10 ملايين هاتف.. حصاد الاتصالات يضع مصر في المركز الـ 22 عالمياً

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل اليوم المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني؛ حيث كشفت المؤشرات الحديثة لعام 2025 عن تصدره قائمة القطاعات الأكثر نموًا في الدولة بنسبة مساهمة وصلت إلى 6% في الناتج المحلي الإجمالي، ويعكس هذا التفوق حجم الاستثمارات الضخمة والتطوير المستمر في البنية التحتية الرقمية التي شهدت قفزة نوعية غير مسبوقة خلال الآونة الأخيرة.

تحولات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الخدمات الرقمية

أحدثت الدولة ثورة داخل منظومة العمل الحكومي عبر منصة مصر الرقمية التي باتت تقدم حاليًا 210 خدمات متنوعة للمواطنين؛ مما ساهم في جذب قرابة 10.7 مليون مستخدم نشط، وقد سجلت المعاملات الرقمية قفزة هائلة بنسبة نمو بلغت 300%؛ بينما تضاعف استخدام تطبيقات الهاتف المحمول المرتبطة بالمنصة لأربعة أمثال، وتكللت هذه النقلة بحصول مصر على المركز 22 عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025؛ متقدمة بذلك 47 مركزًا دفعة واحدة بفضل استراتيجيات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الطموحة التي سهلت حياة المواطنين ووفرت الوقت والجهد في إنجاز المعاملات الرسمية عبر القنوات الإلكترونية المتاحة.

عوائد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من الصادرات الرقمية

نجحت الدولة في تعزيز مواردها من العملة الصعبة من خلال تنمية الصادرات الرقمية التي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 7.4 مليار دولار؛ حيث استندت هذه الأرقام بشكل أساسي على قوة صناعة التعهيد التي ساهمت بمفردها بمبلغ 4.8 مليار دولار، ووقعت الحكومة مذكرات تفاهم استراتيجية مع 55 شركة عالمية ومحلية لضمان استدامة نمو هذا المجال الحيوي؛ مما يفتح الباب أمام توفير 75 ألف فرصة عمل جديدة للشباب المتخصصين في التقنيات الحديثة، ويظهر الجدول التالي توزيع مساهمات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد الخارجي والداخلي:

المجالالقيمة والأثر الاقتصادي
إجمالي الصادرات الرقمية7.4 مليار دولار أمريكي
عائدات صناعة التعهيد4.8 مليار دولار أمريكي
عدد فرص العمل المستحدثة75 ألف فرصة عمل متخصصة
الاتفاقيات مع الشركات العالمية55 مذكرة تفاهم وتعاون

توطين الصناعة المحلية برؤية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

شهدت البلاد تحولًا جذريًا نحو التصنيع المحلي لأجهزة الهواتف المحمولة لجعل مصر مركزًا إقليميًا في هذا القطاع التقني؛ إذ تعمل حاليًا 15 علامة تجارية مرموقة داخل المصانع المصرية باستثمارات مباشرة تتجاوز 200 مليون دولار، وقد أسفرت هذه الجهود عن زيادة الإنتاج المحلي بمقدار ثلاثة أضعاف خلال عام واحد فقط ليصل حجم الإنتاج إلى أكثر من 10 ملايين جهاز؛ وتتضمن خطوات الريادة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العناصر التالية:

  • تحفيز الشركات الدولية لنقل خطوط إنتاجها إلى السوق المصري.
  • توفير بيئة استثمارية خصبة للصناعات الإلكترونية المتطورة.
  • تقديم حوافز ضريبية وجمركية للمصانع التي تعتمد على المكون المحلي.
  • تدريب الكوادر الفنية المصرية على أحدث أساليب تجميع الهواتف الذكية.
  • تقليل الاعتماد على الاستيراد وتلبية احتياجات السوق الداخلي بالجودة العالمية.

تؤكد هذه الأرقام المسجلة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الدولة تمضي في طريق التحول الرقمي الشامل بخطوات ثابتة؛ حيث تترجم النجاحات في مؤشرات البنك الدولي وجذب الاستثمارات العالمية قوة الرؤية الاستراتيجية المتبعة، وتبرهن الطفرة في التصنيع المحلي وزيادة الصادرات الرقمية على أن الابتكار التقني أصبح الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة في البلاد.