروط ضمان استمرارية برنامج تكافل وكرامة للأسر
يعتمد البرنامج على آلية الدعم المشروط التي تربط المساعدات المالية بمجموعة من الالتزامات التي تضمن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، حيث تتعلق هذه الشروط بجوانب صحية وتعليمية جوهرية تشمل ما يلي:
- الالتزام بحضور الأطفال للتعليم بنسبة لا تقل عن 80%.
- المتابعة الدورية للحالة الصحية للأم والأطفال في الوحدات الصحية.
- الحصول على التطعيمات المقررة للأطفال في مواعيدها الرسمية.
- تحديث بيانات الأسرة بشكل دوري لدى مكاتب الشؤون الاجتماعية.
- الالتحاق ببرامج محو الأمية في حال وجود أفراد غير متعلمين بالأسرة.
تأثيرات برنامج تكافل وكرامة على العملية التعليمية
لم يكتفِ المشروع بتقديم الدعم المالي لمواجهة غلاء المعيشة فقط، بل توسع ليشمل الرعاية الكاملة لطلاب المدارس والجامعات من أبناء الأسر المستفيدة، مما أدى إلى انخفاض معدلات التسرب من التعليم بشكل ملحوظ في القرى والمناطق الأكثر فقراً؛ حيث توفر الحكومة الدعم المادي اللازم لتغطية المصاريف الدراسية والاحتياجات الأساسية للطلاب، وهو ما يضمن استكمالهم لرحلتهم التعليمية وصولاً إلى الشهادات الجامعية، مما يسهم في كسر دائرة الفقر المتوارثة عبر تمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل بأسلحة العلم والمعرفة والمهارات المطلوبة.
| البند الرقمي | التفاصيل المعتمدة |
|---|---|
| عدد المستفيدين | 18 مليون مواطن |
| الميزانية السنوية | 54 مليار جنيه مصري |
| نوع الدعم المقدم | دعم نقدي مشروط |
| تاريخ الانطلاق | مارس 2014 |
تستمر جهود الدولة في تعزيز آليات الرصد والمتابعة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين وتوسيع قاعدة الاستفادة بشكل دائم، مع العمل على ربط البيانات بمنظومة رقمية شاملة تسهل عمليات الصرف والتظلم؛ مما يجعل من هذه المنظومة نموذجاً متكاملاً لإدارة ملفات الرعاية الاجتماعية وتحقيق العدالة التوزيعية في المجتمع المصري المعاصر.
